مراقبة وتنقيح..!!

عرض المادة
مراقبة وتنقيح..!!
147 زائر
08-08-2017

*استوقفني في خواتيم الأسبوع المنصرم تصريح لوزيرة التعليم العالي والبحث العلمي بروفسور سمية أبو كشوة ،أعلنت فيه أن وزارتها بصدد إخضاع المناهج الدراسية للمراقبة والتنقيح من الشوائب لتأمين الطلاب وإبعادهم عن الغلو والتطرف.

*الوزيرة مضت بحسب صحف الخرطوم بالقول إن مهمة وزارتها حماية الطلاب باعتبارهم حاضنة توصيل الفكر إلى الأجيال، من خلال مراقبة المناهج وتنقيحها لإبعادهم من الغلو والتطرف عبر الحوار مع الشركاء.

* الحديث عن التطرف الديني يتقدم في اعتقادي الظواهر السالبة التي يجب محاربتها والحد من انتشارها وتغلغلها في عمق المجتمع المسلم، باعتبارها تخصم كثيراً من رصيد الإسلام ودعوته.

*انظروا معي إلى أرض الواقع والمعطيات الآنية للمشهد برمته سنجد أن كثيراً من الممارسات التي تؤسس لها هذه الجماعات المتشددة هي في الأصل ذات مردود وأثر سالب على شعوب الإسلام باعتبار أنها ترسم صورة مغايرة للإسلام الحقيقي الذي جاء به نبينا (عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم) وقطعاً فإن مثل هذه الظواهر تضر بالإسلام وبأهله في المقام الأول..

* لم يكن التطرف في يومٍ ذا فائدة لأحد بل أن الأمة الإسلامية جنت كثيراً من الخيبات وخسائر لحقت بها، وبأهلها"، ودونكم ما يحدث الآن في (العراق) وغيره من الدول العربية التي ساد فيها التطرف على حساب الكلمة الطيبة والموعظة الحسنة.

*هذه الممارسات باسم الإسلام جعل الغرب الصليبي يجتهد بكل ما أوتي من آلة إعلامية وأساليب الدعاة والإعلام اصطياد مثل هذه الممارسات والتي روّج لها لتشكيل صورة غير صحيحة عن الإسلام مردها بالدرجة الأولى تلك الممارسات الخاطئة والأنشطة التي تنسبها بعض الجماعات للإسلام، وهذا بدوره يسهم في تشويه صورة الإسلام وسط شعوب الأرض ومجتمعاته.

*والمسلم الحق لا يرتضي ما تقوم به هذه الجماعات من أفعال لا تشبه الإسلام والمسلمين في شيء، فالإسلام يقوم على المجادلة بالتي هي أحسن، ويدعو للسلم، ونبذ العنف، وإعمال العقل، وهو ما يتنافى مع سلوكيات ومرجعيات الجماعات المتطرفة .

*المتطرفون في كل الجماعات الدينية يضربون على الوتر الحساس تبنيهم أشواقاً يصبو إليها المسلمون كمنهج الخلافة الراشدة (مثلاً) وسعيهم على إحيائها وتطبيقها في هذا العصر.

*مثل هذه الأشواق وجدت هوىً في نفوس بعض الشباب، وكونوا اتباعًا لدعم رؤيتهم هذه التي لا يختلف اثنان على جهلهم بالأسس السليمة والصحيحة التي قامت عليها الخلافة الراشدة؛ فهي لم تكن داعية للعنف ولا محرضة عليه..

*ومن سوء حظ بعض الجماعات التي تنادي بذلك أنها غير مؤهلة للقيام بهذا الدور لسببين، لافتقارهم للأهلية التي تمكنهم من التحدث في أمور المسلمين والإفتاء بشأنها، بجانب أن قادة تلك الجماعات تختلف مع العلماء والفقهاء الذين عرفوا بالعلم والسماحة وببعدهم عن الجهل مما يعصمهم من الوقوع في الضلالات البائنة.

* تدافع الكثير من الشباب للانضمام لتلك الجماعات في اعتقادي يرجع في المقام الأول إلى حالة (التشتت) والتفرقة التي تعيشها الأمة الإسلامية، وبعدها عن تعاليم دينها، وهو أمر ترك أو قل أو صنع مساحة لهؤلاء "المتطرفين"، وجعلهم ينشطون ويتمددون بأفكارهم الهدامة تلك .

*سادتي، محاربة الغلو والتطرف الديني تكون بوجوب اتباع الوسائل الحسنة، ومراعاة آداب الحوار باعتباره السبيل الأنجح والأنجع للوصول إلى كلمة سواء.

* يتبع ذلك كما قالت الوزيرة أبو كشوة مراجعة للمناهج والوسائل التعليمية والاهتمام بوسائل وأساليب التربية والتنشئة الصحيحة حفاظاً على أبنائنا وشبابنا من الوقوع في براثن من لا يفهم الدين بصورة صحيحة.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لقاء الوالي..!! - رمضان محوب
علمتني الحياة - رمضان محوب
من قتل الجنيه؟! - رمضان محوب
قبل التعديلات ..!! - رمضان محوب