حركة العدل (الجنوبية)...!!

عرض المادة
حركة العدل (الجنوبية)...!!
1852 زائر
12-11-2017

*في حديثه أمام وسائل الإعلام المختلفة خلال زيارته الأخيرة تعهَّد رئيس دولة الجنوب الفريق سلفاكير ميارديت بطرد الحركات السودانية المتمردة من الأراضي الجنوبية، بل إن الرجل كان أكثر جرأة وهو يتهم الخرطوم و(هو في ضيافتها) بأنها تدعم المعارضة الجنوبية!!!

* وقبل أن يجف الحبر الذي كتب خبر سلفا ونيته لطرد المعارضة السودانية المسلحة أبت قيادة حركة العدل والمساواة جناح جبريل إلا أن تمد لسانها وتخرجه للخرطوم وهي توجه قياداتها المتواجدة بجوبا بضرورة إحكام التنسيق مع أطراف جنوبية ذلك حفاظاً على تواجدها في جنوب السودان.

*وجاء في الأخبار أن قيادات الحركة ولتعجيل ذلك أجرت مشاورات تداولت فيها الموقف بجنوب السودان مبدية قلقها من التقارب الأخير بين الطرفين والذي قد يأتي خصماً على الحركة حال أن طلبت حكومة جوبا مغادرة قوات حركة العدل والمساواة وتسليم الأسلحة.

*قيادات بالحركة اقترحت البدء الفوري والتواصل مع قيادات في الجيش الشعبي والأطراف التي تؤيد بقاء الحركات الدارفورية في جنوب السودان لإقناع الحكومة ببقاء الحركات.

* منذ اندلاع الحرب بين الغرماء الجنوبيين في أعقاب الخلاف بين الرئيس سلفاكير ونائبه الأسبق رياك مشار في ديسمبر عام 2013م، ظلت حركات دارفور المسلحة، داخل حدود دولة الجنوب، تشارك تارةً مع طرف ضد الآخر وتحجم تارة أخرى خشية الطرد من الملاذ الآمن الذي توفر لها بعد انفصال جوبا.

* ومع اندلاع الحرب في دولة جنوب السودان بين الرئيس سلفاكير وغريمه مشار، اتخذت حركات دارفور المسلحة موقفاً مغايراً لكل التوقعات، وانحازت للطرف الحكومي.

* وتعد حركة العدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم أكثر الحركات الدارفورية وجوداً في الساحة الجنوبية من حيث العدة والعتاد، وخلال اشتداد الحرب بين سلفا ومشار اتهم الأخير قوات الحركة بمشاركة قوات الجيش الشعبي في الحرب ضد قواته.

*على ذكر ما أقدمت عليه حركة العدل مؤخراً تقول الشواهد إنه وقبل نحو أربعة أعوم صدر تقرير عن بعثة المنظمة الدولية في دولة جنوب السودان جاء فيه أن مسرح الصراع الدامي في مناطق شتى في دولة جنوب السودان وجدت فيه بصمات واضحة لحركة العدل والمساواة، واستطاع خبراء الأمم المتحدة بسهولة تامة أن يحددوا الجناة على نحو قاطع، والتقرير المطول الذي احتوى على أكثر من «100» صفحة متضمناً تفاصيل دقيقة ووقائع مثبتة، أشار إلى قيام حركة العدل والمساواة بارتكاب فظائع لم يرتكبها طرفا الصراع أنفسهم في دولة جنوب السودان.

*التقرير ــــ وصف حينها ــــ منسوبي حركة العدل والمساواة بوصف «المرتزقة» جراء وجودهم على مسرح صراع ليسوا طرفاً فيه بالضرورة، وخاضوا حرباً ليست حربهم لا من قريب ولا من بعيد..

*عشرات الجرائم قال التقرير الأممي إن حركة العدل والمساواة قد ارتكبتها في مناطق بانتيو عاصمة ولاية الوحدة ومقاطعة اللير وبعض المناطق القريبة من محيط هذه المدن. وأحصى التقرير حوالى «20» حالة اغتصاب لسيدات جنوبيات قلن إن منسوبي حركة العدل والمساواة قاموا باغتصابهن تحت تهديد السلاح.

*التقرير الأممي لم يتضمن مساءلة الحكومة الجنوبية في جوبا عن الكيفية التي على أساسها دخلت قوات حركة العدل والمساواة إلى الأراضي الجنوبية؟ وللأسف فإن التقرير خلص في خاتمته إلى أن ما ورد فيه يستلزم تصدي الحكومة الجنوبية له، فالحكومة الجنوبية دون شك على علم مسبق بما حدث وما سيحدث.

*السؤال الآني هو: هل أضحت قيادات حركات دارفور رهينة المزاج الجنوبي؟ تنشط وفق المزاج و(تهجس) متى ما أراد قادة الجنوب لها ذلك؟

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لله درك يا (عمر)...!! - رمضان محوب
ذكرى ود المكي...!! - رمضان محوب
أشرقي فينا صبحا - رمضان محوب