بقى قرن كبير

عرض المادة
بقى قرن كبير
1917 زائر
03-11-2017

(هآاا زول هه الفضل بقى قرن كبير، كان شفتو يجي داخل المستشفى ساي ما في زول بثبتو، والبسألو بكفتو طوالي، وفي نقاط العبور والحركة دي بجي ماشي مورت..!!).. كان ذلك جزءاً من حوار يفيد أن هذا (الفضل) تم تعيينه مديراً لمكتب معتمد في إحدى المحليات النائية، وأن هذا الفضل كما استدركت من الحوار منذ أن تم تعيينه في المنصب الجديد تحول إلى (حاجة كدى) فوق القانون واللوائح، ففي مفهوم الفضل الجاهل الأمي أن "الحصانة" الممنوحة له هي حصانة ضد تطبيق القانون واللوائح وهي ميزة تفضيلية للحصول على أي خدمة من الدولة دون التقيد بالضوابط السارية التي تنظم العمل..

عموماً فهم الفضل أو أفهموه أنه أصبح شخصاً فوق القانون واللوائح، وأن أي تقيد من جانبه بالقوانين واللوائح يعني الانتقاص من هيبة وكرامة الدولة، هكذا قد فهم أو أفهموه أو رآهم يفعلون...

لكن بالله عليكم أجيبوني: هل "الفضل" وحده من يتعامل مع الوظيفة الحكومية أو المنصب الدستوري بهذا المفهوم العجيب؟ ..

الفضل ليس وحده...كلهم "فضليون"..

بخلاف كثير من الدول أن المسؤول عندنا لا يشعر بقوة منصبه وكامل هيبته ووافر كرامته إلا إذا تجاوز اللوائح والقوانين، ففي ذلك ميزة نسبية تشعره بأهميته ومكانته والبون الشاسع بينه وغمار الناس وفي ذلك إقناع للنفس والآخرين بأنه لم يعد شخصاً عادياً ...

المسؤول عندنا ولو كان مدير مكتب أو حرس وزير، لن يشعر بكمال هيبته إلا إذا تحدى "السيستم" المتبع ولا يتردد في أن يشعلها ناراً تخرج من فوهات المسدسات إذا لم يسمح له بخرق اللوائح والانتصار للذات وتفخيمها ليثبت للجميع أنه غير عادي وأنه فوق اللوائح والقوانين...

طبيعة المسؤول عندنا طبيعة استثنائية فهي فوق القانون واللوائح، وفوق المحاسبة والمساءلة وإذا حدث ذلك فهي شكلية خاوية المضمون، ولا تحدث إلا في إطار الخلافات والدسائس و"الحفر" وتقديمهم كباش فداء...

المسؤول الذي لا يحترم اللوائح والقوانين غير جدير بالاحترام، وكلما احترم المسؤول اللوائح والقوانين المنظمة للعمل في مؤسسته وطبقها على نفسه قبل الآخرين كلما منح هذه القوانين واللوائح القوة والهيبة وبالتالي حقق القدر المطلوب من الانضباط والإنتاج وحصد الكثير من النجاحات وكسب الاحترام...

بالانضباط ترتقي مؤسساتنا العامة والخاصة ويرتقي المسؤولون ....

وبإشاعة الفوضى تنحط المؤسسات وتنهار وتذهب الأخلاق... اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين..

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
التمكين - أحمد يوسف التاي
من سير الأخيار - أحمد يوسف التاي
نبض الغلابى - أحمد يوسف التاي