الهتافون

عرض المادة
الهتافون
4392 زائر
17-08-2017

كتب الإسلاميون ينعون المرحومة فاطمة أحمد ابراهيم ليس خوفاً ولا رياءً إنما صدقاً أحسوه وحزناً عانوه من فقد هذه المرأة الرمز التي جسدت المرأة السودانية الوطنية التي دافعت عن حقوق المرأة . ولم يكونوا يداهنون الحزب الشيوعي ولا يتقربون إليه زلفى، لكنه الإحساس بالآخر الذي فقده الشيوعيون الذين ظهروا في أبشع صورة وأسوأ تنظيم واستغلال لحرمة الموت والموتى.

هؤلاء الذين ينتظرون الأحداث لتصنع ولكنهم لا يصنعون الأحداث ، هؤلاء المنتظرون فوات هذه الحكومة ليقفزوا على بقاياها ويتسيدوا الأمر ليعيثوا في البلاد فساداً وإفساداً اإذا ما آل إليهم الأمر كما فعلوا من قبل والتاريخ لا ينسى دموية الشيوعيين .

هؤلاء الذين لا يعرفون للموت حرمة يتاجرون حتى بجثث الأموات من أجل كسب لا يزيدهم شيئاً، لا أدري كيف يناقض حزب نفسه وكيف يناقض فكره الذي يدعو إليه الناس، هذا الفكر الذي مات وتلاشى حتى عند رواده الأوائل الروس وغيرهم.

يتنادون للحرية وهم أول من وأد حرية التعبير وحرية المشاركة في تشييع فقيدة البلاد وليس فقيدة الحزب الشيوعي ، هذا الحزب الذي نسي فاطمة وهي حية وتخلى عنها فعاشت في غربتين وعانت عزلة فُرضت عليها؛ هل يظنون أن ما حدث منهم تجاه فاطمة المرأة المبدأ هو أحد أسرار حزبهم المتلاشي؟

هل يظن هؤلاء الهتافون الذين استغلوا حرمة الموت للمتاجرة بها أمام العالم أنهم أذكياء وأنهم استطاعوا توجيه الأنظار اليهم؟ كلا والله فقد سقط الحزب الشيوعي وكتب شهادة موته الأبدي.

تخلوا عنها حية واستغلوها وتاجروا بجثمانها وهي ميتة. بئساً لكم وتباً لكم. إن امرأة مثل فاطمة لن تكون حكراً لأحد، بل هي ابنة السودان حية وميتة وعلى الذين يريدون الإصطياد في الماء العكر أن يفكروا ألف مرة قبل يفعلوا فعلتهم التي فعلوها وهم ظالمون.

نعم كتب الإسلاميون ونعوا فاطمة لأنها سودانية ولأنها قائدة ورائدة، ونعوا قبلها محجوب شريف وحميد ومصطفى سيد أحمد، نعوهم ولم يشمتوا عليهم فلا شماتة في الموت، لكن الشيوعيين الذين يشمتون في كل حادثة حتى الموت الذي لن يسلم منه أحد، شمتوا في موت شيخ حسن وتعالت ضحكاتهم وكأن الموت لن يأتيهم بل شمتوا في كل إسلامي غادر هذه الدنيا لدار البقاء.

نختصم نعم لكن من أجل الوطن نختصم على المبادئ والقيم نختصم للحق وفي الحق، لكننا لا نختصم على جثث الموتى، ولسنا الذين نتاجر في الموت وبالموتى. فاطمة أحمد إبراهيم امرأة ناضلت لأجل الوطن فلا يمكن أن يحتكرها حزب ولا جماعة.

تبقى ذكرى فاطمة في وجدان البسطاء الذين دافعت عنهم وليس الذين تاجروا بجثمانها وأرادوها حرباً ولكن أطفأها الله.

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الدولار الجمركي - أمنية الفضل
المرأة ورفع الحظر - أمنية الفضل
فتنة المنابر - أمنية الفضل