سند مدني ..!!

عرض المادة
سند مدني ..!!
170 زائر
10-08-2017

* بدأت صباح أمس فعاليات المؤتمر العام الأول للخدمة المدنية بمنسقية الدفاع الشعبي، وفي الخاطر شريط ثلاثة عقود من التضحيات والمجاهدات والدماء والأوراح بذلها الشهداء والمجاهدون بجانب إخوانهم في القوات المسلحة .

*هذا الشريط بدأ في الدوران أمامي وأنا أستمع لمساعد رئيس الجمهورية اللواء عبد الرحمن الصادق المهدي والذي خاطب ذاك المؤتمر بتحية سيرة الشهداء منذ موقعة أم دبيكرات وكرري وحتى عصرنا الراهن من شهداء القوات المسلحة والعريش، واصفاً لهم بأنهم سطروا أروع الملاحم والبطولات.

*المهدي (الصغير) وصف المجاهد السوداني بأنه أشجع من مشى على الأرض بشهادة الأعداء وأن التاريخ سيظل يسطر ذلك بمداد من نور.

*حديث الجنرال المهدي في حق الجندي المجاهد السوداني حديث ذو شجون في مناسبة لا تقل بذلا وعطاء من ما مضى من أوقات، فإن توقف الجهاد البدني لحين إشعار آخر فإن الجهاد المدني يفرض وجوده من خلال هذا المؤتمر الذي بدأ أمس.

*المؤتمر الذي بدأ أمس بقاعة الصداقة بالخرطوم سينظر في القوانين واللوائح وعلاقة المجاهدين بمؤسساتهم وتجويد الأداء فضلاً عما يتخللها من محاضرات، فالمؤتمر جاء تتويجاً لملتقيات عمت الولايات والمركز لفترة خمسة عشر شهرًا وخلصت لتوصيات صبت في اعتماد برامج إصلاح الخدمة المدنية في إطار برامج إصلاح الدولة .

*بجانب تفعيل اللجان العليا للتعبئة والاستنفار وإدماج قادة وأمراء المجاهدين بالخدمة المدنية وتعزير تجربة الصحبة الحسنة وتفعيل القوانين والقرارات التي تحفظ حق المجاهدين وفتح معسكرات التدريب وتكوين الكتائب المتخصصة.

*وبحسب القائمين على المؤتمر فإن أوراق عمل تقدم من خلاله الهدف منها العمل على تثوير الخدمة المدنية وتعظيم قيمة العمل والإنتاج والإنتاجية وتطوير قدرات المجاهدين وقوافل الإسناد والتواصل مع أسر الشهداء والاهتمام بالمرأة العاملة.

وسيختتم المؤتمر أعماله اليوم ويصدر توصياته.

*ومما ينتظر من توصيات هذا المؤتمر الذي جاء متسقاً مع الاستراتيجية الرامية لإصلاح الدولة أن تكون تلك التوصيات لبنة حقيقية تضاف لمسيرة بناء الوطن .

*مؤتمر الخدمة المدنية في اعتقادي امتداد لجهود قوات الدفاع الشعبي التي بذلتها من قبل في مجال الإسناد المدني والاستفادة من الطاقات والموارد البشرية في جانب تمتين عملية السلام وإنجاز شراكات اجتماعية وتنموية مع منظمات المجتمع المدني للمساهمة في إعادة بناء ما دمرته الحرب وتطبيع الحياة العامة اتساقاً مع شعار (أرضاً سلاح).

*فهذه القوات كما يقول الواقع (لم تضع عن كاهلها السلاح ولم تسأم الكفاح) بعدما دفعت خلال (28) عاماً بأكثر من مليون مجاهد تدربوا في ساحات القتال استشهد منهم في مسارح العمليات قرابة الـ(20) ألف شهيد.

*وكما قلت فإن الوضع الحالي لهذه القوات هو(أرضاً سلاح) وتمتين الجهود في مجال الإسناد المدني والمجتمعي، فما ينتظر من الدفاع الشعبي في المرحلة المقبلة لهو أضعاف ما قدمه في سالف عطائه.

*عموما أتمنى صادقا أن تصب مقررات هذا المؤتمر في إطار الإستراتيجية الخمسية المتسقة مع إستراتيجية الدولة، وأن يأتي المؤتمر تعزيزاً لدور الخدمة المدنية بالدفاع الشعبي، للتأسيس لمرحلة عطاء من شكل آخر في ميدان آخر غير الميدان الذي اعتاد الناس أن يروا فيه مجاهدي الدفاع الشعبي .

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لقاء الوالي..!! - رمضان محوب
علمتني الحياة - رمضان محوب
من قتل الجنيه؟! - رمضان محوب
قبل التعديلات ..!! - رمضان محوب