المرأة ورفع الحظر

عرض المادة
المرأة ورفع الحظر
7427 زائر
12-10-2017

منذ أن تم رفع الحظر؛ لم تهدأ الجهات الرسمية والشعبية من اللهث خلف الورش والمنتديات لمعرفة الآثار السلبية والإيجابية لما بعد رفع الحظر، والفرص التي ستتوفر للبلاد، وللتحديات التي تواجه هذا الأمر، والرؤى المستقبلية لرفع الظلم عن الشعب السوداني، كما قالت بذلك الأستاذة سمية أُكد وزيرة الدولة بالتعاون الدولي.

وعلى كثرة حضورنا لعدد من تلك الندوات؛ إلا أن الندوة التي عقدتها أمانة المرأة بالمؤتمر الوطني، دائرة التعبئة السياسية، كانت مختلفة النكهة. فقد جاءت تحت عنوان "السودان ما بعد رفع الحظر الفرص ــ التحديات ــ الرؤى المستقبلية". بداية؛ لأن المتحدثين الأساسيين كن من النساء، ونساء فاعلات وتنفيذيات. وهذا يعني أنهن داخل مطبخ السياسة والاستعداد والتجهيزات التي سبقت رفع الحظر، كما يقول مثلنا الشعبي (سمح الكلام في خشم سيدو). كان حديثهن موفقاً وموثقاً ومحتشداً بالمعلومات الثرَّة التي أفادتنا كثيراً، وفتحت لنا أبواباً كثيرة كانت مغلقة.

الرجل الوحيد الذي كان بينهن هو الأستاذ حسن السنوسي، الخبير الإقتصادي، والذي وضع رؤية واضحة لفتح مسارات لما بعد رفع الحظر، وحذَّر من الفرحة الشديدة التي تُنسي الناس العمل والإنتاج، فبدون إنتاج كأن لم يُرفع الحظر. وكان تركيزه على القطاع الخاص، الذي يجب أن يتحول من المضاربات في الأراضي والعملات، الى استثمار حقيقي يفيد الدولة، بحيث تدخل الشركات الأمريكية والأوروبية في شراكات، أو توكيلات مع شركات ضخمة، وتملك رأس مال كبير. وهذا يتأتى بقوة هذه الشركات، فهل شركاتنا الوطنية على استعداد لهذا التحدي، أم انها لا تفكر إلا في مصلحتها الشخصية فقط؟

د.سمية أُكد وزيرة الدولة بالتعاون الدولي أقرَّت أن ما حدث من حظر ما هو إلا ظلم من جهة واحدة، ودولة واحدة، وقع على شعب دون ذنب جناه، ولم يحدث في التاريخ أن وقع مثل هذا الظلم على شعب مثلما وقع على الشعب السوداني. لكن علينا؛ والقول لــ"سمية"، أن نستفيد من رفع الحظر في التمكين للاستقرار السياسي، والاستفادة من التجارة العالمية، وفق المنظومة الدولية، وتهيئة مناخ الإستثمار في تحسين مجال تسيير الأعمال، والإستفادة من مؤسسات التمويل العالمية (المنح والقروض) للبنية التحتية، ومحاولة العمل على إعفاء الديون الخارجية، وضرورة التفكير في الإنتاج والإنتاجية، لأننا بلا إنتاج لا يمكن أن ننافس وسط هذا العالم، وبالتالى نكون قد خسرنا فرحتنا برفع الحظر.

د.تهاني عطية؛ أسهبت في الحديث عن التأثير الواضح على قطاع الاتصالات جراء الحظر، لكن رغم ذلك استطاع السودان أن يطور وينمي هذا القطاع، ويستفيد ويعتمد على الأنظمة مفتوحة المصدر، والتي سيكون الاعتماد عليها الآن غير ذي جدوى، بعد أن تعمل البلاد على جلب الأجهزة ذات المواصفات العالية التقنية، والمطابقة للمواصفات العالمية، حتى نواكب الحداثة التكنولوجية. وقالت ممازحة (تاني سرقة معلومات أو نسخها والإستفادة منها مافي)، بالنسبة للذين يفعلون ذلك.

أمينة المرأة بالمؤتمر الوطني أشادت بدور المرأة وصبرها وتحملها للآثار الضارة للحظر المفروض على البلاد، وأكدت أن رفع الحظر سيضع السودان أمام تحدٍ كبير، وأن البلاد التي صبرت سنوات قادرة على تجاوز كل الآثار، وفتح مسارات للعمل والإنتاج والإبداع، وحتماً المرأة جزء من هذا الإبداع.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لماذا نكتب؟ - أمنية الفضل
متفرقات - أمنية الفضل
هل تكفي النوايا ؟ - أمنية الفضل
بساطة مرة أخرى - أمنية الفضل