رياضتُنا لن تتقدَّم!!

عرض المادة
رياضتُنا لن تتقدَّم!!
81 زائر
24-09-2017

*آمل أن تترك كل صحفنا الرياضية الاحتفاء بخسارة أحد فرق المقدمة (المريخ والهلال) أو حتى عند التعادل أمام بقية أندية الممتاز، لأنّ من البديهي أن تخسر وتتعادل الأندية سواء داخل أرضها أو خارجها، ولنا أن نحسب كم الأندية العالمية خسرت ـو تعادلت خلال الأسابيع الماضية، خاصة ريال مدريد الذي تلقى خسارة مذلة في أرضه أمام ريال بيتيس، ولم نقرأ في اليوم التالي أي تهكم أو سخرية على مستوى الصحف المحلية أو عبر القنوات الفضائية العالمية، مرت خسارة الريال والتعادلات المريرة السابقة في الدوري الإسباني أمام فالنسيا وليفانتي، كأنّ شيئًا لم يكن، مع أن ريال مدريد حاليًا يحتل المركز الثامن، ومما زاد الاستغراب في محيط (رياضتنا البائسة) أنّ زين الدين باقٍ حتى الآن في تدريب الفريق الملكي، مع أن مثل تلك التعادلات والخسارات لو أنها في السودان لما بقي المدرب يوما واحداً في تدريب الفريق، ودونكم ما حدث للهلال بجملة استغناءات تجاوزت الأحد عشر مدربًا خلال موسمين فقط، وكل التعليقات التي تأتي من إعلام الهلال (المؤثر) والداعم بقوة لمجلس الإدارة أن هذا (المدرب كيسو فاضي)، مدرب لم يكمل عامه الأول في تدريب فريق حتى يتمكن من وضع بصمته التدريبية يطلع (ما بعرف كورة)، مع أن خلفه يكون أسوأ منه بمليون مرّة، إذن العلة ليست في الأجهزة الفنية المتعاقبة بقدر ما أنها ثقافة تجذرت واستفحلت في مجتمعنا الرياضي، وتوارثتها أجيال بعد أجيال.

*ما ساقني لتلك المقدمة التعادل (بطعم الخسارة) الذي تعرض له المريخ أمام مريخ الفاشر، وهي نتيجة طبيعية ومن حق كل الأندية أن تتعادل أو تفوز على أندية المقدمة كما حدث للهلال من قبل بسبعة تعادلات أمام المريخ، الأهلي مدني، الشرطة القضارف، الأهلي شندي، مريخ نيالا، هلال الأبيض، هلال كادوقلي، وكل تلك النتائج بكل تأكيد تعمل على تقوية الدوري الممتاز، وترفع من كفاءة اللاعبين.

*رأينا نماذج كثيرة في بقية الدوريات، فالأهلي المصري والزمالك (عادي جدًا) أن يخسروا في دوري بلادهم، ولا تعقب النتائج المخيبة للآمال أي ردود أفعال سلبية كما يحدث عندنا.

*الجمهور السوداني دائمًا يريد (المريخ والهلال) فائزين، تعثرهما في الدوري يعني أن خللًا كبيرًا في المدرب وعيبًا في اللاعبين وتقصيرًا من الإداريين، وفوق هذا قد يطال النقد حتى الحُكام (وإن كان أداؤهم مميزًا في بعض المباريات)!!

*لماذا لا تكون لدينا ثقافة (نعم خسرنا وعلينا تقبُّلها ـ أي الخسارة ـ بكل صدر رحب، مع البحث عن الأسباب التي أدت إلى التراجع في المستوى)..لماذا لا نعالج المشكلة بدلًا من إيجاد مبررات واهية، في الغالب أضحت تلك الذريعة (مُريحة حتى للاعبين ضعيفي المستوى والقدرات)، لأنها أصبحت شماعة لهم كون أن الإعلام أصبح يضعها لهم مبررًا كلّما خسروا أو تعادلوا.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
احذروا غضب جماهير المريخ!! - أحمد بشير قمبيري
فوضى اتحاد الكرة تتواصل..!! - أحمد بشير قمبيري
(سوداكال رئيساً)!! - أحمد بشير قمبيري