خطاب إيلا.. هل يصمت المركز؟

عرض المادة
خطاب إيلا.. هل يصمت المركز؟
7109 زائر
11-09-2017

منذ أن تم تعيينه والياً على الجزيرة لفترة امتدت لأكثر من عامين يظل محمد طاهر إيلا حالة نادرة دون غيره من بقية الولاة ليس لكونه استطاع أن يحقق ما عجز عنه من سبقوه في قيادة ولاية بحجم الجزيرة ولا لأنه عبر بقضية مشروع الجزيرة الى بر الإنتاج والإنتاجية حتى يهتف له المزارعون بهذا الإنجاز الكبير ولا هو نجح في تماسك لحمة الولاية وحزبه المتصارع والمتصدع بين جهازيها التشريعي والتنفيذي والواقع السياسي المأزوم على الدوام بالجزيرة والذي ظل خصماً على أداء حكومة إيلا طوال الفترة الماضية، ولكن أن نقول إيلا حالة نادرة ذلك أنه لم يستطع الانعتاق ولا الانفكاك من منصبه السابق كوالٍ لولاية البحر الأحمر، فالرجل لا زال مستمسكاً بخيوط ولعلها تشكل دولة عميقة تحاول عرقلة مسيرة والي الولاية علي أحمد حامد والحيلولة دون تنفيذ برنامجه، ويحاول إيلا من خلالها إثبات وجوده وفرض همينته على ولاية البحر الأحمر وكأنها صارت ماركة مسجلة باسمه متجاوزًا كل الأعراف السياسية وهيبة الدولة التي جاءت به مثل غيره من الولاة لإدارة شؤون الولايات في نهج أراد به المركز تفكيك أمراض الجهوية والقبلية والمناطقية وهي تجربة بدأت تؤتي أكلها ووجدت قبولاً واستحساناً واسعاً انعكس ذلك في أداء الولاة

لكن حالة إيلا تبدو ظاهرة مع مرور الوقت ذلك أن من خلفه على كرسي الولاية علي أحمد حامد القادم من ولاية نهر النيل ظل يواجه بكثير من العقبات وافتعال الصراع على نحو باطن وظاهر، ونذكر هنا بحادثة الشمندورة وأصابع الاتهام وجهت حينها الى والي الجزيرة إيلا ثم جاءت مسرحية حجب الثقة عن وزير الشؤون الاجتماعية السابق بريمة والتي قادها رئيس المجلس التشريعي السابق أيضاً أحمد همد القريب من إيلا وأحد أركان حربه في حكومته السابقة قبل أن تنتهي تلك المسرحية بهزيمة همد وإبطال مفعول ما جاء به من قبل المركز، وعبرت الأزمة وسارت الأمور كيفما يخطط والي الولاية علي حامد ويراقب جهازها التشريعي حتى أطلت الأزمة الأخيرة والتي تم بموجبها الإطاحة بهمد من قيادة المجلس التشريعي وهي الخطوة التي لم يحتملها همد ولا زال يصارع من أجل العودة الى منصبه، لكن الغريب في الأمر أن يتدخل والي الجزيرة محمد طاهر إيلا في خطاب مفضوح ويخاطب جمعاً من المواطنين بمدينة جبيت أثناء تواجده هناك لحضور أيام العيد – وهذه مخالفة واضحة لقرار مؤسسة الرئاسة والتي وجهت الولاة بعدم مغادرة ولاياتهم وقضاء أيام العيد مع مواطنيهم – وبحسب تقرير الزميل النشط مرتضى كرار وما جاء على لسان إيلا في تلك المناسبة يدعو للدهشة والغرابة، فإذا تجاوزنا حديثه عن قضية الطفل والذي أشار إليه (بولدنا بدري) – فلن نتجاوز حديثه عن إقالة رئيس المجلس التشريعي همد، وتصوروا معي مسؤولاً دستورياً بحجم والٍ يتحدث بلهجة التحريض والانتقائية والقبلية المبطنة وهو يقول (لن نترك كائناً من كان يلعب في أرضكم وبلدكم )، ولعل الإشارة هنا واضحة ثم يمضي إيلا ويقول: (أنا معكم في كل قضاياكم ومشاكلكم)، ولو أن هذا الحديث كان موجهاً لمواطني الجزيرة لكان مقبولاً. ثم يختم بلغة التهديد والوعيد (ما نخاف من زول سواء كان من جن أو إنس).

حديث إيلا هذا لا يجب أن يمر مرور الكرام، وإلا فعلى الإصلاح السلام.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
القضارف الأولى - محمد احمد الكباشي
شكر أهل كسلا ليس بالغناء - محمد احمد الكباشي
أكثر من موضوع - محمد احمد الكباشي
نهر النيل .. ضياع السنين -1 - محمد احمد الكباشي