مكافأة شعب صابر

عرض المادة
مكافأة شعب صابر
7082 زائر
09-10-2017

خرجت مساء الجمعة الماضي مواكب الفرح العفوية من قبل مواطنين اكتووا بنيران هذه العقوبات الأمريكية الجائرة والظالمة، فقد أكد هذا الشعب لأمريكا وغيرها بأنه شعب عصي على الانكسار والخنوع، شعب أبي صابر قاوم طيلة سنوات الحصار الظالم، فقد كانت تعول عليه فى الخروج على الحكومة وإسقاطها بعد أن تشتد عليه وطأة العقوبات .

لهذا يجب على الحكومة العمل بكل ما في وسعها لمكافأة هذا الشعب الذي صبر وتحمل كل سنوات الحصار في معاشه وصحته وتعليم أبنائه في تخفيف أعباء المعيشة على المواطنين مع ضبط حركة السوق الذي يعمل دون ضوابط ودون رقابة من الجهات المختصة حيث أضحى المواطن فريسة لنهم وجشع التجار الذين أصبحوا يضعون الأسعار على كيفهم وكل صباح يجد المواطن تسعيرة جديدة للسلع التي تهمه .

والأهم من كل ذلك، هو محاربة الفساد والمفسدين وإذا لم تضع الدولة استراتيجية واضحة للتعامل مع هذا الملف لن يكون هنالك اثر واضح لمسألة رفع العقوبات، وستظل الأوضاع كما هي، ولهذا التحدي الأكبر أمام الحكومة هو في محاربة خفافيش الظلام الذين يحاربون كل مستثمر قادم لهذه البلاد بالإجراءات والشروط التعجيزية التي يضعونها أمامه وأهمها (الكوميشن) لتمرير طلبه والتصديق له بممارسة العمل، هؤلاء هم العدو الحقيقي للمواطن ويجب محاربتهم لأن الفساد المالي يعتبر من الظواهر التي تؤرق معظم الدول خاصة النامية منها حيث ينخرالفساد في جسم الاقتصاد وما يتبعه من شلل في عملية البناء والتنمية الاقتصادية والقدرة المالية والإدارية وبالتالي عجز الدولة الإيفاء بمتطلبات البنى التحتية.

كما يجب على الحكومة التعويل على شعبها وليس العمل على استرضاء أمريكا التي عرف عنها الاهتمام بمصالحها أولاً، ولهذا يجب الاهتمام بمسألة وحدة الصف وتماسك الجبهة الداخلية من خلال حوار سياسي جاد مع ضرورة تعزيز المؤسسية ودولة القانون التي يجد فيها كل صاحب مظلمة حقه واستثمار السودان لموقعه الاستراتيجي في منطقة تمور بالاضطرابات واستغلاله ككرت ضغط للتعامل مع أمريكا التي تحتاج للمحافظة على مصالحها في المنطقة والبحث عن الاستقرار للمناطق الملتهبة، ولهذا إن أرادت الولايات المتحدة تعاوناً مع السودان في بسط الأمن والاستقرار في محيطه الإقليمي يجب أن يكون ذلك بمقابل وبما يحقق الفائدة العظمى للبلاد، هكذا تتعامل الدول بسياسة الند بالند، ووفق ما يحقق مصالحها دون تبعية عمياء تقود إلى مهالك عظمى .

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
القدس ومعاني المقاومة - عبد الهادي عيسى
الوجود الأجنبي - عبد الهادي عيسى