تسيس الثقافة ..!!

عرض المادة
تسيس الثقافة ..!!
138 زائر
15-10-2017

*بحسب ديباجة تعريفها فإن اليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم الثقافية)، فإنها بخمسة برامج أساسية هي التربية والتعليم، والعلوم الطبيعية، والعلوم الإنسانية والاجتماعية، والثقافة، والاتصالات والإعلام.

* ومن مهام المنظمة الأممية إعلان قائمة مواقع التراث الثقافي العالمي. بجانب المساهمة في إحلال السلام والأمن عن طريق رفع مستوى التعاون بين دول العالم في هذه المجالات لإحلال الاحترام العالمي للعدالة ولسيادة القانون ولحقوق الإنسان ومبادئ الحرية الأساسية.

*هذا ما نعلمه عن تخصص اليونسكو التي تأسست في العام 1945، والتي أظهرت انتخابات الأمانة العامة أمس الأول بعدا وتنافسا (سياسيا) للمنظمة الثقافية حين فازت المرشحة الفرنسية، اودري ازولاي، في انتخابات الأمين العام الحادي عشر لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، في العاصمة الفرنسية باريس، على حساب منافسها القطري، حمد بن عبد العزيز الكواري.وحصلت أزولاي على 30 صوتاً مقابل 28 للكواري.

* التسييس ظل تهمة تلازم المنظمة الثقافية منذ سبعينيات القرن الماضي ، إبان السيطرة الشيوعية على الواجهات الثقافية دوليا فأمريكا وبريطانيا وكثير من الدول الغربية كانت تعتقد حينها أن المنظمة الثقافية مستغلة من قبل الشيوعيين من جانب ومن جانب آخر من قبل دول العالم الثالث لمهاجمة الغرب.

*وهو اتهام لم تجد المنظمة الثقافية أمامه غير تبني خطة (النظام العالمي الجديد) والتي تبنتها الولايات المتحدة الأمريكية حينها لنفي تلك التهمة عنها لإيقاف تلك المعلومات المضللة عنها.

*أمريكا وبريطانيا رفضتا تلك الخطة بحجة أنها محاولة من دول العالم الثالث والدول الشيوعية لتدمير حرية الإعلام فانسحبت الولايات المتحدة من المنظمة عام 1984م وتلتها بريطانيا عام 1985م،قبل أن تعودان لاحقا إلى المنظمة حيث عادت بريطانيا عام 1997 وأمريكا عام 2003.

*لم تكتف امريكا بذاك الانسحاب فبعد موافقة المنظمة على قبول فلسطين كعضو،أوقفت الولايات المتحدة، (وهي أكبر ممول للمنظمة)، دعمها المالي لها.

* في خضم معركة انتخاب الامين الجديد لليونسكو انسحبت واشنطن مجددا الأسبوع الماضي وهذه المرة بسبب إسرائيل..واتهمت واشنطن اليونسكو بـ"التحيز ضد إسرائيل". وسيصبح الانسحاب الأمريكي ساريا في ديسمبر العام القادم 2018.

* الموقف الأمريكي بالانسحاب،جاء بعد تنديد اليونسكو بأنشطة قامت بها إسرائيل في الضفة الغريبة وغزة،مع إدراجها مواقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ضمن مواقع التراث العالمي باعتبارها مدينة فلسطينية إسلامية، فيما نددت إسرائيل بتجاهل ما وصفته ارتباط الخليل باليهود منذ آلاف السنين.

*تسيس المنظمة أقرت به الامين العام اليونسكو المنتهية ولايتها،البلغارية ايرينا بوكوفا، بشكل صريح في تصريحات سابقة قالت فيها أن التسييس كان له الأثر السالب على المنظمة في السنوات الأخيرة.

*وفي انتخابات الجمعة أطلت السياسة بوجهها القبيح على المؤسسة الأممية الثقافية،حين تحركت آياديها (القذرة) خلف كواليس المشهد الانتخابي، حين ضاع الموقع الثقافي الأرفع دولياً، عن العرب رغم أن مرشح قطر كان قاب قوسين أوأدنى من تحقيق اختراق لا سابق له، بالفوز بمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة (يونسكو)، ليكون أول عربي يشغل هذا الموقع الرفيع، وهو ما حققه في الجولات الأربع الأولى بتصدره نتائج الاقتراع، قبل أن تنقلب الصورة في الجولة الأخيرة.

*أطلت السياسة بقبحها هذه المرة ليس من البوابة الغربية أنما عبر البوابة العربية حين قدم العرب أكثر من مرشح (مشيرة خطاب) من مصر و(حمد الكواري) من قطر، لتجد المرشحة الفرنسية (ازولاي) نفسها أمام الموقع الاممي بسبب خلافات العرب وهو الذي أتى إليها مرغما بسبب السياسة ومواقفها النتنة.

*مبروك لفرنسا ولاعزاء للعرب الذين كشفت انتخابات اليونسكو عورات سياسييهم!!!

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لقاء الوالي..!! - رمضان محوب
علمتني الحياة - رمضان محوب
من قتل الجنيه؟! - رمضان محوب
قبل التعديلات ..!! - رمضان محوب