أسطوانة مشروخة..!!

عرض المادة
أسطوانة مشروخة..!!
172 زائر
14-08-2017

*لفت نظري في بدايات يناير 2013م وإبان كذبة (الفجر الجديد) الذي وقعته مجموعة من عناصر التمرد المسلح والمدني بيان لمجموعة سمت نفسها (المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً) تتخذ من العاصمة الأوغندية كمبالا مقراً لها، أيدت فيه (مثياق الفجر) بحماس منقطع النظر وأكثر بكثير من موقعيه حتى.

*المجموعة قالت في بيانها حينها: (اللحظات المفصلية الخالدة والمشرقة في سوداننا نادرة، ومنها لحظة التوقيع بالأحرف الأولى على الفجر الجديد في السادس من يناير 2013 المنصرم. صدور ميثاق الفجـر الجديد يضاف إلى أيام ولحظات وطننا الماجدة الاستثنائية).

* المجموعة قالت في بيانها إن تلك اللحظات المفصلية تضاف إلى إعلان الاستقلال في يناير 56، والهبات العظيمة للجماهير وشعوب السودان في ثورة 21 أكتوبر 1964 وفي انتفاضة أبريل 1985، إضافة إلى لحظات ميلاد اتفاق السلام الشامل وخروج ملايين السودانيين، بمختلف سحناتهم وانتماءتهم إحتفاء بالسلام واستقبالاً للدكتور جون قرنق في العاصمة الخرطوم 9 يوليو 2005.

*ويا الخسارة فلم يجف الحبر الذي وقعت به أحرف الفجر الجديد حتى صار قديمًا وبالياً ونسياً منسياً لأنه جاء على غير هدف، وأن موقعيه ومسانديه حسبهم المراقب (جميعاً) إلا أن قلوبهم كانت شتى ومبعثرة ما بين (المباني) و(الأماني).

*وبعدها دارت دورة الأحداث، وكنت أرقب تلك المجموعة عند كل حدث لأقرأ لها بياناً وأنا أمني نفسي بأن أجد فيه رشداً من تلك المجموعة أو جزءاً من حل (المشكلة) التي تعرضها إلا أني أعود في كل مرة وبيان منها وأنا أكثر يقيناً بأن هذه المجموعة لا زالت تنشد الديمقراطية على طريقة أركان النقاش الجامعية .

* ففي كل بيان لها تترك هذه المجموعة (لب) القضية بعد عرضها ثم تدلف إلى ترديد أسطوانتها (المشروخة) بأن الإسلاميين فعلوا بالبلاد ما لم يفعله غيرهم من لدن الحزب العجوز الذي ينتمي إليه غالبية أعضاء هذه المجموعة وربما شارك بعض منهم في أيام الدماء الثلاثة بعد فشل محاولتهم التصحيحية الدامية والتي كلفتهم كثيراً.

*تلك المحاولة التي لا زالوا يدفعون ثمنها إلى يومنا هذا، فبعد ذاك الفشل والخيبة الكبيرة استوطن عقلهم الجمعي (مهمة) تصحيح الآخرين وأخذوا في كل مرة يحملون (قلمهم الأحمر) لفعل ذلك كلما رنا لهم حدث.

*قبل نحو شهر والجميع يمضي نحو تشجيع (إستراتيجية خروج قوات اليونميد) من دارفور بعد انتفاء الحاجة إليها فكان قرار مجلس الأمن الدولي بتخفيض تلك القوة، إلا أن هذه المجموعة خرجت ببيان وصفت فيه خطة الأمم المتحدة لتخفيض بعثة اليوناميد إلى النصف بالخطأ القاتل الذي يسمح بالمزيد من القتل والانتهاكات في دارفور. وحذرت مجلس الأمن من مغبة اعتماد مثل هذا القرار الذي وصفته بأنه فادح يزيد من الأخطار التي يواجهها المدنيون في دارفور.

*آخر تقليعات تلك المجموعة هو إصدارها لبيان طالبت فيه بعدم رفع العقوبات الأمريكية عن السودان رفع العقوبات عن السودان بدعواها أن رفعها سيقوي من شوكة الدولة ومؤسساتها على حساب الشعب .

*تفعل هذه المجموعة ذلك وهي لا تختلف كثيراً مع صديقه (عرمان) والذي تقدم في وقت سابق بذات الطلب لإدارة الرئيس دونالد ترمب ، مما يشير أن معين هؤلاء واحد..!!

*هؤلاء يطالبون بذلك وأكثر ويدبجون البيانات والتقارير ويبثونها في الأسافير إنما يفعلون ذلك خوفًا على تجفيف منابع دعمها، حيث ستذهب ريحهم بعد رفع العقوبات، فهم الآن يتسترون خلف شعارات حقوق الإنسان ووهم الديمقراطية، ويخشون إيقاف الدعم الأجنبي إن رفعت العقوبات نهائياً، فحينها ستكون شهادة دولية بخلو السودان من تلك الشعارات والأوهام التي يقتات بها هؤلاء.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لقاء الوالي..!! - رمضان محوب
علمتني الحياة - رمضان محوب
من قتل الجنيه؟! - رمضان محوب
قبل التعديلات ..!! - رمضان محوب