بين برطم ومعتز الجيد

عرض المادة
بين برطم ومعتز الجيد
7323 زائر
16-08-2017

مرة أخرى وبعد صمت طويل لم يعتد عليه منذ دخوله قبة البرلمان، عاد النائب أبو القاسم برطم ممثل دائرة دنقلا لممارسة هوايته المحببة وهي خطف الأضواء من بين بقية زملائه النواب بالبرلمان، بينما يحاول جاهداً هذه الأيام ممثل دائرة الفشقة بالقضارف مبارك النور السير على طريق رفيقه برطم. وما يجمع بين الاثنين كثرة الظهور الإعلامي وإثارة معارك دون معتركات حول قضايا معلوم القصد من ورائها بينما هنالك قضايا أكثر أهمية وأكثر حساسية من تلك التي يتم تناولها.

من الضروري أن يرتفع صوت النواب تجاه أي قضية تمس حياة المواطن او حتى على المستوى القومي، لكن يبقى الأمر في حدود اللباقة والكياسة في مقابل تنفيذ البرنامج الانتخابي والإيفاء بالوعود التي قطعت أمام الناخبين لأنها مسؤولية وأمانة واجبة الإيفاء، ولكن هذا لا يحدث إلا نادرًا ولنسأل النائب برطم ماذا قدم لدائرته طوال الفترة التي قضاها داخل البرلمان؟ وهل سجل زيارات ميدانية واجتماعية لمناطق أولئك البسطاء الذين منحوه أصواتهم ؟ أم أن الأمر قد انتهى بانتهاء إعلان النتيجة ؟

قبل فترة اتهم برطم حكومة الولاية الشمالية بالضعف وطالب برحيلها، بينما عبرت حكومة الولاية ومضت في تنفيذ برنامجها وصولاً إلى إنفاذ مخرجات الحوار الوطني بدخول عدد من الوزاء والمعتمدين ونواب بتشريعي الولاية ضمن التشكيل الأخير لحكومة الولاية.

قضية أموال الزكاة والتي أثارها مؤخراً النائب المستقل بتشريعي الولاية الشمالية معتز الجيد كانت سانحة لأن يعود برطم لمواجهة حكومة الولاية والطرق على ذات القضية التي أثارها الجيد، وكما أشرت أن مثل هذه القضايا لا تعدو أن تكون مطية للظهور لأن القضية التي أثارها الجيد وجعلت رئيس المجلس التشريعي نصر الدين إبراهيم يطرده من قاعة المجلس قبل أن يعود إليها بعد تدخل من قبل بعض أعضاء المجلس وربما أخطأ معتز الجيد في إثارة المسألة واتهامه بتصريف أموال الزكاة إلى وجهة غير وجهتها دون أن يكون له سند يقدمه وأن يفصح عن تلك الوجهة وإن بدت الإشارة واضحة في مضمون الاتهام.

صحيح أن دور النائب هو تمثيل المواطنين في البرلمان وأن يكون لسان حاله يدافع عن حقوقه ومكتسباته ويطالب بتقديم الخدمات والتنمية والإصلاح في الجهاز التنفيذي ومراقبة أدائه لكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال ان تسخر هذه المهمة للظهور الإعلامي.

وكنت قد أجريت اتصالاً هاتفياً علي د. الجيد وعلى رئيس المجلس التشريعي نصر الدين إبراهيم لإجراء مواجهة بينهما لكشف حقيقة ما تمت إثارته وحالة الانفعال التي بدت في جلسة المجلس حول قضية أموال الزكاة، فقد وافق علي الفور رئيس المجلس بينما اعتذر الجيد في بداية الأمر ولكنه وافق بعد عدة أيام من اتصالنا عليه ولكن الفترة قد تجاوزت الحدث وقد تجاوزناه كذلك لكن القضية لا زالت تحتاج إلى كثير من التوضيح خاصة من حكومة الولاية وكشف حقيقة الأمر للرأي العام.

أخيراً نأمل ألا يخلط كثير من نواب البرلمان أو حتى قيادات بالإدارات الأهلية الكيمان واستغلال مواقفهم وسندهم الشعبي في ابتزاز الحكومة تحت مسميات قبلية او جهوية بدواعي التهميش.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
القضارف الأولى - محمد احمد الكباشي
شكر أهل كسلا ليس بالغناء - محمد احمد الكباشي
أكثر من موضوع - محمد احمد الكباشي
نهر النيل .. ضياع السنين -1 - محمد احمد الكباشي