رئيس حزب الأمة الفيدرالي د. أحمد بابكر نهار لـ (الصيحة):

عرض المادة
رئيس حزب الأمة الفيدرالي د. أحمد بابكر نهار لـ (الصيحة):
تاريخ الخبر 02-11-2017 | عدد الزوار 2495

الصراع داخل "الأمة" صراع توريث مما يصعِّب عملية الوحدة

لهذا السبب (...) نستخدم سيارات المأموريات في مهام الحزب

كنا الدافع الأساسي للمواطنين للمشاركة في الانتخابات

90% من الشعب السوداني يرفض التطبيع مع إسرائيل

قرار جمع السلاح قرار صحيح ولكن ...!!

البعض حصر مخرجات الحوار الوطني في المشاركة فقط

السماسرة عامل تنفير للمستثمرين

عارض رئيس حزب الأمة الفيدرالي، د. أحمد بابكر نهار، وحدة أحزاب الأمة على أسس جهوية وقبلية، وقال إنه مع الوحدة على أسس ومبادئ، وإلا فلا. واصفاً صراع الإمام الصادق المهدي، والسيد مبارك الفاضل، بأنه صراع حول من يرث الحزب.

ودافع نهار في حواره مع (الصيحة) عن استخدامهم عربات حكومية في مهام حزبية، وقال: (يتم تأجيل أي عمل للحزب في الولايات لحين تأتي للوزارة مأمورية بعمل تنفيذي لتفادي الذهاب مرتين لعمل تنفيذي وعمل سياسي، ونقوم بدمجها في رحلة واحدة).

هذه المحاور وغيرها كانت محل حوارنا مع الدكتور، فخرجنا بالحصيلة التالية.

حوار: مروة كمال

ـ ما هي أسباب تراجع نشاط حزب الأمة الفيدرالي؟

لا أتفق معك في ذلك، ولا أرى تراجعاً بالمعنى الكبير للكلمة، وإنما هنالك هدنة، ثم نشاط ثم هدنة، وهكذا. وتوجد أحياناً قراءة لموقف من المواقف السياسية التي قد تطول ومن ثم تتم مزاولة النشاط.

وآخر نشاط للحزب اجتماع المكتب القيادي في الشهر الجاري، ولا يوجد أكبر من المكتب القيادي إلا المؤتمر العام ويعقبه كيفية تنفيذ توصيات وقرارات المكتب القيادي. هنالك حزب لم يعقد مؤتمرها العام منذ 1964م ومشارك في جميع المستويات، لكن حزب الأمة الفيدرالي بمؤتمراته التي نفذت لم يقدر ذلك الحزب على عقد ربعها لا تنشيطية ولا مؤتمر عام (وما عارفين قاعدين وين في لندن، القاهرة أو جدة)، وهل السودان بهذه الطريقة يمضي إلى الأمام. وحزب الأمة الفيدرالي انتقد منحهم مناصب بالدولة سواء بالعلن أو السر. والله والله في العام 2015م الحراك السياسي الذي أحدثه حزب الأمة الفيدرالي كان الدافع الأساسي للمواطنين للمشاركة في الانتخابات وهنالك ولايات امتنعت عن التصويت وتم إقناعها بأهمية التصويت.

ـ ما هي القرارات التي خرجتم بها من الاجتماع؟

أهم القرارات، التجهيز للعملية الانتخابية ومد الأمانة العامة بجميع الكشوفات لمنسوبي الحزب لكل محلية من المحليات بالولايات الـ 12 من ضمن 15 ولاية، ومن مخرجات الاجتماع أيضًا مشاركة الحزب بصورة قوية في اللجان القومية لوضع الدستور ومراجعة قانون مسجل الأحزاب وقانون الانتخابات.

ـ هل معنى ذلك مشاركة الحزب في الانتخابات 2020 الرئاسية؟

لم نتخذ حتى الآن قرار بشأن ترشيح الحزب لشخص للرئاسة، وسوف يكون ذلك في وقته. وكان الحرص على جمع معلومات عن منسوبي الحزب بالولايات المختلفة وهذا عمل كبير في تجميع منسوبي الحزب ومعرفة أماكنهم.

منذ المؤتمر العام لم يظهر للحزب أي نشاط في الساحة؟

تم عقد مؤتمرات تنشيطية ولائية في النيل الأزرق والفاشر ونيالا وكسلا والقضارف وسنار والنيل الأبيض وتجري التحضيرات حالياً لمؤتمر تنشيطي في ولاية شمال كردفان. فالولايات لها أهمية كبيرة للحزب، وهنالك ولايات باتت منافسة بصورة كبيرة للمؤتمر الوطني.

ـ يقال إن الحزب يستخدم سيارات الحكومة في مناشطه؟

الحزب مشارك، ولا يمتلك الإمكانيات المهولة، وهذا كلام لا أخجل منه أو أنكره.. حيث يتم تأجيل أي عمل للحزب في الولايات لحين تأتي للوزارة مأمورية بعمل تنفيذي لتفادي الذهاب مرتين لعمل تنفيذي وعمل سياسي ونقوم بدمجهم في رحلة واحدة، غالباً اليوم الأول يكون عمل تنفيذي ومن ثم يتم عمل الحزب بسيارة المأمورية.

ـ كيف تنظر لتصريحات مبارك الفاضل بالتطبيع مع إسرائيل؟

السؤال الذي يطرح نفسه هل مزاج الشعب السوداني التطبيع مع إسرائيل؟ في اعتقادي الشخصي لا. يمكن تكون فئة بسيطة وإذا تم استفتاء الشعب السوداني فإن 90%، من الشعب السوداني يرفض التطبيع مع إسرائيل. إذاً التوجه ضد مزاج الشعب وأن 70% منهم يعتبر التطبيع فكرة مثل الكفر.. وفي تقديري (الشخصي لما ما يكون عنده حاجة بحاول يعمل حاجة شاذة لتكون لافتة للأنظار)، والتطبيع ليس مشكلة البلاد، توجد قضايا كثيرة أهم منه مثل السلام والاقتصاد والعلاقات مع دول الجوار، فالمواطن مشكلته الأساسية تغطية احتياجاته اليومية، وقضايا الدول العربية الغنية يمكن لهم مناقشة مثل هذه القضايا كالتطبيع. وصحيح يجب التطرق لجميع القضايا في علاقات البلاد الخارجية، لكن المزاج السودان ليس مع تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهنالك مجمع الفقه الإسلامي الذي أدان هذا التوجه، ولا توجد جهة أيدت الفكرة، وأكثر جهة التي تسعى للتطبيع إسرائيل.

ـ الصراع بين مبارك الفاضل والصادق المهدي كيف تنظر إليه؟

شخصياً أرى الصراع في من يرث حزب الأمة، وهنا جميعنا نختلف معهما، ولا نقف مع الصادق أو مبارك أو أي يشخص لديه فكر مثل ذلك، وهذا هو الصراع الخفي الذي يحرك بقية الصراعات الأخرى، وإذا أعلن الصادق المهدي اليوم تنازله عن رئاسة الحزب وترشيح مبارك الفاضل تختفي جميع الصراعات، وأيضاً لا يوجد خلاف بالمستوى الفكري الكبير لأخذه فكراً ويجب أن ينطلق من الثوابت الفكرية التي تقود الناس للأمام، لكن لا يمكن الجيل الحالي التصارع في من يقوده في النظرية الوراثية، فالانشقاقات الكبيرة التي حدثت كانت نتيجة لمثل هذا الفكر المتقوقع والمتخلف جداً، وأصلاً إذا كان صراع مؤسسات حقيقية ومنتخبة بكامل الديمقراطية لما حدث كل الذي حدث، ولكان استمر حزباً واحداً حتى الآن.

حالياً الصراع داخل آل المهدي من هو الإمام محمد المهدي، ولا الصادق المهدي، وفي الجانب السياسي من هو الأحق الصادق المهدي، مبارك المهدي، الصادق الهادي، ولي الدين الهادي، نصر الدين الهادي، بماذا نسمي ذلك، هل هنالك فكر في ذلك. هذه عملية توريث وخلاف أسري يريدون منحه الطابع السياسي، وهذا الخلاف مهما زُين له وقيل عنه من الكلمات هو في الأخير خلاف أسري من أجل عملية التوريث ويشبه الجماعة التي توفي كبيرها وجلس الورثة لتوزيع الميراث واختلفوا.

ـ وأين تقفون؟

الحزب تجاوز هذه المرحلة، وهذا الصراع والخلاف، ولا نميل للجواب على مثل هذه الأسئلة حتى لا نكون أسرى هذه المشكلة، وهي مشكلة أسرية يجتمعون كأسرة ويحلون مشاكلهم، فالقضايا التي يتبناها حزب الأمة الفيدرالي مختلفة كثيراً، همنا بناء حزب به مؤسسات حقيقية ومنتخبة، وينظر إلى الأمام، ويوجد كتيب باسم الحالة السودانية، وتم تشريح الوضع السوداني من جميع النواحي قبل لجان الحوار الوطني وتجاوزنا هذه النظرة، فالجيل الحالي ينظر لقضايا كبيرة جداً، فالعالم خرج من ثورة صناعية، وحالياً في منتصف الطريق في ثورة التكنولوجيا ولا ينظر إلى قضايا الورثة المتخلفة جداً.

ـ هل تصعب وحدة أحزاب الأمة؟

إذا خلصت النوايا وسمت الأهداف لم تصعب الوحدة. لكن إذا أنا أنظر أني (ود الإمام) والآخر ينظر أنه (ود السيد)، فلا يمكن أن تلتقي، فإذا وجد فكر وأهداف سامية وقضايا وطنية وهم وطني كبير والحلول التي تم تقديمها مطابقة، لا يوجد ما يمنع الوحدة، لكن إذا كنا متمسكين بأفكار بالية وجهوية وقبلية لا يكون مجال للوحدة وأفضل ألا نلتقي.

ـ هناك شكاوى من تنفيذ مخرجات الحوار؟

توجد تحديات في تنفيذ جزء من مخرجات الحوار، لا بد من وجود الصعوبات، ويجب الاتفاق على أن قيام لجنة الدستور ويطرح للشعب السوداني ويتم الاتفاق عليه ومن ثم إجازته في المجلس التشريعي ويرى النور، فإن كثيراً من القضايا تكون معلقة لأن الحاكمية توجد في الدستور فالآلية العليا لتنفيذ مخرجات الحوار تعمل على تكوين صياغة الدستور ولجنة أخرى لمجلس الأحزاب وأخرى للجنة الانتخابات هي تصب في القضايا الأساسية للحوار. فالجزء الأول كيفية الاتفاق على قيام حكومة الوفاق الوطني، وتم تجاوزها بكثير من المرارات، وهنالك اعتقاد خاطئ بأن خلال شهرين يتم تنفيذ جميع مخرجات الحوار الوطني، ولكن عملية التنفيذ تمضي حتى 2020م .

ـ كيف تنظر للوضع بعد رفع العقوبات الأمريكية؟

إحدى العقبات التي كانت تكبل السودان قضية العقوبات الاقتصادية، لكن لا يعني رفع العقوبات أن يصبح السودان بين ليلة وضحاها كذا وكذا، أهم قضية للاستفادة من رفع الحظر زيادة الإنتاج والإنتاجية، بجانب رفع حجم الصادر بمواصفات محددة للتنافس في السوق الخارجي، ولابد من تجويد القوانين لجذب الاستثمار وحسم القضايا الكبيرة فيه مثل الأرض والاحتكار بجانب معالجة التقاطع بين الصلاحيات الولائية الاتحادية، والقضاء على ظاهرة السماسرة في الاستثمار التي تعتبر من الظواهر المنفرة للمستثمر عبر النافذة الواحدة، ما بعد رفع العقوبات تحتاج إلى عمل كبير جداً من قبل الدولة بجميع مكوناتها.

ـ هنالك شخصيات شاركت في الحوار الوطني وعقب منحها مناصب انسحب وأصبحت ضد الحوار؟

كل مجموعة تنظر للحوار من زاوية معينة، ولا أستطيع أن أظلم الآخرين، ولكن هذه المجموعات حصرت مخرجات الحوار وقضية المشاركة، ولم تجد ما تتوقعه من نصيبها في المشاركة في الحكومة، ومن ذلك انطلقت وجهة نظرهم نتيجة للحصة التي قدمت لهم مما يعني وجود تقييم قاصر لمخرجات الحوار الوطني التي تعتبر مسألة كبيرة جداً، وناقش أمهات القضايا للدولة، فالمشاركة في السلطة التنفيذية جزء يسير من مطلوبات الحوار الوطني، فقضية الدستور وكيف يحكم السودان من القضايا الكبيرة الأساسية والهامة جداً، وفي انتخابات 2020 نسأل الله أن تكون انتخابات نزيهة وتمارس فيها الديمقراطية الحقيقية عندئذٍ تاتي أي مجموعة أو حزب لديه نوع من الغبية وعبر الانتخابات.

ـ حملة ماذا عن حملة جمع السلاح؟

قرار جمع السلاح قرار صحيح، ودائمًا مثل هذه القرارات تصاحبها مشكلات في التطبيق، فالحزب قبل القرار كان ضد توزيع السلاح للميلشيات القبلية، فالمبدأ والطريقة كانت خاطئة، وكان يجب تقوية القوات النظامية وجعلها قوات رادعة في الحقيقة لأي شخص، ولكن لا يمكن إعطاء (X) سلاحاً وأمنع الآخر، أي شخص راضٍ بالقوات النظامية القومية، حالياً جمع السلاح قرار صحيح لكن لا بد من التمهيد لكل قرار عبر الإعلام المكثف الذي نزل للمشايخ والعمد والإدارات الأهلية والمعتمدين وترسيخ القناعات لكل فرد يحمل سلاحاً بأن السلاح خطر عليه قبل أي جهة أخرى ثم يكون الجمع عبر مراحل. استعجال في تنفيذ الفكرة.

ـ رؤية الحزب في المرحلة القادمة؟

صحيح أن أي حزب يفكر في (تكبير كومه)، لكن قبل ذلك يجب خلق حزب مؤسسات وديمقراطي حقيقي تجد فيه المرأة والشباب مواقعهم، قيادات الحزب وتكوين المكتب القيادي والمكتب السياسي، كل ذلك يتم عبر المؤسسية والانتخابات داخل الحزب قبل التنافس مع الأحزاب الأخرى في العملية الانتخابية الديمقراطية، شخصياً أعتقد أن أحد علل السودان عدم وجود أحزاب قامت على نظام المؤسسات، لا بد من أن يتمسك الجيل القادم بشدة في العملية المؤسسية والديمقراطية داخل الحزب، ثم التنافس في العملية الديمقراطية مع الأحزاب الأخرى ففاقد الشيء لا يعطيه، مرات كثيرة يشعر الشخص بنوع من الاستياء عندما ينظر إلى الساحة السياسة وغياب العملية الديمقراطية والمؤسسية داخل الأحزاب وغياب الفكر.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 4 = أدخل الكود