ما بين الأمل والرجاء وتمدد الأحلام الوردية رفع العقوبات.. سايكولوجيا الانتظار

عرض المادة
ما بين الأمل والرجاء وتمدد الأحلام الوردية رفع العقوبات.. سايكولوجيا الانتظار
تاريخ الخبر 08-10-2017 | عدد الزوار 128

الخرطوم: معاوية السقا

الانتظار والترقب حالة عادة ما تكون ممزوجة بالتوتر والقلق وإطلاق الآمال العراض لغد مشرق أو أو حالة تشاؤمية ترتبط بنظرة سوداوية لواقع متردٍّ، وما بين هذه وتلك تدور الكثير من الصراعات داخل النفس البشرية، وما بين الأمل والرجاء وتبدل الحال وانعقاد الآمال عاش الشعب السوداني حالة من الترقب والانتظار لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه منذ عقدين من الزمان أثرت بشكل كبير على نفسية المواطن جراء الضغوض الحياتية التي أثرت على معاشه .

عقوبة نفسية

في هذا المنحى، يقول بروفسور علي بلدو استشاري الأمراض النفسية والعصبية وأستاذ الصحة النفسية إن موضوع العقوبات الأمريكية وانتظار رفعها قد أدى إلى عقوبة نفسية جماعية للشعب السوداني قاطبة من ناحية أن الترقب والانتظار والتفكير في المستقبل وعمل التعديلات المطلوبة على نمط الأسرة وإيقاع الحياة اليومية، وكذلك الآمال العريضة التي يعلقها الكثيرون على مرحلة ما بعد العقوبات، كل ذلك أدى إلى ما يسمى بسايكلوجيا الانتظار والتي لها مضاعفات خطيرة سواء رفعت العقوبات أم لا.

الشعور بالقلق

ولتوضيح ذلك يقول المختص النفسي المعروف بروف بلدو إن الشعور بالقلق والتوتر يؤدي إلى زيادة في مستوى الإفراز الهرموني مما يؤدي إلى تنبيه القشرة الدماغية ومراكز الوجدان والشعور والتفكير، وهذا يساعد على حدوث نوع من التغيرات مثل الململة والتسرع والانفعال الزائد وارتفاع مستوى النرفزة والعصبية، مما يقود إلى مشاحنات وملاسنات في الأسرة أو في الشارع مما يرفع حالات المشاجرات والخلافات الأسرية .

الرغبة في العمل

ويضيف بلدو على نفس هذا الصعيد أن الدخول في صفقات خاسرة لدى رجال المال والأعمال وتجار الدولار قد يؤدي إلى العور بالإحباط والاكتئاب والتخطيط غير السليم وتوقعات قد تجانب الصواب، كما أن الكثير من الناس يعيشون حالة من التخدير النفسي والشعور بالفرح الذاتي بعد رفع العوبات، وهذا يساعد على انتشال المواطن من الحالة المتردية، ويكون الأمر بمثابة بوح للأمل والتفاؤل والثقة بالمستقبل والرغبة في العمل والاجتهاد مما يساعد في رفع النتاج القومي، وبالتالي يؤدي إلى حل الكثير من المشاكل الاقتصادية.

تقبل الواقع الجديد

وفي ختام حديثه قال بلدو إن هذه العقوبات عقوبات نفسية في المقام الأول وبعد رفعها نتوقع انفراجاً كبيرًا في الأوضاع النفسية بعد خروجنا من نفق الانتظار والتعامل مع الواقع الجديد في نفسية مستقرة ومتوازنة، وفي تناغم اجتماعي يساعد على تقبل الأوضاع الجديدة .

تفاعلات نفسية

فيما يؤكد بروفسور معتصم اللبيب استشاري الطب النفسي أن الانتظار هو المدة الزمنية التي تمضيها حتى حصول أو تحقيق الشيء الذي تنتظره هذه المدة الزمنية قد تكون قصيرة أو طويلة، وقد تكون ممتدة أو لا نهائية، وقد تنشأ لدى المنتظر تفاعلات نفسية كثيرة سلبية أو إيجابية ويعتمد ذلك على مضمون ونوعية الشيء المنتظر.

معدلات الانتظار

ويمضي د. اللبيب أن الترقب والصبر والأمل هي معدلات الانتظار الأساسية ومع ذلك تظهر اضطرابات نفسية مختلفة من القلق النفسي وعدم الراحة ومشغولية البال والتي قد تتخذ مساراً وسواسياً بجانب الاكئتاب والحزن والتفكير المضر وعلى المنتظر أن يتحكم في تلك الأحاسيس النفسية أثناء الانتظار حتى لا تتطور إلى طور مزمن يسبب شرخاً في نفسية الفرد، وبما أن الشعب السوداني ظل السواد الأعظم منه في حالة ترقب وانتظار لرفع العقوبات الأمريكية.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 2 = أدخل الكود