ما بين لينا يعقوب وفتحى الضو.. نشر الظلام

عرض المادة
ما بين لينا يعقوب وفتحى الضو.. نشر الظلام
7974 زائر
07-08-2017

كتبتُ ردًا على المدعو فتحي الضو، عندما دعا لمنع أئمة المساجد من تناول القضايا السياسية على المنبر، مطالباً بفصل الدين عن الدولة، وذلك تعليقاً على خطبتي (العالم بلا أمريكا فرعونية أكثر أمناً وأعظم كرامة)، فكتبت لينا يعقوب تعقيباً على ردي من غير فهم لما قاله فتحي الضو ومن غير قراءة تمكنها من الفهم لردي عليه، وهذه العجلة في تسويد الصحف بكلام كتب بلا عقل يمكن صاحبه من الفهم ولا وازع عنده يمكنه من الإنصاف، وعلى لينا يعقوب التي تعجلت بالتدخل ومضت تهرف بما لا تعرف أن يتسع صدرها لتعقيبنا على تعقيبها:
أولاً: العلماني الانتهازي فتحي الضو، وفي ذنبه لينا يعقوب يزعجهم تناول المساجد لقضايا السياسة، وهو يعبر عن تناقض الخطاب العلماني تجاه أئمة المساجد، فإن اكتفى أئمة المساجد بتناول قضايا العبادات سموهم علماء الحيض والنفاس وانتقدوا الخطاب الديني، وقالوا هو محنط في متحف التاريخ يروي القصص لا يهتم بقضايا المعاش ولا يهمه ما يقع على الناس من ظلم وإفقار منظم، وإن هو راح يتناول قضايا السياسة من على المنبر ينتقد مواقف الرؤساء البشير وترمب والسيسي، وينتقد العلمانية ويستنكر اتفاقية سيداو ويدعو لإقامة الشرع قالوا يجب فصل خطاب المنابر عن السياسة، يا فتحي الضو ولينا يعقوب (انتو دايرين شنو بالضبط كده)..

هذه الصورة من أقبح صور الانتهازية والتناقض العلماني بل والشمولية العلمانية التي تريد للخطاب الديني أن يكون وفقاً لمقاسها فقط، ومقاسها نفسه لا مقاس له منضبط، تحكمه الأهواء وتلوّنه الأمزجة، فإذا خطبت عن الإنقاذ ونقدها هللوا وإذا خطبت عن نقد العلمانية قالوا يجب فصل الدين عن السياسة ومنع المساجد من تناول القضايا السياسية !!.
ثانياً: لينا يعقوب تكتب لتكتب فقط، قالت متسائلة من أنت حتى تحدّد للناس ما يستوقفهم من خطبك، وهذا السؤال يكشف عن عدم حصافة، لأنها لم تفهم في أي سياق ذكرت تلك العبارة لكن (ما في مشكلة أن نكرر الدرس للأذكياء فالتكرار يعلم الشطار).. يا لينا يا بت يعقوب إن كلامي هذا ورد في معرض الرد على قضيتين أثارهما فتحي الضو.
القضية الأولى: فتحي الضو قال: (يجب منع المساجد من تناول السياسة وعدم استغلال المنابر في قضايا سياسية) وأنا رددت عليه قلت ليه (طيب يا غبيان عندما خطبت أنا عن الإنقاذ ناقداً في خطبة "السودان يحترق" التي هللت لها المعارضة دي ما كان سياسة في المنبر)، وقد قال لي القائد مني أركو مناوي إنه حفظ الخطبة من كثرة تكراره لسماعها، وعندما كنت في المعتقل وجدت عدداً كبيراً من الإخوة جنود وقادة حركات دارفور يحفظون تلك الخطبة عن ظهر قلب فهي الخطبة الأشهر في نقد الإنقاذ ربما يكون سمعها 2 من كل 10 سودانيين لكن لينا يعقوب لا تسمع الخطب، فالخطاب الديني يزعجها ويقلق مضجعها ويصم أذنيها ويضيق له صدرها، لكن على العموم شكراً لها فقد أتاحت لي لينا يعقوب من حيث لا تريد فرصة للتعريف بالخطبة والإعلان عنها لتنتشر أكثر برافو لينا يعقوب !!.
القضية الثانية: التي أثارها فتحي الضو هي أننا رجال دين علماء سلاطين لا ننكر على الحاكم، وأردت هنا أن أذكره وهو الباحث المنقب قبل أن ينتقد الجزولي، وهل هو من من يطبل أو من من يصدع بالحق أن يسمع لي هذه المحاضرات والخطب.
(أيتها الإنقاذ قد انقطع الأمل، لا صلاح للاقتصاد إلا بمحاربة الفساد، رفع الدعم وسياسة كسر العظم، بين عبد الرحيم محمد حسين وقتيبة بن مسلم، إضراب الأطباء اعتذار واجب ونصرة متحتمة، عليها 19 في بيان حق الشعب في التعبير بالعصيان، الإنقاذ والإفقار المنظم وغيرها كثير، أها يا لينا بت بعقوب ده مولد الليلة موسم إعلان عن الخطب برافو برافو لينا)، فقلت للباحث النحرير الذي كتب الخندق وبيت العنكبوت، هل هذه خطب عالم سلطان ومطبل للنظام كيف تتهم شخصاً بشيء وأنت لم تجهد نفسك أن تبحث عن خطابه لتعرف توجهاته ومواقفه !! لكن فتحي الضو انزعج عندما تناولت في منبري أسياده في البيت الأبيض منتقدًا تمديد العقوبات على السودان في خطبة بعنوان (العالم بلا أمريكا فرعونية أكثر أمناً وأعظم كرامة)!!.
فهمت يا لينا بت يعقوب في أي سياق ذكرت ذلك الاستنكار، عليه أرجو أن يكون التكرار قد أفهم الشطار!!
ثالثاً: عادت لينا يعقوب تلوك دعوتها السابقة من الذي يعصمنا من محمد علي الجزولي يا علماء، يا وزارة الإرشاد، يا ناس الأمن، يا حكومة أوقفوا الجزولي من الخطابة.. عجيب أمر العلمانيين صدعونا بالدعوة إلى حرية الكفر وضاقوا صدراً بخطاب في المنبر أين حقوق الإنسان وحرية التعبير أم إن حرية التعبير لكم ومحروم منها غيركم، فما الفرق بينكم وبين داعش يا دواعش العلمانية.

وقد كررت لينا يعقوب هذه الدعوة عندما كتبت وخطبت عن صويحبتها شمائل ووقتها رد الأستاذ عثمان ميرغني ردًا موضوعياً في قروب "صحافسيون" وقال من حق الجزولي أن يعبر عن رأيه في ما له من منابر سواء صحيفة أو مسجد في إطار الرأي والحوار .
يا لينا بت يعقوب بالله إذا في موضوع بيني وبين زول ما تدخلي فينا شمال ولم تفهم شيئاً بعدين عندما يكون الحوار بين الكبار أرجو أن لا يتدخل الصغار!!

لينا يعقوب ( السفراء ) يتصلون!!
لينا يعقوب حاولت أن (تقشر) بأنها كاتبة مهمة ومتابعة وأن من يتابعونها من زملاء ومسؤولين و(سفراء) طلبوا منها عدم الرد على الجزولي وزعمت أنها لن ترد على الجزولي لكنها ستخاطب الحكومة التي تسمح له بالظهور في التلفزيون واعتلاء المنابر ولي على هذا الهراء تعليقات عشرة:
أولاً: أصلاً هل كانت تمتلك لينا يعقوب رداً بعد أن بينت بطريقة واضحة كيف قرأت ما كتبته، وكيف ردت عليه بسذاجة وكيف أنها جاءت (متلبة) في موضوع لم تفهمه وفي سجال لم تعرف تفاصيله.
ثانياً: لم تزد لينا يعقوب في ردها على ما ظلت تهرف به من تحريض الحكومة على الجزولي ودعوتها لمنعه من الخطابة والكتابة والظهور والحرية وربما الحياة ثم هي تتهمنا بالتحريض من على المنبر ضد خصومنا !!.
ثالثاً: ما الفرق بين لينا يعقوب وداعش إذا طالب داعشي بإيقاف لينا يعقوب عن الكتابة والظهور في التلفاز بدعوى أنها مرتدة تحارب خلافته المزعومة ؟! ما الفرق بين لينا يعقوب وداعش إذا طالب داعشي برمي لينا يعقوب في السجن لأنها محرضة من وجهة نظره .
رابعاً: الفرق بين لينا يعقوب التي ما وجدت فرصة إلا استثمرتها في التحريض على الجزولي والدعوة إلى محاصرته ومنعه والتضييق عليه وبين هذا الداعشي هو أنه يتقرب بدعوته إلى سحل لينا وخنقها إلى الله عز وجل بينما تتقرب لينا بدعوتها إلى التضييق على الجزولي إلى (سفراء) يتصلون بها!!
خامساً: أن يتصل بك زملاء ومسؤولون يطلبون منك عدم الرد على الجزولي هذا متفهم ربما شفقة عليك من الدخول في سجال لا طاقة لك بمجاراته ولا خبرة لك بدروبه ولا قدرة لك على تحمله نفسياً وذهنياً! لكن أن يتصل بك (سفراء)، فهذا ما نريد الاستيضاح منه للرأي العام ما لهم والسفراء بحوار بين أبناء وبنات بلد واحد؟ ما دخل (السفراء) في اعتلاء خطيب لمنبر أو تقديم شخص لبرنامج تلفزيوني.
سادساً: لقد ذكرت لينا يعقوب أنها استجابة لهذه المطالب والتي منها مطالب من (سفراء) لن ترد على الجزولي ولكنها ستخاطب الحكومة كيف تتركه حراً؟! فهل هذا التوجيه للمقال من الرد على الجزولي إلى مخاطبة الحكومة كان بطلب من أولئك (السفراء)!!
سابعاً: عندما تزعم لينا يعقوب أن الحكومة تترك متطرفاً يظهر على تلفزيونها الرسمي هي تنتقل من تحريض الحكومة على الجزولي إلى تحريض (السفراء) المتصلين بها والمجتمع الدولي على الحكومة فهل تم ذلك بتنسيق مع هؤلاء (السفراء)؟!
ثامناً: لمصلحة من تعمل لينا يعقوب وهي تركز وتدور حول عدم وفاء الحكومة بالتزاماتها في محاربة الإرهاب فقط لأنها تترك الجزولي يتحدث في تلفزيونها الرسمي.. ما تجهله لينا بعقوب أن الجزولي قدم في شعبان الماضي دورة تدريبية عن نظرية تريز في المملكة العربية السعودية الدولة العربية الأولى في محاربة الإرهاب، وأنه تلقى دعوة لتقديم ورقة في مؤتمر علم النفس الرابع في ألمانيا وأنه اختير الأسبوع الماضي الأمين العام للاتحاد العالمي لهيئات الرقابة الشرعية وهو مؤسسة مسجلة ببريطانيا، فما رأيك يا لينا بت يعقوب أن تحرضي المجتمع الدولي على السعودية وألمانيا وبريطانيا أم إن الدور الوظيفي يجعلك (فالحة) للتحريض على حكومة بلدك فقط ؟!
تاسعاً: زعمت لينا يعقوب أنني الأب الروحي لجمعية الحضارة الإسلامية وأنني بايعت أبابكر البغدادي وأنني سفّرت أشخاصاً إلى داعش ! يا لينا انتهى وقت اللعب بالورق وحانت ساعة الحقيقة واجمعي وثائقك وأدلتك وشهودك على هذه الدعاوى لا للصحافة والرأي العام ولكن في مكان آخر، لقد انتهى وقت العفو على ما يرميه البعض من اتهامات جزافاً.
عاشراً: دونك جهاز الأمن والمخابرات الوطني وأنت الصحفية التي تهتم بها (السفارات) فاسأليه عن اتهاماتك الثلاثة (جمعية الحضارة وبيعة البغدادي وتسفير الأولاد والبنات)، وأقول لأولئك الذين يسودون الصحف بالتقارير الملفقة والادعاءات الباطلة غداً تظهر الحقيقة وينجلي الغبار ويعلم الناس فرس أم حمار!

   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 6 = أدخل الكود
جديد المواد