الصهيونية العالمية تقود الغرب الكافر إلى حتفه

عرض المادة
الصهيونية العالمية تقود الغرب الكافر إلى حتفه
1462 زائر
19-01-2015

الصراع بين الحق والباطل لا يتوقف حتى يرث الله الأرض ومن عليها، والمؤمنون في كل عصر وناحية يواجهون افتراءات أهل الكفر والضلال التي تتخذ صورًا شتى وتتفنن في أشكالها ومظهرها الخارجي لكن حقيقتها تظل واحدة وكنهها يبقى هو هو (أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ).

وحادثة باريس التي راح ضحيتها رسامو الكاريكاتير الفجرة الذين سخروا من خير من وطئت قدماه الثرى وخير ولد آدم صلوات الله وسلامه عليه؛ لا تخرج من هذه القضية التي يحاول فيها الباطل التطاول على الحق، ويستفز فيها أهل الإيمان، ثم بعد ذلك يستغرب الناس أن جاءت ردود الأفعال بهذه القوة وتلك الجرأة والجسارة.

لكن الأمر برمته لا يخرج عن كونه صراعاً بين الصهيونية العالمية التي تحاول أن تتسرب عبر الواجهات الغربية والدول الأوروبية لتوصل رسالة إلى أهل الغرب مفادها أن عدوكم الأول هو الإسلام، وحتى ينسى النصارى العداء القديم والتاريخي والحقيقي بين اليهودية نفسها والنصرانية والذي شكّل تاريخاً دامياً بين الطرفين إلى أن استطاعت الحركة الصهيونية المعاصرة التسلل إلى مراكز القرار في الغرب الكافر وتوجيهه إلى حرب الإسلام واستهداف المسلمين عبر شتى السياسات وخلال كثير من التصرفات التي تصدر من دول الغرب الكافر وحكوماته، وهنا نود أن نفرق بين الحكومات الغربية الفاجرة والسادرة في غيها في عداوة المسلمين ورسولهم صلى الله عليه وسلم، والشعوب المغلوبة على أمرها التي يحكمها قادة اليمين الجديد المتحالف مع الصهيونية العالمية؛ فالشعوب الأوروبية ـ والغربية عموما ـ تقبل على الإسلام عن طواعية واختيار متى ما أتيحت لها الفرصة للتعرف على دين الإسلام بمعزل عن تخرصات الحركة الصهيونية العالمية وفي جو من الحريات الحقيقية والبيئة المعافاة لسماع الرأي الآخر، ولعل انتشار الإسلام بين مواطني الشعوب الأوروبية أنفسهم ـ لا المهاجرين ـ خير دليل على ذلك، ومن هنا تحاول بعض الجهات الشيطانية وعلى رأسها الصهيونية العالمية (تعكير) البيئة وتغيير صفو الحياة الطبيعية بين المسلمين وغيرهم حتى يصف الغربيون المسلمين بالإرهاب أو العدوان وغيرها من الصفات غير الحقيقية فتكسب الصهيونية بذلك أمرين في وقت واحد: زرع كراهية المسلمين في روع العالم الغربي، ومحاولة تجميل وجه الصهيونية القبيح أمام الغرب وحملهم على نسيان كراهيتهم لليهود وهي متأصلة إلى وقت قريب في روع الشعوب الغربية.

أجمع المسلمون في كل عصورهم أن من يسيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعقوبته هي القتل، وذلك لأن صاحب الحق وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم غائب، ولا يستطيع أحد أن يتنازل عن حق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأن من زكّاه الله تعالى ومدحه في كتابه الكريم، فتناوله بالسخرية والاستهزاء تكذيب لله تعالى ذاته، وهي جرائم بشعة ليس لها من عقوبة أقل من القتل.. هكذا نقل العلماء الثقاة هذه الفتوى عبر مر العصور والدهور؛ وإن كان الغرب يدعي احترامه للقانون ولحقوق الإنسان؛ ففتوى علمائنا الأجلاء وإجماع المسلمين فوق قانونهم؛ فعلى الغرب أن يلجم سفهاءه.. أو يتحمل ما اقترفته أيديهم دون التباكي على حرية التعبير التي يزعمونها.

hasan011@gmail.com

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 6 = أدخل الكود
جديد المواد
جديد المواد
رمضان شهر الانتصارات - حسن عبد الحميد
ذكرى النكبة - حسن عبد الحميد
الإخوان في البرلمان - حسن عبد الحميد