الرشايدة.. وجه مشرق

عرض المادة
الرشايدة.. وجه مشرق
7199 زائر
16-10-2017

لا أجد حرجاً في الدفاع عن أي قبيلة أرى أنها تعرضت لظلم أو يسعى البعض لاستهدافها لتحقيق أهداف لا علاقة لها بالوطن ومواطنه، ومثلما ناصرنا نظارة الهدندوة أخيراً في مطالبها المشروعة التي أكد عليها نائب رئيس الجمهورية، نجدد ما ذكرناه من قبل مرة أخرى، ونؤكد على أن قبيلة الرشايدة مكون اجتماعي أصيل بالشرق له إسهامات لا يمكن غض الطرف عنها أو القفز فوق أسوار حقيقتها، ومن ينكرها ربما في قلبه مرض، وفي عينه رمد وفي نفسه غرض.

*نعم يوجد أفراد من هذه القبيلة محدودون يخالفون القانون ويتخذون الجريمة وسيلة لكسب الأموال، وبالتأكيد كل قبيلة يوجد فيها أمثالهم، وهذا أمر بديهي ومعروف، كما أنه من المعلوم أن الجريمة لا قبيلة لها، ونشجع القوات النظامية للضرب على كل من يحيد عن جادة الطريق بيد من حديد، وهي قادرة على فعل ذلك.

ولكن هل من العدل والأمانة أن نحكم على قبيلة كاملة ظلماً وجوراً، بأن كل أفرادها مجرمون؟ بالتأكيد لا وألف لا.. ومن يسعى لتلطيخ ثوب هذه القبيلة بكل ما هو قبيح وسيئ عليه أن يتقي الله ويتذكر أن ما يلفظ من قول كله عليه محاسب.

*وللذين لا يعرفون الرشايدة جيداً ويعتقدون أنهم محض مجرمين، نقول لهم إن هذه القبيلة خرج من رحمها الولود أبرز رجال الثورة المهدية وأكثرهم إخلاصاً وهو الشيخ عبد الله السمهودي الذي بايع الإمام محمد أحمد المهدي على الموت من أجل الدين الإسلامي وتراب هذا الوطن، وأن كان التاريخ قد أغفل ذكره، فإننا لا يمكن أن ننسى مجاهداته التي بذلها من اجل انعتاق البلاد من براثن المستعمر.

*هذه القبيلة أهدت البلاد رجالاً شوامخ تركوا بصماتهم واضحة على جدره، وأسماء بوزن العمدة بركات غوينم، ومسلم مسعود، والمربي الجليل الويخ عبد الله الويخ، ومعلم الأجيال محمد علي عبيد حيان الأفندي، والقطب الاشتراكي الكبير أحمد نافع بركات والسياسي الرقم سالم سلم، وغيرهم، هم أفذاذ لا يمكن تجاوزهم ونسيان جهدهم الذي قدموه للبلاد والعباد.

* وإذا أردنا ان نبرز جزءاً يسيراً من التاريخ الباذخ لعدد كبير من قامات هذه القبيلة فإننا نحتاج لمساحة أكبر، ومثلما سطر أولئك أسماءهم بأحرف من نور، ومداد من ذهب، فقد مضى على طريقهم الأبناء والأحفاد، واليوم في كل موقع نجد أحد أفراد هذه القبيلة يثبت جدارته وتميزه، وأيضاً المساحة لن تتسع فيكفي برهاناً ذكر أسماء لامعة مثل الدكتور مبروك مبارك سليم، أحمد حميد بركي، سمية عبيد صويلح، عبد الله بركات، واستشاري الجراحة بكندا النطاسي البارع عبد الله أحمد حسن، ومصلح نصار الذي بات رقماً محترماً ومؤثراً بنهر النيل، وكذلك النائبة المحترمة والمتواضعة مصلحة غانم، أما في الفولة بغرب كردفان فقد أثبت الشاب المهذب والمثقف براك أنه خير سفير لأهل الشرق بديار المسيرية والحمر، وأيضاً الشاب المثابر حامد قليل والناشط محمود مسلم وغيرهم من الأسماء التي أكدت أن للرشايدة وجهاً آخر أكثر إشراقاً وجمالاً ونجاحاً.

*لذا من يريد أن يكتب عن قبائل الشرق، عليه أولاً أن يعرفها جيدًا حتى لا يطلق الحديث على عواهنه فيصيب رشاشه أبرياء، أنقياء، وأتقياء بجروح في النفوس لا تندمل، ومن يريد أن يكتب عن الرشايدة فعليه أن يبرز أدوارهم المقدرة في اكتشاف الذهب واستخراجه ورفدهم الخزانة العامة بملايين الدولارات، كما عليه أن يتحلى بالشجاعة، ويكتب أن محليتهم بكسلا ما يزال سكانها يشربون من التناكر كدراً وطيناً، ولا ينعمون بخدمة الكهرباء.

خارج النص

"هذا بضاعته سقط القول فلا تهتم به"، هذا ما أرسله لي أحد الأصدقاء المحترمين، طالبني بعدم الرد على المايوي العجوز بالجزيرة "زول كل حكومة" ولاعق أحذية الرجال والذي يتنفس الكذب والنفاق، اعتذرت لصديقي المحترم وقررت أن أفرد لهذا الأرزقي الكذاب مساحة واسعة في الأيام القادمة لسرد تاريخه الأسود حتى يعرفه أهل الجزيرة على حقيقته، ومرحباً بالمعارك مع الأقزام.

*شكراً جميلاً.. شكراً نبيلاً بحجم قرص الشمس للزميل المبدع والرائع والمحترم عمران الجميعابي على الكلمات الطيبات في حقي.. أشكرك وأنت تثبت بأن الجزيرة ما تزال حبلى، وستظل كذلك بالرجال الشجعان من أمثالك.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
جماع والشمولية - صديق رمضان
الطاهر ساتي وإيلا - صديق رمضان
سرقة المسؤولين - صديق رمضان
معقول يا إيلا - صديق رمضان
كسلا والتهدئة - صديق رمضان