الطاهر ساتي وإيلا

عرض المادة
الطاهر ساتي وإيلا
5538 زائر
06-12-2017

*على الصعيد الشخصي تجمعني علاقة راسخة وضاربة بجذورها في الأعماق البعيدة بالأخ الزميل الطاهر ساتي، الذي نشأنا في منطقة واحدة وكان صديقاً لأخي الأكبر "علي" وزميل دراسته، وعلى الصعيد المهني رغم اختلافي معه في الكثير من الآراء التي يطرحها، إلا أنه يظل قلما مؤثراً ومصادماً وصانعاً للأحداث.

*ورغم عدم قناعتي بما يكتبه عن صديقه محمد طاهر إيلا، إلا أن أحرفه تظل تعبر عن وجهة نظره التي علينا احترامها، فمثلما نرى إيلا أحد أفشل الولاة وأكثرهم ديكتاتورية، فإن الطاهر يذهب في اتجاه آخر، ولكل واحد منا أسانيده التي يرتكز عليها في إطلاق أحكامه على من كان يلقب بأمير الشرق.

*ويبدو أن الأخ الطاهر ساتي ما يزال مثل صديقه إيلا لا يستطيع مبارحة ذكريات محطة ولاية البحر الأحمر التي يسوقهما الحنين معاً إليها/ وهذا يتضح من خلال كتاباته عنها بين الفينة والأخرى ليس مشيداً بالتأكيد بخلف صديقه، ولكنه منتقد دائماً لأدائه ومقللاً لكل إنجازات من يتولى إدارتها حالياً.

*وأمس ذكر ما يعني أن الإنجاز الوحيد الذي سيتحدث عنه الجنرال علي حامد في افتتاح مهرجان السياحة والتسوق الحادي عشر هو مكافحة الولاية للذباب لفشل حكومته في تنفيذ مشروعات يفتتحها رئيس الجمهورية، ويبدو أن ساتي تعمد إظهار الوالي الحالي بمظهر الفاشل، والحقيقة التي قفز فوق أسوارها أن جدول رئيس الجمهورية يحوي افتتاح مشاريع أخرى غير تلك التي تخص هيئة الموانئ البحرية.

*وأنا علي يقين تام أن الزميل الطاهر يعلم جيدًا أن 13 مشروعاً خدمياً في انتظار رئيس الجمهورية لافتتاحها، كما أنني على ثقة أنه يدرك جيداً أن هذه المشاريع تم إنجازها في عهد علي حامد، وهي حقيقية وليست مجرد منشآت تم تجديد طلائها أو افتتاحها من قبل مثلما يفعل بعض الولاة.

*ولمجرد التذكير فقط فان رئيس الجمهورية من المتوقع أن يفتتح نماذج لمدارس ومراكز صحية منها "مركز صحي حي المطار مربع 15"،وأيضاً من المدارس "مدرسة الأساس لمربعات 27ـ30"، بالإضافة إلى افتتاح السوق المركزي للخضر والفاكهة ، والإنجاز الأكبر المتمثل في مياه الشرب ونماذج منه بحي الاونقاب والتقدم، علاوة علة أهم الإنجازات ويتمثل في مركز الأورام لعلاج السرطان، بالإضافة إلى تدشين مشروعات سبل كسب العيش وإعانة المعاقين.

*والإنجاز الآخر الذي لا يمكن لساتي بالتأكيد الإشارة إليه هو الاستقرار السياسي الذي تشهده الولاية عامة والمؤتمر الوطني علي وجه الخصوص عقب التغيير الذي شهدته قيادة المجلس التشريعي، فرئيس الجمهورية ولأول مرة سيجد أن البحر الأحمر قد غابت عن سمائها الصراعات والخلافات التي اشتهرت بها في عهد إيلا.

*مثلما نشيد بإيلا ونعتبره أفضل والي يجيد إنجاز تشييد الطرق الداخلية ورصف الانترلوك ـ بغض النظر عن ما يدور حولها من حديث على صعيد جودتها وتكلفتها ـ فإن ساتي مطالب بأن يمنح علي حامد ولو جزءاً قليلاً من حقه وألا يبخس أعماله، فهكذا يقول المنطق والمهنية الصحفية، نعم لعلي حامد سلبيات ولكن للرجل إيجابيات كثيرة أبرزها مؤسسيته وتواضعه.

خارج النص

*يستحق مدير الموانئ الدكتور جلال شلية نجمة الإنجاز عن جدارة واستحقاق، فما حققه على أرض الواقع من تطوير يؤكد على أن السودانيين قادرون على إدارة هذا الميناء وليس في حاجة لشركات أجنبية.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
قرار صعب - صديق رمضان
جماع والشمولية - صديق رمضان
سرقة المسؤولين - صديق رمضان
معقول يا إيلا - صديق رمضان