تعديل قانون الشركات... سد الذرائع والشبهات

عرض المادة
تعديل قانون الشركات... سد الذرائع والشبهات
تاريخ الخبر 17-01-2015 | عدد الزوار 2505

تقرير: عاصم إسماعيل

يجوز لسبعة أشخاص أو أكثر ( أو لشخصين أو أكثر إذا كانت الشركة المراد تكوينها شركة خاصة) يشتركون لتحقيق غرض من الأغراض المشروعة. أن يكونوا شركة ذات شخصية اعتبارية ومسؤولية محدودة. بمعنى أن تكون مسؤولية أعضائها محدودة بمقتضى عقد تأسيسها. بمقدار ما لم يدفع من الأسهم إن وجدت) التي يحملها كل منهم وذلك بتوقيع هؤلاء الأشخاص بأسمائهم على عقد تأسيس الشركة والقيام بغير ذلك مما يستلزمه هذا القانون في شأن التسجيل.

ويعتبر قانون الشركات السوداني من أقدم القوانين التي نظمت الشركات في المنطقة حيث يعود تاريخه الى العام 1925م وقد نظم المشرع السوداني المسائل المتعلقة بفروع الشركات وما بعدها كما صدرت العديد من المنشورات في هذا الشأن.

ويرى مختصون أنه وفي تعديل قانون الشركات للعام الذي أجيز عام 1996م بمرسوم مؤقت أضاف فيه تنظيم شركات القطاع العام وفق أحكام عامة بتطبيق قانون الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 1977م على شركات القطاع العام المنشأة قبل أو بعد صدور القانون على شركات القطاع العام كافة وتوفيق أوضاعها فى فترة لا تتجاوز مارس 1997م . وفسر المرسوم السنة المالية التي يقصد بها الأثنا عشر شهراً التى تبدأ في اليوم الأول من شهر يناير من كل سنة وتنتهى في اليوم الحادي والثلاثين من شهر ديسمبر في ذات السنة. أما شركة القطاع العام" يقصد بها أي شركة مسجلة بموجب أحكام هذا القانون والمملوكة لأجهزة الدولة الاتحادية بنسبة 100 %.

وحدد المرسوم أغراضها بالعمل على أسس تجارية والمساهمة في زيادة الدخل القومي من خلال زيادة الإنتاج وتحسين الإنتاجية والمساهمة في زيادة الصادر بفتح قنوات للتصدير بما يحقق زيادة في حصيلة البلاد من العملات الحرة وإحلال الواردات والدخول في الاستثمارات التي يعجز القطاع الخاص منفرداً عن الاستثمار فيها ويجوز للوزير المختص ان يصدر إلى مجلس الإدارة توجيهات عامة فيما يتعلق بأمر الشركة

أما سلطات شركة القطاع العام فهي مباشرة جميع التصرفات والأعمال وفق القانون واستخدام ما ترى من العاملين وتقوم بموافقة الوزير بالتملك والشراء والبيع للعقارات وتشييد المباني عليها وإقامة المنشآت وبموافقة الوزير المختص تنشئ فروعًا لها في أي ما كان داخل وخارج السودان. وأن يكون لكل شركة مجلس إدارة يتولى إدارة شؤونها ويباشر نيابة عنها جميع السلطات. ويسمح لها برئيس غير متفرغ يعينه مجلس الوزراء. ويتكون رأسمال شركة القطاع العام ومواردها المالية حسبما ينص عليه في عقد تأسيسها كما يجب على كل شركة قطاع عام أن تقوم بتقييم أصولها مرة واحدة على الأقل كل خمس سنوات.

وفيما يتعلق بالمالية والحسابات يجب على كل شركة قطاع عام أن تخطر الوزير عن طريق الوزير المختص عند فتح الحسابات بالمصارف وفق أحكام القانون على أنه يجب أخذ موافقة الوزير عند فتح حسابات بالعملة الحرة ويرفع المجلس الموازنة وموازنة التنمية وفقاً للموجهات العامة التي تحددها الوزارة للوزير المختص والوزير لإجازتها وتعد كل شركة قطاع عام موازنة تنمية وإعادة تأهيل وتناقش مع الوزير المختص ولا يجوز التصرف في أي صافي أرباح أو منح أو حوافز إلا بموافقة الوزير وتحتفظ كل شركة قطاع عام بمال للاحتياطي العام من الأرباح كل عام بموافقة الوزيركما يجب على كل شركة قطاع عام أن تحتفظ بسجل منتظم للأصول الثابتة والمنقولة ويراجع هذا السجل سنوياً.

وعن مراجعة الحسابات يقول القانون عبد الحليم الزين تراجع حسابات شركة القطاع العام سنوياً بوساطة المراجع العام أو أي مراجع قانوني يوافق عليه المراجع العام وتحت إشرافه. أما الحساب الختامي والتقارير فيرفع المجلس للوزير المختص خلال خمسة أشهر بعد انتهاء السنة المالية تقارير بيان الحساب الختامي وحساب الأرباح والفوائض تقرير المراجع العام عن شركة القطاع العام وتقريراً يوضح سير العمل بشركة القطاع العام أثناء تلك السنة المالية وبرامجها وخططها للمستقبل فيما يتعلق بالاستثمار والتمويل والإنتاج والتسويق والعمالة ويرفع الوزير المختص البيانات والتقارير المشار إليها في البند إلى الوزير في فترة لا تجاوز شهر يونيو التالي من نهاية السنة المالية.

وأجاز المجلس الوطني قبل يومين قانون الشركات تعديل العام 2014 وقال رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان د. بابكر محمد توم أن اللجنة المكونة لتعديل قانون الشركات أمضت عشرين عامًا حتى وصلت إلى مرحلة عرضه أمام البرلمان وقال إن التعديل في قانون الشركات يعني منع العديد من الممارسات الخاطئة التي كانت تتم في هذا القطاع وقال "أدعو النواب للعن الشيطان الذي منع إجازة القانون في الفترة الماضية"، وأضاف: "القانون القديم متخلف مقارنة بالظروف الاقتصادية الحالية.

ومن أبرز التعديلات في مسودة قانون الشركات لسنة 2014 تعديل قانون 1925،التي نصت على وضع ضوابط صارمة لعمليات التصفية الاختيارية التي تقوم بها الشركات تصل إلى المساءلة والمحاسبة الجنائية في مواجهة الشركة لوقف عمليات الإفلاس التي تعلنها الشركات، وألزم القانون أي شركة تنوي التصفية اختيارياً بأن يذهب مجلس إدارتها ويقدم إقراراً مشفوعاً باليمين للمسجل التجاري بأنها قادرة على أن تفي بكل التزاماتها خلال عام من تاريخ القرار، تفادياً للمحاسبة الجنائية، ومكن التعديل الجديد المحكمة من أن ترفع القناع عن الشركة وتحديد مخالفاتها، وتم حذف الميزات التي تتمتع بها بعض الشركات الخاصة في عدم إيداع حساباتها الختامية وميزانياتها الختامية للمسجل التجاري، وألزمت نصوص القانون الجديد الشركات العامة الخاصة بأن تودع حساباتها الختامية وقوائم الشركة وأن تكون مفتوحة لكل من يريد أن يتعامل مع عملها ورأسمالها وإمكانيتها المالية، ونصت مسودة القانون الذي تمت إجازته في مرحلة السمات العامة من قبل اللجنة المكلفة بدراسته المكونة من وزارتي المالية والعدل واتحاد اصحاب العمل ومسجل الشركات واللجان المختصة بالبرلمان على مساءلة أعضاء مجالس الإدارات حال وقع إخفاق في الشركة، بجانب حماية الأقليات في الشركات، حتى لا يستغل المسيطرون على الشركة بقية الناس ويبعدوهم، وأدخل القانون الجديد تعديلاً في شركات التأمين الإسلامي يفصل في قانونها الخاص مثلها مثل البنوك الإسلامية لتكون مسجلة في قانون الشركات وأن يكون لها قانون خاص للرقابة أسوة بقانون الرقابة على المصارف وتنظيم العمل المصرفي. ويرى قنديل إبراهيم ممثل أصحاب العمل فى لجنة دراسة مشروع قانون الشركات أن المشروع حوى التشجيع على قيام شركات المساهمة العامة التي تستقطب أموال الجمهور لتقوية الاقتصاد ولفت إلى أن القانون سد جميع الثغرات في قانون 1925م. وكان برلمانيون انتقدوا إنشاء شركات وهمية ووجود ممارسات غير قانونية قبل التعدي.

وكان وزير العدل السابق عبد الباسط سبدرات كشف عن ممارسات وظواهر سالبة في أعمال الشركات وأسماء الأعمال والتوكيلات، وقال إنّ وزارته أمْهَلَت الشركات وأسماء الأعمال والشراكات والتوكيلات التجارية ثلاثة أشهر لتوفيق أوضاعها قبل اتخاذ الإجراءات القانونية التي تكفل حماية الاقتصاد الوطني وقفل الباب والثغرات التي يُمكن أن ينفذ منها أصحاب الغرض.وقال ان أوضاع السوق تَغَيرت كثيراً بسبب الاستغلال السيئ للقانون.

مشيرا لظهور كثير من الأسماء في السوق بهدف الاستيلاء عَلَى أموال البنوك مقابل ضمانات لا علاقة لها بالمبلغ المستدان وأضاف انّ الشركات المسجلة تبلغ 35 ألف شركة، 90% منها في العاصمة و25% منها لا وجود ولا أثر لها على أرض الواقع، وأشار الى أن عدد أسماء الأعمال المسجلة يبلغ 63.465 اسم عمل، فيما يبلغ عدد الشراكات المسجلة 14.846 شراكة وعدد التوكيلات التجارية المسجلة 3.254 توكيلاً تجارياً.

وأعلنت مولانا منى الطاهر عبد الرحمن المسجل التجاري العام فى وقت سابق ، أنّ أكثر من 400 شركة كانت جاثمة في أرشيف المسجل دون وجود حقيقي على أرض الواقع تم حذفها، إضافةً للعديد من الكيانات الاقتصادية غير المسجلة التي ظلت تمارس نشاطها دون شرعية قانونية.

1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 6 = أدخل الكود