دولة الجنوب.. مواجهات عسكرية وحملات أمنية

عرض المادة
دولة الجنوب.. مواجهات عسكرية وحملات أمنية
تاريخ الخبر 05-10-2017 | عدد الزوار 263

انشقاق جنرال كبير عن جبهة الخلاص وعودته للمعارضة

قوات مشار تصد هجوماً على "وات"

مواجهات عنيفة بين دينكا قوقريال وقوات سلفا

اعتقالات أمنية بجوبا ضد أبناء دينكا جونقلي

لوكا بيونق: إحياء الاتفاقية آخر فرصة لجوبا

مشار يعلن العفو عن المنشقين عن المعارضة

أعلن رئيس شعبة العمليات بمنطقة مندري بجبهة الخلاص الوطني التي يتزعمها توموس سيريلو، الجنرال ساكي بلاكي جوزيف انشقاقه عن المجموعة وعودته إلى المعارضة بقيادة مشار، ووفقاً لساكي فإن انشقاقه عن مجموعة مشار في الأصل جاء بسبب قضايا إدارية، معلناً أن القيادة برئاسة مشار كونت لجنة برئاسة الجنرال ياتا جوزيف لرفع مطالبه إليها، وقال سواكا لموقع نايلومبيدا إنه تمت معالجة جميع مطالبه، وهو الآن سعيد بعودته لإحضان المعارضة والاستمرار في عمله قائداً لشعبة العمليات بغرب الاستوائية، وفي بيان أعلن فيه عودته وتحصل الموقع على نسخة منه، قال إنه يبلغ أسفه لجميع منسوبي المعارضة عن انشقاقه وإنه عاد بروح جديدة من التعاون والولاء مطالباً زملاءه الذين انشقوا عن المعارضة الذين انضموا لتوماس سيريلو بالعودة من أجل إحلال السلام بجنوب السودان، فيما وصف نائب المتحدث باسم المعارضة لام بول انشقاق سواكا بالإجازة، وقال سواكا ذهب في إجازة ليتعرف على مجموعة سيريلو والآن عاد إلى منزله وأهله.

هجوم وات

استمرت المعارك العنيفة بين طرفي الصراع بدولة جنوب السودان بولاية شمال أعالي النيل، ووات لليوم الرابع على التوالي في وقت تحاول فيه قوات الجيش الشعبي طرد المعارضة من موقعها قبيل اندلاع مفاوضات إحياء الاتفاقية الذي أعلنت عنه الإيقاد في التاسع من الشهر الجاري، وقال الناطق الرسمي باسم قوات المعارضة الجنرال وليم جاتكوث للصيحة إن المعارك لا زالت مستمرة في المنطقتين، وإن قواتهم تمكنت من صد قوات الجيش الشعبي التي تشن هجمات بهدف فتح طريق لقواتها للانسحاب من المنطقة بعد أن ضربت عليهم قوات المعارضة طوقاً عسكرياً محكماً، وأضاف بأنهم تمكنوا من قتل 200 بينما أصيب 210 بجروحن وأضاف أن الهجمات تصدت لها قوات الفرقة الثامنة في المعارضة من أجل الدفاع عن المواطنين والمناطق التي يسيطرون عليها من نظام جوبا.

استيراد الكهرباء

أعلنت حكومة جنوب السودان توقيعها عقداً مع أوغندا لاستيراد الكهرباء، وقال وزير الكهرباء والسدود بدولة جنوب السودان الدكتور دياو مطوق إن حكومته اتفقت مع الحكومة الأوغندية على إضاءة المدن الواقعة على الحدود بين البلدين من أجل وقف فيضانات اللاجئين على أوغندا وأضاف بأن الحكومة الأوغندية ستمدد اتصالات الكهرباء إلى داخل مدينتي كايا ونمولي، وقال وزير الطاقة بأوغندا سايمون أجانغو بأن البلدين ينفذان اتفاقية كتلة شرق أفريقيا القائمة على اشتراك موارد الكهرباء بين دول الإقليم.

مواجهات الدينكا

أكد محافظ مقاطعة أبوك الجنوبية بولاية قوقريال، سانتينو يلو، إصابة اثنين بينهما طفل، واختطاف اثنين آخرين، إثر هجوم من قبل مجموعة مسلحة عبرت من كواج الشمالية. وقال المحافظ، إن مجموعة مسلحة من كواج الشمالية تعرضت لكمين من قبل قوات الجيش الحكومي تمكن الجيش من إلقاء القبض على 5 منهم، مشيراً إلى أن مجموعة أخرى عبرت عقب الكمين المسلح لشن هجوم على مواطنين في إحدى المزارع تسبب في إصابة اثنين بينهما طفل، كما أشار إلى أن ذات المجموعة هاجمت مرة أخرى صباح الثلاثاء وقامت باختطاف شخصين، مبيناً أن الأوضاع لا زالت شديدة التوتر في وقت أكدت فيه مصادر مطلعة احتدام القتال بين أبناء الدينكا في الولاية إثر موجات الاعتقالات التي طالت أبناءها الموالين للجنرال فول مالونق أوان. وكانت جوبا نشرت أعدادا كبيرة من الجنود للتصدي لعمليات عنف قد يشنها أبناء قوقريال احتجاجاً على محاولة جوبا تسليمه للمحكمة الجنائية بهدف محاسبته على جرائم الحرب التي اتهمت بها قواته.

إفلاس إنساني

قام برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، بتخفيض الحصص الغذائية للاجئين بمخيمات كينيا بنسبة (30)% لأكثر من (400) ألف لاجئ، وذلك بسبب شح التمويل. ويضم مخيما داداب وكاكوما اللاجئين الفارين من دولتي الصومال وجنوب السودان، نتيجة للحرب التي دفعت الملايين من الفرار من منازلهم.

وقالت المنظمة إنها تحتاج إلى 28،5 مليون دولار أمريكي لتوفير احتياجات نحو (420) ألف لاجئ في خلال الستة أشهر المقبلة.

ويأتي هذا بعد ستة أشهر من تحذير الأمم المتحدة، من أن العالم يواجه أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية بسبب الجوع في جنوب السودان والصومال ونيجيريا واليمن.

وفي السياق، أفاد مسؤولون بأن العمليات الإنسانية الجوية للأمم المتحدة في السودان مهددة بالتوقف بسبب نقص التمويل، ما قد يؤثر في إيصال المساعدات إلى ملايين الأشخاص في مناطق النزاعات.

اعتقالات عرقية

طالب المتحدث باسم شباب دينكا بور، أيويل قويت، السلطات الحكومية في جنوب السودان، بالتدخل لإطلاق سراح (9) من الشباب ينحدرون من جونقلي الكبرى تم اعتقالهم بواسطة الأجهزة الأمنية في جوبا قبل أسبوعين.

وقال قويت إنهم يطالبون السلطات بإطلاق سراح الشباب أو تقديمهم للمحاكم إذا كانوا مذنبين، وأوضح قويت أن المعلومات الورادة من جوبا تؤكد أن ملاحقة الشباب ومداهمتهم ما زالت مستمرة من قبل الأجهزة الأمنية في جوبا، مطالباً الأجهزة الأمنية بالكف عن ملاحقتهم.

عزلة إقليمية

حذر الخبير في شؤون جنوب السودان والمحاضر في المركز الأفريقي للدراسات الإستراتيجية بواشنطون دكتور لوكا بيونق، حكومة جوبا من مغبة التمادي في رفضها مقترح (الإيقاد) الرامي لإحياء اتفاقية تسوية الأزمة وبمشاركة جميع الفرقاء .

وقال بيونق إن مقترح إحياء اتفاقية السلام فرصة أخيرة لحكومة كير، حتى لا تكون في حالة عزلة إقليمية ودولية، وطالب بيونق جميع الأطراف الموقعة على اتفاقية السلام لاغتنام فرصة إحياء اتفاق السلام لانتشال جنوب السودان من وضعه الحالي، وجدد بيونق مطالبته وخاصة الحكومة في اغتنام هذة الفرصة وقبول عودة مشار ومشاركته في عملية السلام، وذلك ما يسعى له الشركاء الإقليميون والدوليون، قبل أن يؤكد صعوبة وصول كير ومشار للاتفاق على تنفيذ الفترة الانتقالية وفقاً لاتفاقية تسوية الأزمة الموقعة في أغسطس من العام 2015.

أصبحت مسرحاً لعمليات القتل والتجنيد

المدارس بجنوب السودان.. قلاع العلم خنادق دكتها الحرب

جوبا:الصيحة

بينما كان ينتظر دوره للحصول على وجبة طعام في كنيسة القديسين بطرس وبولس في توريت، وهي مدينة جنوب سودانية بالقرب من الحدود الأوغندية، عبّر تيدي كول البالغ من العمر 12 عاماً عن حزنه لتركه المدرسة بسبب الحرب الأهلية في بلاده.

قال “أنا لست في المدرسة الآن بسبب الحرب. ليس هناك مستقبل مشرق بالنسبة لنا. لا توجد دروس مستمرة لأن الجنود يعيشون ويديرون عملياتهم في الفصول الدراسية. لقد اختطفوا العديد من الطلاب وقاموا بتدريبهم كجنود

تجنيدا إجبارياً.

وقال كول إنه كان قد اختطف من قبل جنود متمردين قبل عامين بينما كان في الصف في مدرسة لونجوت الابتدائية في توريت، والتي تقع في مركز منطقة كان القتال فيها بين الحكومة وقوات المعارضة الأكثر شدة. وأضاف: “لقد تمكنت من الفرار بعد أربعة أشهر من التدريب العسكري.

يُذكر أن كول واحد من بين مليون طفل شردتهم الحرب الأهلية المستمرة منذ أربع سنوات في جنوب السودان، وفقاً لما ذكرته الأمم المتحدة ووكالات شؤون اللاجئين. كما فر مليون طفل آخر إلى أوغندا.

قالت ليلى باكالا، المديرة الإقليمية لمنظمة اليونيسف لشرق وجنوب أفريقيا، “مستقبل هذا الجيل على حافة الهاوية حقاً. الحقيقة الرهيبة المتمثلة في أن طفلاً واحداً تقريباً من كل خمسة أطفال في جنوب السودان قد أجبر على الفرار من وطنه.بحسب آخر أرقام لمنظمة اليونيسف، قامت حكومة جنوب السودان بتجنيد 1300 طفل للقتال العام الماضي. ليصل العدد الإجمالي للأطفال الذين يقاتلون في النزاع إلى أكثر من 17000 طفل منذ العام 2013.قالت باكالا “مرة أخرى، يتم استهداف الأطفال بهدف التجنيد مع اشتداد القتال. منذ اليوم الأول من هذا الصراع، كان الأطفال الفئة الأكثر تضرراً من الانتهاكات.”

لعنات الحرب

قالت سيلينا أكور، وهي أم لسبعة أطفال يقاتل ثلاثة منهم كجنود أطفال لصالح القوات الحكومية، “إنها لعنة أن تنجب طفلاً في جنوب السودان لأنه سيصبح جندياً. فليس في إمكانهم الذهاب إلى المدرسة، وعندما يحدث ذلك يتم اختطافهم ويجبرون على أن يصبحوا جنوداً. وهذا ما حدث لأبنائيز

وبحسب أكور، التي تعيش كلاجئة فى الكنيسة الكاثوليكية في توريت، فإن الحكومة والجنود المتمردين دأبوا بانتظام على اقتحام مخيمات اللاجئين والمدارس والمنازل والتجمعات الاجتماعية بهدف اختطاف الأطفال وتدريبهم كجنود.قالت" “عندما يأتي الجنود، عليك أن تدع ابنك يذهب معهم وإلا سيقومون بقتل كل واحد منكم.

يقول تيدي كول إن معظم الأطفال قد تركوا المدرسة، والعديد يقضون وقتهم بخمول وتكاسل في المخيمات. كما يعمل بعضهم في وظائف غريبة، بما في ذلك مساعدة المنظمات غير الحكومية على تفريغ شاحنات إمدادات المساعدات.

مشاركة مشار

ويسعى الاتحاد الأفريقي إلى التوصل إلى اتفاق سلام آخر، ويأمل الكثيرون في أن يجلب ذلك السلام للبلاد في النهاية.

حث الاتحاد الافريقي حكومة جنوب السودان على ضم مشار في مفاوضات السلام موضحين أن المحادثات يجب أن تكون شاملة قدر المستطاع. يذكر أن مشار يتواجد حالياً في المنفى في جنوب افريقيا.

قالت إيبا كالوندو، المتحدثة باسم الاتحاد الافريقي: “هناك حاجة لأن يتم الحوار الوطني في أقرب وقت ممكن. ويجب أن يكون شاملاً قدر الإمكان لأن هذه مشكلة جنوب سودانية سيتم حلها وتم حلها سابقاً من قبل مواطني جنوب السودان.

بيد أن حكومة كير طالبت بأن تتخلى قوات المتمردين عن السلاح قبل عودة مشار.

وقال وزير الإعلام مايكل مكوي لويث في بيان مكتوب، “إذا ما كان مشار يدين العنف وقرر التوجه إلى جنوب السودان والاستقرار فيه كمواطن فهذا حقه. أما إذا جاء كسياسي، فيجب عليه أن يتخلى عن العنف ويأتي في موعد إجراء الانتخابات ويقبل ما اتفقنا عليه.

تمردات جديدة

لكن ظهور جماعة مسلحة جديدة فى منطقة الإستوائية الجنوبية العام الماضي قد يعرض جهود البحث عن السلام للخطر في دولة هي الأحدث في العالم، بحسب مسؤول في الأمم المتحدة.

قال ديفيد شيرر، رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، “لا يمكننا تحقيق السلام بينما تخوض الجماعات المسلحة قتالاً، وما نراه في المنطقة الاستوائية هو التفرق إلى مجموعات صغيرة.

وبينما يواصل الجانبان اشتباكهما، يواصل الأطفال الفرار من البلاد، لاسيما إلى أوغندا، وهي دولة مستقرة نسبياً يتكلم مواطنونها اللغة الإنجليزية، كما هو الحال في جنوب السودان

في مخيم بيدي بيدي للاجئين في أوغندا، حيث يعيش أكثر من 270,000 لاجئ من جنوب السودان، لا يزال بعض الأطفال يصلون إلى هناك بالزي المدرسي الذي فروا وهم يرتدونه، حاملين معهم قصصاً مروعة عن القتال الوحشي الذي شهدوه.

قال كليف دينغ البالغ من العمر 15 عاماً، الذي كان لا يزال يرتدي الزي المدرسي المؤلف من قميص أبيض وبنطال أزرق قصير، “لقد هاجم الجنود مدرستنا بزعم أن الأشخاص المرتبطين بمشار كانوا يختبئون في مهاجعنا. بدأوا يطلقون النار علينا وكان علينا أن نركض . نمتُ في الأدغال في تلك الليلة لكنني تمكنت من الحصول على حافلة لتقلني إلى هنا. الجنود يهاجمون المدارس والعديد منها تغلق أبوابها."

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 3 = أدخل الكود