(الحواتة) اصمدوا.. والفرق بين (مبدعنا) و(مبعدنا) الجمعة

عرض المادة
(الحواتة) اصمدوا.. والفرق بين (مبدعنا) و(مبعدنا) الجمعة
1605 زائر
24-01-2015

يستحق الشاعر الراحل خليل فرح - صاحب الترميز لوطننا السودان بـ(عزة) التي يقال إنها استنبطها من المناضلة (العازة) زوجة رائد ثورة 1924م على عبد اللطيف - أن يصنف ضمن المبدعين الأفذاذ الذين أنجبتهم بلادنا ويكرم بما يليق بمكانته وعبقريته، ولن يتفق أستاذنا د.محمد جلال هاشم مع رؤيتي الخاصة بأن إحدى دلالات تلك العبقرية مقدرته على إنتاج نص يحمل بين طياته معنى قريب وآخر بعيد، وجعله وسيلة لشحذ همم السودانيين في معركتهم ضد (الاستعمار) باتباع منهج سهل ممتع (يوصل المعاني ولو بالأغاني)، ولم تسعف الأيام خليل فرح وبعض أبناء جيله ليشهدوا بأعينهم مآل ونهايات منهج ونجت باشا، ومن خلفه الذي سعى لطمس كلماتهم وخنق أصواتهم للحيلولة دون تحقيق السودانيين لمبتغاهم وتحولت الآية لترفرف كلاماتهم فوق هامات التاريخ يتبادلها جيل بعد جيل، ويعلو شأنها وتصبح (عازة في هواك) نشيد ترددها الحناجر غير ممنوعة أو محظورة أو محجوبة لكل ذلك فإن خليل فرح يستحق أن يقتدى ويحتفى به ويكرم التكريم الذي يليق به.

السبت

أدهش معجبو الفنان الراحل محمود عبد العزيز المعروفين والمشهورين باسم (الحواتة) المراقبين بتنظيمهم للذكرى السنوية الثانية حيث امتلأ استاد الخرطوم عن آخره بحشود قوامها الأكبر والأعظم لشباب لم يتجاوز العقد الثاني من عمرهم ولعل مصدر الدهشة أن كل الترتيبات المرتبطة بهذه الفعالية منذ التنظيم وطباعة وتعليق البوسترات الدعائية والحضور والمشاركة في تلك الفعالية كان أهلياً وطوعياً.

المؤشر الأساسي لتلك الفاعلية يتلخص في أن (الحواتة) أثبتوا أنهم يعبرون عن شريحة فاعلة وحيوية، وهو ما يلقي على عاتقهم مهام أكبر في العام الحاليأ سيما بعد تجاوزهم في الذكرى الثانية لحالة صدمة الفراق التي سيطرت على تفكيرهم في العام الأول وتقليل الضغوط عليهم وقلقهم من انفضاض الناس وانفرط عقد (الحواتة) خاصة مع المساعي التي بذلت من قبل أطراف شتى لورثة أو توظيف تلك الجماهير والتي فشلت لأنها عجزت عن حل شفرة الوصول لقلوب الحواتة الذي جذبهم لـ(الحوت) وملخصها (إنسان قبل أن يكون فنان، والفن الذي يعتبره البعض وسيلة لتجميع أموال المعجبين حوله لتكديس قلوب الناس، وكلما توهج بريقه وعلت نجوميته زاد تواضعه ولهذا اختاروا أن يلبوا ندائه بالحضور حياً وميتاً في الميعاد زاحفين من كل حدب وصوب لا مكرهين أو مأجورين بعدما عبر عن أحلامهم وآمالهم وتطلعاتهم، وغنى بلسانهم ولذلك فإن (الحواتة) ملزمين بالسير على ذلك المنهج (ويبقوا الصمود) حتى يبلغوا مبتغاه.

الاحد

بصراحة لم أجد ما يمكن التعليق عليه خلال هذا اليوم ولكنني في ذات الوقت لا أستطيع شطب مساحة هذا اليوم، وفي ذات الوقت لا يمكن جعلها شاغرة باعتبار أن فكرة المقال محكومة بأيام الأسبوع السبعة– يعني حتى لو ما عندي موضوع ما بقدر أخليها فاضية أو أفطها فلازم أكتب إن شاء الله أقول (يا ناس أنا لا نسيت أو سهيت بس لكن موضوع ما لقيت) -

الاثنين

أعتقد أن الفنان الشباب محمد الجزار يستحق أن يطلق عليه مسمى (مبدع) لانطباق الشرط الأساسي للإبداع عليه والمتمثل في نظرته وتفكيره وأدائه المختلف عن الآخرين – يعني الموضوع المحيرني إذا زول بيفكر بنفس طريقتنا وزينا في أي حاجة بيكون أبدع في شنو زول زي دا عشان يسموه لينا (مبدع)؟ في الحالة دي مفترض يسموه (مبعدنا) مش (مبدعنا)!!- مع تحليه بالجرأة والشجاعة لتقديم ذلك الجديد غير المعتاد استناداً على تمنتع ذلك الجديد بالجودة القادرة على جذب واقناع الناس بمضمون منتجه الجديد المختلف.

في هذا السياق يقال إن أحد الركاب استمع خلال ركوبه بأحدى الحافلات العامة لأول مرة لعدد من أغاني الجزاز وطرب الرجل بشكل غير مسبوق وهو ما دفعه لسؤال الكمساري عن اسم ذلك المغني الذي أشجه، وحينما أخبر أن مطربه ذلك "الجزار" رد الرجل على الكمساري: "غايتوا إذا الزول دا جزار ما عارف والله بعد دا الممكن يكون فنان منو؟!!".

الثلاثاء

إذا كانت دبلوماسية (البينج بونج) – الكورة الطاولة- ينسب لها الفضل في إذابة الجليد والقطيعة بين الولايات المتحدة الأميركية والصين وما تبعها من مواجهات رياضية تجاوزت مرارات الخلافات السياسية فإن مبارة مصر والتشيك ببطولة كأس العالم لكرة اليد التي تستضيفها قطر قد تدخل ضمن هذا المضمار، حينما بثت اللجنة المنظمة خلال المبارة أغنية المطرب الأمارتي حسين الجسمي (بشرة خير) التي أهداها للشعب المصري لحثه على المشاركة في الاستفتاء الدستوري والانتخابات، ولعل تلك التطورات دفعت أحد المصريين المقيمين بقطر للتفاؤل بأن يكون بث الأغنية بمثابة (بشارة خير على علاقات البلدين وتحسنها) –بالمناسبة المذيع مصري أحمد موسى في قناة (الصدى) قال إنو حيستقيل ويعتزل التقديم التلفزيوني إذا شاركت مصر في مونديال كرة اليد في قطر بس الغريبة لحدي هسع ما استقال وشايفوا ظاااهر طواالي في التلفزيون غايتوا أنا أحسنت بيهو الظن وقلتا بيكون ما مركز مع بطولة (اليد) ومتابع مع كأس الأمم الأسيوي والأفريقي!!

الأربعاء

أكثر من 3 أشخاص سألوني (سمعتا قصة التور المؤجر للضبح؟!) فوجدت أن الاجابة بـ(لا) غير كافية وبحثت حتى علمت أصل الحكاية ومفادها أن أحد الرموز زار إحدى المناطق وأصر عليه قاطنو المنطقة (أن يذبحوا له) فوافق الرجل على حضور الذبيحة ولكنه اعتذر عن الأكل منها بسبب ارتباطه بمواعيد مهمة وتمت مراسم ذبح التور و(نط الضيف فوق الدم) وركب سيارته مغادراً المنطقة وقبل أن يشرع السكان في تقسيم لحم الثور (كرامة وسلامة) لمحوا سيارة نصف نقل محملة بعدد من الجزارين المعروفين الذين أمروهم بعدم مس الثور المذبوح أو تقسيم لحمه لأنه ملكهم ووقتها أبدوا استغرابهم من هذا الادعاء فأخرجوا لهم اتفاقهم مع اللجنة المنظمة على تأجيرهم لثورهم بغرض ذبحه بمبلغ 200 جنيه فقط ولا تشمل تلك القيمة اللحم!! – والله الناس دي بقت بتفكر أفكار عجيبة (تور أجروا اضبحوا بشرط لحموا ما تهبشوا!!!)-

الخميس

لا ادعى أنني تابعت منافسة بطولة كأس آسيا التي تستضيفها أستراليا هذه الأيام أو بطولة الأمم الأفريقية التي تجري حالياً بغينيا الإستوائية –في أعقاب اعتذار المملكة المغربية عن استضافتها بسبب تخوفها من مرض الإيبولا - ولكن ما أثر ملاحظتي في ما يتصل ببطولة آسيا هو تطابق النقاط في المجموعات الأربعة بحصول متصدريها الأربعة على النقاط الكاملة وثاني المجموعات على ست نقاط والثالث على ثلاث نقاط وخروج متذيل المجموعة خالي الوفاض من النقاط، أما البطولة الإفريقية فإن فرص الحصول على النقاط الكاملة باتت محصورة على فريقين بالمجموعة الثالثة هما الجزائر والسنغال وبذات القدر فإن فرضية الخروج خالي الوفاض بدون نقاط يقتصر على منتخبي غانا وجنوب إفريقيا بذات المجموعة مع وجود ملاحظة أن الفرق الاربعة لعبت مبارة واحدة فقط في ما تنتظر المجموعة الرابعة التي تضم كل من (ساحل العاج-الكاميرون، مالي وغينيا) الجولة الثانية لمباريتها لحسم التساوي في النقاط والاهداف لفرقها إذا لكل نقطة وهدف وعليه هدف.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد