رئيس المفوضية القومية للانتخابات د. مختار الأصم لـ(الصيحة):

عرض المادة
رئيس المفوضية القومية للانتخابات د. مختار الأصم لـ(الصيحة):
تاريخ الخبر 06-12-2017 | عدد الزوار 439

جاهز للاستقالة في هذه الحالة (...)

فكرة اليوم الممتد كانت علاجاً لمشكلة حقيقية

حينما جئت باقتراحي لم أكن رئيساً للمفوضية

لم تتم دعوتنا للحوار الوطني

طالبت قوى سياسية، رئيس المفوضية القومية للانتخابات، د. مختار الأصم، بتقديم استقالته مع الاعتذار للشعب السوداني، إثر اعترافه بارتكاب تجاوزات في الانتخابات العامة التي أجريت في العام 2010م.

وكان الأصم قال في ورشة (الانتخابات ومستقبل الممارسة السياسية في السودان) التي أقامتها اللجنة العليا لإنفاذ مخرجات الحوار الوطني، بتبنيه لفكرة اليوم الممتد التي وافقت عليها المفوضية، وبموجبها تم تمديد فترة الانتخابات لثلاثة أيام بدلاً عن يوم واحد حسب القانون.

وذلك ما دعانا لاستنطاق د. الأصم حول تلك الفترة التي شغل فيها عضوية المفوضية، وخرجنا بالحصيلة التالية..

حوار: محمد أبوزيد كروم

• اعترفت بوقوع أخطاء كبيرة صاحبت انتخابات 2010م خلال حديثك في ورشة الانتخابات؟

- النقل الإعلامي لحديثي جنح للإثارة، ولم ينقل كاملاً لتكون الصورة واضحة للقارئ والرأي العام.

• ولكنك قلت إنك من اقترح فكرة اليوم الممتد، وأنه تمت الموافقة عليه رغم عدم قانونيته؟

- هي كانت علاج لمشكلة حقيقية، وما لم تتم الموافقة على فكرة اليوم الممتد لما نجحت الانتخابات من واقع التجربة آنذاك.

• كيف لأكاديمي بات رئيساً للمفوضية أن يأتي بهكذا اقتراح ويعتبر أنه مرر أو كما قلت (نجرته) وتمت الموافقة عليه؟

- أولاً: حين اقترحت فكرة اليوم الممتد لم أكن رئيساً للمفوضية بل كنت عضواً عادياً، هذا قبل انتخابات العام 2010، وكان رئيس المفوضية وقتها مولانا (أبيل ألير) وهذا كان مجرد اقترح غير ملزم وتمت الموافقة عليه لواقعيته. بعض الناس فهموا أن حديثي كان عندما كنت رئيساً للمفوضية، وهذا غير صحيح بالمرة، أنا كنت مجرد عضو غير ملزم وغير ملتزم.

• هل يوم واحد غير كافٍ لإجراء الانتخابات كما يُعمل به في الدول الأخرى؟

- القانون يقول إن الانتخابات تُجرى في يوم واحد، إلا إذا كانت هنالك موانع، ونحن قمنا بتجربة عملية في إحدى قرى مدينة بحري، وعملنا تجربة أخرى في منطقة مختلفة، وتجربة ثالثة لموظفي المفوضية، وثبت لنا بالتجربة أن يوم واحد غير كافٍ لإجراء العملية، وهذا سيعني أن 70% من الناخبين لن يستطيعوا أن يدلوا بأصواتهم.

• هل هنالك فرق يبن الانتخابات السودانية وبين التي تُجرى في الدول الأخرى؟

- في كثير من الدول الأخرى هنالك التزام عام بالانتخابات من كافة الجهات، ولكن في واقع الانتخابات السودانية، والتي جرت في العام 2015م على وجه الخصوص، إذا التزمنا باليوم الواحد 80% من المواطنين لن يستطيعوا الاقتراع في الانتخابات، صعب جداً أن يصوت الناس جميعاً لرئيس الجمهورية والوالي والمرأة والدوائر النسبية في يوم واحد.

• يعتبر كثيرون فكرة (اليوم الممتد) مخالفة قانونية، وتعتبرها أنت حلاً؟

- قلت لك إن فكرة اليوم الممتد جاءت من واقع تجربة عملية أجريت على أرض الواقع، وكان رئيس المفوضية أبيل ألير ونائبه الفريق عبد الله، والممول هي الأمم المتحدة، هم من وافقوا على ذلك قبل أن يكون الأصم رئيساً للمفوضية.

• لكن البعض قارن بيننا وبين الدول الأخرى في عملية الانتخابات؟

- في الدول الأخرى يحترمون الناس والآخر، وحتى الإعلاميين لم يروا غير الجوانب السلبية للمفوضية ولم يتحدثوا عن الإيجابيات أبداً، وأنا شخصياً رئيس المفوضية أعلنت في العام 2015م أن نسبة التسجيل للانتخابات أقل من 40%، وأن نسبة المشاركة في الاقتراع ضعيفة، ولم يقل أحد إن المفوضية تقوم بدور وطني كبير وتنقل الحقيقة بشفافية للرأي العام، بل أخذوا حديثنا هذا لمهاجمة المؤتمر الوطني.

• لكن هذا دوركم كمفوضية مستقلة؟

- نعم هذا دورنا وقمنا به كاملاً، لكن لا أحد يذكر ذلك، حتى المرشحين المستقلين لم يقولوا ذلك، وانتخاباتنا هي من جاءت بالمرشحين المستقلين الموجودين في البرلمان الآن وفي مواقع أخرى، وإذا لم تكن انتخابات شفافة كيف فاز هؤلاء؟، وحديثنا عن ضعف المشاركة في الانتخابات كان ضد رغبة المؤتمر الوطني ولكن قلناه، لأننا مستقلين ولا يملي علينا أحد رأياً أو قول.

• هنالك من طالبكم بتقديم استقالتكم من المفوضية التي ينتهي أجلها في يونيو 2020م؟

- لا تعليق لي على هذا، ولكن هنالك عدد كبير من القوى السياسية والشخصيات أشادت بعمل المفوضية وآخرهم الدكتور غازي صلاح الدين وآخرين كُثر.

• ولكنك قلت إنك جاهز للاستقالة من المفوضية قبل إكمال فترتكم؟

- الحوار الوطني طالب بأن تكون هنالك مفوضية للانتخابات مستقلة ذلك ما جاء في التوصيات التي خرج بها الحوار، وطالما أنهم يرون بأننا غير مستقلين، فنحن جاهزون للمغادرة، ولا نقبل أن نكون عقبة في طريف إنفاذ مخرجات الحوار الوطني.

• لماذا لم تدافعوا عن المفوضية أثناء وضع التوصيات؟

- نحن أصلاً لم نُدعَ للحوار الوطني، ولم نكن جزءً منه، لا شخصي ولا أي فرد من المفوضية.

• من هو المخول له دعوتكم، ولماذا لم تتم دعوتكم في رأيك؟

- لا علم لي ولا أعرف ولكني جاهز للاستقالة حتى لا أكون عقبة للحوار الوطني طالما يروا أننا غير مستقلين.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية