اعرض عن هذا يا مسار

عرض المادة
اعرض عن هذا يا مسار
7303 زائر
21-10-2017

بعض من المسؤولين في هذه البلاد عندما يشعر بدنو أجله في السلطة يبدأ في دغدغة عواطف القبيلة التي ينتمي لها، ويصدر عنه خطاب غير مسؤول ويكشف عن وجهه الحقيقي في الانحياز إلى قبيلته، وليس للوطن باعتبار أن القبيلة هي التي أوصلته للسلطة ومثل هؤلاء السياسيين يكون ولاؤه دائماً للقبيلة وليس للوطن الكبير، وقد وجد الخطاب الذي ألقاه رئيس لجنة الصناعة في البرلمان عبد الله مسار استهجانا كبيراً لدى قطاعات كبيرة من الشعب السوداني، واتهم مسار نخباً ومجموعات محددة بالسيطرة على السودان منذ الاستقلال، ولفت إلى أنها تجد الحظوة في الخدمة المدنية، والوظائف العليا بالبلاد، وفي البنوك والشركات والوظائف العامة.

وقال مسار إن هناك ولاية لا يتعدى سكانها 700 ألف نسمة، ظلت تستولي على 100 ضعف الوظائف، مقارنة مع ولايات عدد سكانها يبلغ 5 ملايين،.

في حين أن هذه الولاية التى يتحدث عنها بهذه الصورة كان هو والياً عليها ونذكر له تصريحات بشأن إنسان هذه الولاية التي يهاجم إنسانها، فقد قال إبان توليه حكمها: هذه الولاية وإنسانها تعتبر مثالاً يحتذى للتعايش السلمي والوحدة الوطنية والسلام والوفاق بين جميع أبناء السودان قاطبة، وتجد فيها من أهل الشرق والغرب وأهل الشمال والجنوب يعيشون في سلام ووئام وأمان، لا تفرق بينهم حزبية ولا جهوية ولا قبلية. هذا ما قاله مسار، إذاً ما هو الذي تغيّر في نظرته وقناعاته لإنسان هذه الولاية التي امتدح إنسانها بكل ما هو خير، بالتأكيد هو الانتصار لأهواء النفس. وكاتب هذا المقال لا ينتمي لهذه الولاية، ولكن الحقيقة تحتم علينا إظهارها وقولها فهذه الولاية تعتبر من أكثر الولايات بؤساً، وكغيرها من ولايات السودان التي تعاني من شظف العيش وشح الخدمات وأبناء هذه الولاية وصلوا إلى ما وصلوا إليه بفضل اهتمامهم بالعلم ونيل الدرجات العلمية العليا في كافة مجالاته، وصلوا لهذه المراتب بفضل جهدهم ومثابرتهم، ظلوا أوفياء ومخلصين لأجل خدمة السودان، وليس مناطقهم التي أشبه بالصحراء، وهي فعلاً تعتبر ولاية للتعايش السلمي كما صرحت بذلك إبان توليك زمام الأمور فيها، والدليل أن كل أبناء السودان من مختلف مناطقه توجهوا لهذه الولاية لكي يمارسون مهنة التعدين الأهلي فهل تعرضوا لمضايقات أو سلوك مشين لم يحدث ولن يحدث، لأن إنسان هذه الولاية بطبعه مسالم ومتحضر ولن تصدر عنه ـشياء فيها جاهلية.

ولهذا يجب على الحكومة مراجعة مسألة المحاصصات القبلية ورفضها بكل أبعادها الجهوية والعرقية وأن يكون الوصول للسلطة عبر الكسب السياسي وصناديق الاقتراع وعلى أساس الكفاءة والمؤهلات وتطبيق مبدأ المحاصصة السياسية له عواقب خطيرة على مستقبل ووحدة الوطن، وذلك بترسيخ قيم القبلية والجهوية والعرقية، وهذا فيه شر مستطير.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
استقيل يا جماع - عبد الهادي عيسى
صفعة في وجه دعاة التحرر - عبد الهادي عيسى
غضب إسلامى على سيداو - عبد الهادي عيسى
القدس ومعاني المقاومة - عبد الهادي عيسى