شكلوا حضورًا رغم العقوبات مبدعون في بلاد العم.. التغريد عن بعد

عرض المادة
شكلوا حضورًا رغم العقوبات مبدعون في بلاد العم.. التغريد عن بعد
تاريخ الخبر 08-10-2017 | عدد الزوار 204

تقرير: آيات مبارك

ما بدر لنا من تساؤل أثناء حصرنا لفنانين سودانيين طاب لهم المقام ببلاد العم سام، وجدنا أن عددهم قد فاق أصابع اليدين، وهذا يعني أن المقام قد طاب هناك للكثيرين الذين نازعتهم أرواحهم القلقة وهم يقطعون الأطلنطي بحثاً عن مرافئ آمنة ومستقبل رغد وربما آفاق أوسع في دنيا الموسيقى، هذا بخلاف الهجرات السنوية التي ينظمها هؤلاء الفنانون، ربما يعود ذلك إلى تعطش الجالية السودانية هناك وربما السعي نحو العالمية. وتتعدد الأسباب، ولكن تظل الهجرة نحو منافي الغربة واحدة، سلك طريقها العديد من الفنانين والمبدعين السوادنيين الذين ما فتئت أرواحهم تراودهم بالمجيء حيناً وبالبقاء حيناً آخر مرتدين تلك السترة الشهيرة للعم سام تاجر اللحم الأشهر على مستوى العالم وربما التحى الرجال ذات لحيته وهم يغوصون داخل لجة الفن العميقة .

وهنالك الفنانون الذين يقطعون إلى الشواطئ الأمريكية فينة بعد أخرى أمثال أبو عركي البخيت والطيب عبد الله، أما الفنان محمد الأمين فقد قام بتلحين أغنتين هناك الأولى للشاعر عمر محمود خالد، وأغنية أخرى للأستاذ معاوية السقا، بل وحتى الأجيال الشبابية الحديثة أمثال جمال فرفور وشكر الله عز الدين، بينما ألقى الفنان أسامة الشيخ عصا الترحال من زمنٍ مضى).. وفي أمريكا لم يتوقف الفنان أسامة الشيخ عند محطة أغنية (أصلو البي باقي) بل تركها ومضى خارجاً إلى أمريكا ربما في رحلة بلا عودة أو روحاً تنافق الحنين، لأنه قد اكتسب العديد من المهارات خارج السودان وسطع نجمه في الأوساط الأمريكية متوجهاً صوب العالمية.

عبد الكريم الكابلي

أكثر من سبع سنوات كادت أن تفصلنا من دنياوات الفنان عبد الكريم الكابلي الذي آثر البقاء رفقة أبنه الأكبر ورغم أن الكابلي قد تغنى بزمان الناس هداوة بال وإنت زمانك الترحال إلا أن أمريكا صارت له منتجعاً ومقيلاً، وذلك لأنه قال مرة إن الغربة بالنسبة إليه كانت خياراً رغم أن أحلام العودة لا زالت تراوده. ولكن هدوء أمريكا والاستجمام فيها قد منح الكابلي الكثير من الوقت في نثر إبداعاته فقد أصدر كتاباً بعنوان( أنغام وليست بألغام) باللغة الإنجليزية إضافة إلى عدة أعمال منها عملان الأول للشاعر عزيز التوم (جراح المسيح) والآخر أوبريت اخترت له اسم (قلية بن).

تحية زروق تحية واحتراماً

اتجهت صوب بلاد العم سام هي وزميلتها تماضر شيخ الدين منذ سنين، وذلك بعد أن كانت لهن صولات وجولات في مسارح البلاد.. ورغم أن تحية قد آثرت الغربة.. إلا أن كل تغريداتها عبر الأسافير تنبض بالحنين الجارف.. ولم تجمد مسيرتها الأعاصير الباردة.. بل انتظمت في نشاطاتها وكان آخر أعمالها هو فيلم تحية واحتراماً الذي جمعها مع الممثل القدير علي مهدي وآخرين، إضافة إلى تماضر شيخ الدين التي لا زالت تزاول أرض السودان جيئة وذهاباً.

بينما لا يزال عشاق الفنان علي السقيد يترنمون من خلفه فرحانة بيك كل النجوم، وذلك بعد أن آثر البعد عن وطن النجوم خمسة عشر عاماً، وهو يضع البعد القسري خياراً لا مناص منه متحسراً على ما مضى، بينما حاز الموسيبقار الموصلي على لقب خبير عالمي في الموسيقى بلا منازع فقد أمطر لؤلوءاً للكابلي وطاف بقلت أرحل للفنان وردي وليل الشحن للبلابل، وألم الفراق لإبراهيم عوض، واحشني لأبوعركي والحزن النبيل لمصطفى سيد أحمد، والكثير من أمهات الأغنيات، ولكن بالرغم من ذلك لم تتركه روحه الخفاقة في أرض المهجر فكرس كل جهده لتعميق تجربته الغنائية واللحنية.

وله العيد من المؤلفات للموسيقية الإليكترونية مع أحد مؤلفي فرقة (الرولينغ ستونس) والعديد من المهرجانات العالمية التي بوأته وطافت به سنين ضوئية مثل مهرجان الربيع 1989 كوريا الشمالية (بيونغ يانغ)، احتفال جمعية المؤلفين الروس 1989 موسكو، مهرجان السوق الأفريقية لوس أنجلس أمريكا 1998، مهرجان التأليف الموسيقي 2002 انديانا أمريكا، إضافة إلى مهرجان الموصلي ايواسيتي 2002، مهرجان التأليف الموسيقي 2003 أوبرلين أوهايو، مهرجان التأليف الموسيقي 2004 إيوا سيتي، وقاد الأوركسترا السودانية الأمريكية بمهرجان الموسيقى السودانية (بسنترال بارك نيويورك)، وقاد الموسيقار يوسف الموصلي الأوركسترا السودانية الأمريكية المشتركة في أكبر مهرجانين سودانيين في تاريخ الموسيقى السودانية .

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية