التأمين الصحي يتحوسب 

عرض المادة
التأمين الصحي يتحوسب 
849 زائر
15-05-2014

سألني مهندس كهرباء كبير بعد أن عرف أنني من اللعوتة، سألني كيف هو العبيد محمد أحمد قلت له بخير غير أنه بالمعاش ويشكو من عطل في رُكبته ( يا اخوانا إيه حكاية الرُكب دي اليومين ديل؟). وبدأ المهندس يحكي لي عن العبيد فني الكهرباء أو يسمونه ملاحظ الكهرباء، كيف كان أصدق العاملين بالكهرباء وأنظفهم سيرة يوم كان الفساد والرشوة تضرب الكهرباء ولا ينجز لك فيها عمل إلا بالدفع مرتين مرة للموظف ومرة للرسوم. وزاد المهندس ليس لنا ثقة تامة 100% في عامل أو موظف إلا في العبيد محمد أحمد.
نقلت تحيات المهندس للعبيد محمد أحمد وبدا يحكي لي عن الكهرباء وأيامه في الكهرباء وكيف كان يدرب عماله على التوصيلات المنزلية ولف الموتورات لتكون لهم عملاً إضافياً يبعدهم عن الرشوة الحرام والسرقة الحرام.
وحكى لي كيف كان ينجز لأي مواطن عمله في حينه دون تلكؤ، وأنه في يوم كان يجلس مع أحد زملائه في مكتب كهرباء الحصاحيصا بالتحديد، جاءه مواطن على دراجة يحمل كل المطلوب منه من أوراق وفلوس تفحصها الموظف والعبيد معه رد الموظف للمواطن تعال يوم الاثنين القادم. هنا قال العبيد: قلت له بالله ماذا ينقص هذا الرجل ولماذا لا تُركب له الآن والله ما تقوم تركب ليهو الآن إلا أركب ليهو أنا رغم أني لست موظفاً هنا. استحى الموظف وأنجز للرجل عمله.
كل القصة دي ليه؟ صاحبكم كاتب هذه السطور شاهد على أن التأمين الصحي جرى فيه عمل ممتاز ولقد تعبوا عليه كثيرًا وشهدت واحدة منهم تعمل صيدلانية كيف قضت عدة ليالٍ تسهر على إدخال معلومات المرضى في موقع التأمين الصحي أسماء مرضى الأمراض المزمنة سكري وضغط وخلافه كل معلوماتهم من أرقام وأسماء ونوعية دواء باختصار قاعدة بيانات كاملة. طبعًا مثلها مئات غذوا الموقع كل بما يليه من معلومات. مثل هذا العمل يوفر على التأمين ملايين الجنيهات كانت تصرف أدويتهم لغير مرضاهم المهم تجويد واتقان وكل سيجد حقه غير منقوص.
تبع ذلك حوسبة الصيدليات كل صيدلية من صيدليات التأمين الآن محوسبة تمامًا معروف ما بها من دواء وتاريخ صنعه وتاريخ نفاده وكميته وسعره وما يدفعه التأمين وما يدفعه المؤمن له. تسهيل وتجويد منقطع النظير. وفي انتظار تطوير أكثر.
ربطًا لمثالنا أعلاه العبيد وموظف التأمين. طلب مني الطبيب بعض فحوصات، ذهبت لمكتب التأمين استلم الموظف البطاقة وأدخل معلوماتها في الكمبيوتر الذي أمامه ورفع رأسه يسألني أي المعامل تريد وخيرني بين معملين اخترت الأقرب. مثل هذا ما كان يحدث لولا قاعدة البيانات والموقع المحترم إذا لم تكن هذه القاعدة وهذا الموقع وكان على الموظف البحث في دفاتر أو ملفات فسيجد ألف حيلة ليقول لك أنت ناقصك كذا ويرجعك ويخلد إلى أقرب صحيفة تسلية ويقرأ.
عندما نعجز عن تربية الناس على التجويد فلنجبرهم بهذه الأجهزة.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
نكتة السنة الفاتت!!! - أحمد المصطفى إبراهيم
تعالوا نبكي على د.عبد الله - أحمد المصطفى إبراهيم
مخالطة الناس - أحمد المصطفى إبراهيم
ظلموا طبيب القلب..! - أحمد المصطفى إبراهيم
أدركوا أرشيف "هنا أم درمان" - أحمد المصطفى إبراهيم