هذه مواقف رجولية يا الطاهر ساتي

عرض المادة
هذه مواقف رجولية يا الطاهر ساتي
6763 زائر
07-11-2017

ما زال هذا الكويتب المدعو الطاهر ساتي يتطاول على القامات في الصحافة وفي السياسة أمثال الطيب مصطفى والذي يحاول من خلال الكتابة والرد على ما يورده في زاويته الشهيرة زفرات حرى والتي تسبق (البوصلة) بمئات السنين الضوئية مثل الطيب مصطفى قلمه ليس قابلاً للمساومة والبيع، يكتب بكل صدق وتجرد، ولهذا تجد زاويته المتابعة من قبل كثير من القراء المدوامين على الاطلاع بما يكتب فيها، هذا غير تأثير كتاباته على واقع المشهد السياسي وإحداث التأثير المطلوب .

وقد استنكرالطاهر ساتي في مقاله الباهت تحريض الطيب مصطفى للطلاب والمشاركة في العمليات العسكرية للدفاع عن السودان وكتب الآتي وكذلك محزن للغاية أن يتم تحريض الطلاب بحيث يغادرون مقاعد الدراسة إلى قلب المدينة ليناصروا حكومتهم.. كل هذا محزن للغاية، ولكن الأعمق حزناً وغضباً - لحد فقع المرارة وتمزيق القلب - هو أن من يحزن - اليوم - على الزج ببعض طلاب ود مدني في المعارك السياسية، لم يحزن - بالأمس - على الزج بكل طلاب السودان في المعارك العسكرية.. فالطيب مصطفى الذي يطالب بفصل الطلاب عن السياسة اليوم، هو ذاته الطيب مصطفى الذي كان يلف رأسه بقطعة قماش حمراء ويقف وسط الطلاب محرضاً إياهم على ترك مقاعد الدراسة ثم القتال في مسارح العمليات ونقول لك يا ساتي هذه المواقف لا تصدر إلا من الرجال الحقيقيين الذين يتعايشون مع الأحراش ودوي المدافع وانهمار الذخيرة كالمطر، هذه الأماكن حصرياً على الرجال وليس أصحاب المواقف الهشة والليونة الزائدة ولا تجعلني أسترسل أكثر وأخرج أدق التفاصيل... بالتأكيد لن يكون لهم موقف في مثل هذه الأحوال، وما هو العيب في التحريض على القتال في سبيل الدفاع عن البلاد، هذه الصورة التي تتحدث عنها كانت عقب المحاولة الفاشلة من قبل عملاء دولة الجنوب من قطاع الشمال لاحتلال مدينة الدمازين حيث تصدت لهم القوات المسلحة والمجاهدون وولى عقار هارباً، فقد ذهب الباشمهندس الطيب مصطفى وعدد من قيادات المنبر والطلاب المجاهدين لتهنئة القوات المسلحة على هذا الانتصار الساحق .

ودفاعك عن والي ولاية الجزيرة أوجد حالة من الاستياء والغضب في أوساط مواطني الولاية، وإذا اطلعت على ما يكتب عنك في قروبات أهل الجزيرة لاعتزلت الكتابة الرخيصة التي تخطها فوراً لأنهم هم أصحاب الوجعة الحقيقيون وهم الذين اكتووا بسياسات وبرامج الوالي الفاشلة .

كثيرون علقوا على استعانة السلطات بطلاب المدارس للتغطية على فشل الحشد الجماهيري الذي دعوا له المواطنين بمكبرات الصوت التي تجول عبر السيارات في شوارع مدني وأزقتها

حاشية

حاولت إرسال هذا المقال لصحيفة السوداني وتسليمه للطاهر ساتي، ولكن عدلت عن الفكرة لأنني متأكد بأنه لن يقوم بنشره، ولهذا نشرته هنا في هذه الصحيفة المحترمة.

وختاماً إن عدت عدنا أكثر جرأة فى الكتابة دون كوابح ومتاريس.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
تحديات أمام قوش - عبد الهادي عيسى
هذا شرف للمقاومة - عبد الهادي عيسى
مسيرة الجهاد ماضية - عبد الهادي عيسى