نهر النيل .. ضياع السنين -1

عرض المادة
نهر النيل .. ضياع السنين -1
7298 زائر
06-11-2017

انتظر إنسان نهر النيل طويلاً بعد إعفاء الوالي السابق ود البلة، لأن يتولى أمر الولاية من هو بحجم تحديات الولاية، وكانت البداية بعد تعيين حاتم الوسيلة توحي بأن المركز قد وضع خارطة طريق واضحة للوالي الجديد يعمل على ضوئها ولتحقيق ما أخفق فيه سلفه من الولاة وليس ود البلة وحده، إلا أنه وبعد أقل من بضعة أشهر وضح للجميع أن الوالي الجديد جاء الولاية بلا رؤية واضحة غير تركيزه على ما يجود به المركز على الولاية، فصب كل اهتمامه على التوقيعات الممولة من المركز وبات لا حديث له إلا عن ما يجود به المركز على الولاية من طرق ومشاريع قومية، وكأن منصب الوالي بات تنسيقياً فقط. ولا أحد يستطيع من أهل الولاية وقياداتها أن يثور على الوالي رغم هذا العجز الواضح خوفًا على سمعة الولاية ولأن المركز لن يستجيب لأي صوت يريد تقويم المعوج، ويبدو أن هذا ما جعل الوسيلة يمضي دون وضع محاذير.

هذا الحديث تؤكده العديد من الشواهد أبرزها الموسم الزراعي للعام الماضي والذي حققت الولاية فيه نسبة 40% من التزامها للمركز في المحصول الاستراتيجي المدعوم من الدولة، حيث كان التزام الولاية 90 ألف فدان والربط المطلوب الذي وجه به المركز 80 ألف فدان، فيما كانت الحصيلة الكلية بما فيها مساهمة الشركات الاستثمارية أقل من 38 ألف فدان وفق التقارير الرسمية.

الأمر الآخر الذي يجعل حكومة الولاية مجرد منسقين فقط هو صندوق تنمية المحليات والذي تم تأسيسه بقانون محكم قبل أكثر من خمس سنوات والذي يضطلع بأمر احتياجات المحليات من التنمية، وقد حصل الصندوق على اهتمام كبير من البنك الدولي كتجربة رائدة بالسودان دعا لتعميمها على كل الولايات لتوزيع الموارد.

ما سبق يجعلنا نقول إن الوالي بحكومته لم يضيفوا للولاية غير عبء الصرف وملء الوظائف بل عملوا على قتل تفاعل الولاية في كثير من المجالات، فلا هم يهتمون بحال الناس في الأسواق ولا ظروف الولاية. وظلت هذه الحكومة تقدم فشلاً تلو فشل، وما مشروع الدامر عاصمة للشباب واليوم العالمي للسياحة ببعيد عن الذاكرة.

وكان الأمل أن تكون للوالي قرارات حاسمة في العديد من القضايا واختيار عناصر فاعلة يمكن أن تسهم في تفجير طاقات الولاية وتوظيف إمكانياتها وقدراتها، ولكن للأسف لا جديد يبدو واضحاً في مشهد الولاية غير بعض من الفعاليات الخجولة والتي تنتهي بانتهاء حشد الصيوانات.

بالتأكيد قصور حكومة الجنرال يجعلنا نمضي في الطرق على العديد من المشروعات الفاشلة، ونقف كذلك على حجم معاناة مواطن إنسان نهر النيل وكيف أنه يدفع ضريبة الصبر في كل مرة.

خارج النص

سؤال نوجهه إلي وزارة التخطيط العمراني بنهر النيل والتي يقف على قمتها المهندس محمد عبد الواحد هل فوضت وزارتكم الموقرة اللجان الشعبية بتخطيط القرى ومحاسبة المواطنين وفتح بلاغات وهمية وكيدية ضد من شرعوا في تشييد مواقع تخصهم وبشهادة أحياء؟ قبل الإجابة أرجو التحقيق حول قضايا على ذات الشاكلة بالوحدة الإدارية كبوشية وجعلت هذه المناطق تقف على صفيح ساخن، نأمل نزع فتيلها قبل أن تستفحل.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
القضارف الأولى - محمد احمد الكباشي
شكر أهل كسلا ليس بالغناء - محمد احمد الكباشي
أكثر من موضوع - محمد احمد الكباشي
شتاء الجزيرة ساخناً - محمد احمد الكباشي