ذكرى (رابعة) الرابعة..!!

عرض المادة
ذكرى (رابعة) الرابعة..!!
150 زائر
15-08-2017

*أمس وكثير منا (يغط) في نوم عميق والبعض منا يشيح بوجهه عن أبشع مجزرة في تاريخنا السياسي الحديث تأبى الذكرى الرابعة لتلك المجزرة غير أن تطبع على ذاكرتنا تلك الأحداث الأليمة التي شهدتها المحروسة.

*ففي الرابع عشر من أغسطس2013، فضَّت قوات من الجيش والشرطة بالقوة اعتصامين لمعارضي السُلطات الحالية في مصر في ميداني "رابعة العدوية" (شرقي القاهرة)، و"النهضة" (غربي العاصمة)، ما أسفر عن سقوط 632 قتيًلا منهم 8 شرطيين حسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر (حكومي)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد الضحايا تجاوزت الـ 1000 قتيل.

*المجزرة راح ضحيتها -وفقاً لتقارير المراقبين- آلاف الضحايا ما بين قتيل وجريح، تصرّ السُلطات المصرية على تحويل من نجا ومن مات من الضحايا إلى متهمين أمام المحاكم. وأحدث تلك الأحكام كانت المتعلقة بمذبحة رابعة العدوية بشكل مباشر، الأسبوع الماضي، إذ أمرت النيابة العامة المصرية بإحالة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، وعدد من قيادات وأعضاء الجماعة، إلى محكمة جنايات القاهرة، في قضية اتهامهم بتنظيم اعتصام رابعة العدوية.

*أربعة أعوام مضت، وما زالت دماء الشهداء لم تجف على أرض الميدان، الذي حاولوا تغيير اسمه لاسم من وافق على الجريمة، النائب العام المغتال هشام بركات، لكن الناشطين قالوها في وجوههم، الأرض لا تشرب الدماء.

*و(رابعة).. هي كما يقول الكاتب الفلسطيني ياسر الزعاترة مذبحة لثورة تاريخية قبل أي شيء. على سحقها تواطأ عرب وعجم.. ثورة كانت بشارة نهوض لأمة، ولذلك كان التآمر عليها رهيباً".

*وأمس الإثنين أتت الذكرى الرابعة لرابعة وهي متزامنة مع تقرير نشرته هيئة حقوق الانسان لانتوس عبر موقعها بتويتر أن الموقف الراهن لحالة حقوق الانسان وأحوال النشطاء والبعثات الدبلوماسية في القاهرة ينبغي أن يدفع بحكومة الولايات المتحدة الأمريكية إلى تعليق المساعدات العسكرية التي تقدمها لحكومة مصر.

*وأشار التقرير الى أن حكومة السيسي قد فشلت في كافة هذه المجالات ويترتب على ذلك أن يستدعي وزير الخارجية الأمريكي دون تأخير بتعليق المساعدات العسكرية حتى إحداث التغيير المعقول فيما يجب أن يعاد توجه المساعدات لتدعم الإصلاحات الديمقراطية وأوضاع حقوق الإنسان في الإقليم.

*ولفت التقرير الذي أعدته هيئة حقوق الإنسان الى أنه بالرغم من الضغط الأمريكي إلا أنه لم يغير الأوضاع في مصر بين ليلة وضحاها فضلاً عن أن الرئيس المصري لا يستطيع وقف الهجمات الإرهابية وتضييق مساحات العنف .

*عموماً هي أربعة أصابع مرفوعة وخامستها الإبهام مضمومة بلون أسود وخلفية صفراء، استطاعت أن تلخّص المشهد السياسي المصري عقب عزل الرئيس المصري محمد مُرسي، بعد أن تحوّلت رمزاً لرافضي الانقلاب ومؤيدي الشرعية في مصر، وتهمة يُعاقَب رافعها بعقوبات قد تصل إلى الإعدام أو السجن المشدد لسنوات طويلة.

*وتحوّل هذا الشعار إلى مصدر إزعاج للسلطات الحالية في مصر، فلا تخلو فعالية أو تظاهرة رافضة للانقلاب داخل مصر، أو خارجها، من رفع هذا الشعار المحبب لدي الكثيرين إما باليد أو برفع صور له، بل إن أغلب المعتقلين المعارضين للانقلاب، وأسرهم، يحرصون على رفعه أثناء جلسات محاكمتهم.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لقاء الوالي..!! - رمضان محوب
علمتني الحياة - رمضان محوب
من قتل الجنيه؟! - رمضان محوب
قبل التعديلات ..!! - رمضان محوب