أماني شعب ..!!

عرض المادة
أماني شعب ..!!
100 زائر
08-10-2017

* ستظل الحقيقة المؤلمة بعد الرفع النهائي للعقوبات الأمريكية ماثلة أمام الحكومة بأن هذا القرار، لن يحل وحده على المدى القريب مشاكل السودان السياسية والاقتصادية التي استفحلت وأضحت مزمنة، لدرجة أنها أعيت المداوينا.

* الحكومة مطالبة وعلى جناح السرعة باستغلال المناخ الذي سيفرزه قرار رفع العقوبات بتعزيز ثقة القوى السياسية فيها بانتهاجها سياسة أكثر انفتاحاً على القوى السياسية، بالتركيز على التي قاطعت الحوار الوطني أو فاتها قطار الحوار كما ترى الحكومة.

*هذا الانفتاح السياسي في اعتقادي سيعجل بإكمال عملية الوفاق والتوافق، حتى إذا ما جاءت انتخابات العام 2020م اكتمل التحول الديمقراطي بالبلاد، لذا ينبغي أن يكون هذا القرار أكبر محفز لحكومة الوفاق الوطني لتحقيق مزيد توافق وتراضٍ بين مكونات العمل السياسي والاجتماعي بالبلاد.

*فخطوة رفع العقوبات الأمريكية في اعتقادي خطوة مهمة ومفيدة، لذا فإن الجميع هنا مطالب باستغلال الأجواء التي تتسيد الساحة الآن لخلق مزيد من التوافق لمصلحة الشعب السوداني.

*اقتصاديا في اعتقادي أن الحكومة ينبغي عليها التعويل على الموارد الداخلية وهذا يحتاج لتغيير في السياسات، وهذا بدوره مرهون بالإصلاح السياسي من خلال إشاعة الحريات لأنها أساس الإصلاح الاقتصادي والسياسي والإداري.

*الحكومة الآن في حاجة لسياسات اقتصادية جريئة تركز على الإنتاج الزراعي للاكتفاء من الحبوب الزراعية وتهتم بالصادر سواء كان في الحبوب الزيتية أو صادر الثروة الحيوانية وصادر المعادن خاصة الذهب الذي يقوم بنك السودان بشرائه بالعملة المحلية الذي ساهم في زيادة التضخم، بسبب تضخم النقد دون عمل، وطالب بخروج بنك السودان من شراء الذهب وإنشاء بورصة لبيع وشراء الذهب بالعملة الحرة، وأن تكون مفتوحة لكل أهل العالم مقرها الخرطوم.

* كما أن الحكومة مطالبة بالاهتمام بشريحة المغتربين لأنها يساهم في توحيد سعر العملة الأجنبية ومكافحة السوق الأسود من خلال فتح الباب أمام البنوك لشراء الدولار من المغتربين بالسعر الجاري، بجانب اهتمامها بالتصنيع وربطه بالإنتاح الزراعي وتحويل الخام مثل الفول والسمسم للصناعات، الأمر الذي يساهم في ارتفاع الأسعار عالمياً.

*في اعتقادي أن كل هذه المطلوبات يجب أن تأتي مقرونة بإيقاف الحرب وتحقيق السلام، لأن ذلك يوفر عملة ويرفع الإنتاج ويحسن اقتصادنا.

*وسط هذا الكم الهائل من مطلوبات التعامل للمرحلة القادمة ينبغي التذكير بالفوائد المنتظرة من رفع هذه العقوبات والتي يقف إزالة القيود المفروضة على الاقتصاد عالمياً في مقدمتها بجانب دمج الاقتصاد السوداني مع الاقتصاد العالمي، والدخول لعالم التصدير والاستفادة من المنح الدراسية العالمية والتقنية العالمية.

*الواقع يقول إن الحكومة الآن وبعد قرار واشنطن أمس الأول أمام الاختبار الأمريكي الحقيقي فيما يتعلق بملف تطبيع العلاقة بينهما..

*عموماً يعتبر قرار إلغاء العقوبات بشارة خير على السودان وعلى الشعب السوداني الذي صبر حتى تواضع الصبر عن صبره.

*أقل ما نتوقعه في مقبل الأيام انخفاض واضح في تكلفة الخدمة و السلعة المقدمة من الدولة والقطاع الخاص نتيجة لانخفاض تكاليف الإنتاج .

*ومما هو متوقع أن تحدث زيادة في الإيرادات وانخفاض في المصروفات وتكلفة رأس المال الثابت وبالتالي زيادة في القيمة الصافية، فيأتي من بعد ذلك التوسع الحقيقي في مشاريع التنمية المختلفة من خلال استفادة السودان من القروض الميسرة.

*وهذا بدوره سيؤدي إلى تحسن كبير في الاقتصاد مما سينعكس خيراً على المواطن . فقد طال انتظار المواطن حتى تحقق له الحكومة استقراراً شاملاً (سياسي واقتصادي واجتماعي وأمني ونفسي).

*فهل سيطول انتظار شعب أعطى لثلاثة عقود ولم يستبق شيئاً.. أم تذهب أمانيه أدراج الرياح..!!؟

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لقاء الوالي..!! - رمضان محوب
علمتني الحياة - رمضان محوب
من قتل الجنيه؟! - رمضان محوب
قبل التعديلات ..!! - رمضان محوب