(سيسا) الأفارقة..!!

عرض المادة
(سيسا) الأفارقة..!!
118 زائر
28-09-2017

*تنطلق اليوم بالخرطوم فعاليات المؤتمر الرابع عشر للجنة أجهزة الأمن والمخابرات في أفريقيا (السيسا) بمشاركة أمريكية وأوربية وأفريقية وأعضاء من الأمم المتحدة.

*ويشارك في المؤتمر(49) دولة، و (30) مدير جهاز مخابرات أفريقية و(10) نواب مديرين، بالإضافة لـ(9) ممثلين وخبراء لأجهزة مخابرات أفريقية ومنظمات.. إلى جانب ممثلين للجامعة العربية والأمم المتحدة، ومشاركات من أوربا وأمريكا وآسيا.

*السيسا قامت بمبادرة من السودان، في العام 2005 وتضم في عضويتها 54 من الدول الإفريقية وكان الهدف الأساسي من نشأتها العمل على تطوير التعاون الاستخباراتي بين دول القارة، بغية تزويد الاتحاد الأفريقي، بالمعلومات والاستخبارات اللازمة للتنبؤ بالتطورات المستقبلية والمستجدات.

*إذاً فدور (السيسا) ينحصر في توفير المعلومات واقتراح الحلول لمفوضية الاتحاد الأفريقي عبر مقعدها الدائم بمجلس السلم والأمن الأفريقي، مشيراً إلى التنسيق الكامل بين أجهزة الأمن والمخابرات الأفريقية في هذا الصدد.

*مما لا شك فيه أن تحديات إقليمية ودولية تواجه مؤتمر (السيسا) الذي سينعقد اليوم بالعاصمة الخرطوم، في مقدمة هذه التحديات مواجهة الجماعات الإرهابية (داعش – جيش الرب – بوكو حرام)، بجانب الجماعات الناشطة في الاتجار بالبشر وتجارة السلاح والمخدرات.

*إذا فـ(السيسا) مواجه بوضع خطة محكمة ومتطورة للحد من هذه القضايا التي ظلت هاجساً يؤرق المخابرات الأفريقية، بجانب التهديدات الخطيرة في مناطق متعددة من القارة والتي شهدت رواجاً للأنشطة المحظورة من انتهاك حقوق الإنسان، وإثارة النزاعات، وتجارة الأسلحة، فضلاً عن انتشار المنظمات الأجنبية ذات النشاط الهدام.

* واحدة من المسارات الخمسة التي وضعتها أمريكا مكافحة الإرهاب الذي يعتبر من صميم عمل سيسا، إذ حقق الأفارقة في ذلك جهوداً كبيرة كانت مثار تقدير دولي .

*من جهود السيسا خلال الاعوام الماضية أنها حققت إجماعاً أفريقياً حول الحركات المسلحة السالبة والتي تمثل أكبر مهدد للأمن والسلم في أفريقيا، خاصة وأنها أصبحت تمارس الارتزاق وتحارب بالوكالة في البلدان الأخرى.

*فالسيسا نجحت في تحقيق الاتفاق على تصنيف الحركات المسلحة بالسودان بأنها سالبة، وناشد كل الدول الأفريقية بعدم تقديم الدعم والعون لهذه الحركات.

* زاويا أخرى يمكن أن ننظر منها لانعقاد هذا المؤتمر الذي يناقش التحديات الأمنية التي تواجه القارة الأفريقية أنه يأتي متزامناً مع اقتراب الموعد المضروب من الإدارة الأمريكية الخاص برفع العقوبات الاقتصادية، التي ظلت تكبل البلاد لأكثر من عشرين عاماً.

*وفي الأعوام الماضية لعبت (السيسا) دوراً مهماً في رفع العقوبات عن السودان والتي بدأت بالرفع الجزئي، باعتبار أن هذه العقوبات لا تؤثر على السودان فحسب، وإنما تؤثر على القارة الأفريقية وتبعث بإشارة سالبة للحركات المتمردة، لذا فمن المؤمل أن تواصل (السيسا) دورها حتى يتم الرفع الكامل للعقوبات الأمريكية المفروضة على السودان.

*في اعتقادي أن قيام هذا المؤتمر يؤكد بأن السودان يقوم بدور خارجي كبير، ويمثل رأس الرمح في القارة الأفريقية ويعول عليه كثيراً في حلحلة التحديات الأمنية الماثلة أمام القارة، خاصة وأن السودان يقع في مقدمة الدول التي تهتم بهذه القضايا.

*وأن السودان يقوم بدور خارجي كبير، مما أكسبه الثقة لدى البلدان الأفريقية واستطاع أن يخرج من الاتهامات التي توجه إليه بأنه دولة راعية وداعمة للإرهاب الى دولة تحارب الإرهاب فضلاً عن استقطاب الدول من حوله لمحاربته.

*عموما فإن كل أنظار العالم ستكون متوجهة صباح اليوم إلى الخرطوم، وتتابع مخرجات هذا المؤتمر الذي يناقش القضايا التي ظلت تؤرق العالم.. فالمجتمع الدولي يريد معرفة النقطة التي يقف فيها الأفارقة من ملفات (مكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر بجانب الحد من نشاط الحركات السالبة).

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لقاء الوالي..!! - رمضان محوب
علمتني الحياة - رمضان محوب
من قتل الجنيه؟! - رمضان محوب
قبل التعديلات ..!! - رمضان محوب