آوان الشباب

عرض المادة
آوان الشباب
148 زائر
06-08-2017

*استغرقت رحلة رئيس وزراء بريطانيا السابق (المستقيل) ديفيد كامرون من الميلاد للرئاسة أقل من خمسين عامًا.

*ففي التاسع من أكتوبر 1966م خرج إلى الدنيا طفل بريطاني يدعى ديفيد، اجتاز ديفيد كاميرون مرحلة الطفولة ثم مراحل الدراسة وانتسب لحزب المحافظين وترقى فيه ثم أضحى رئيساً للوزارة في عام 2010م، ثم استقال قبل نحو شهر من الآن في أعقاب اختيار الشعب البريطاني مغادرة الاتحاد الأوربي.

*حدث ذلك كله والسيد الصادق ومولانا الميرغني رئيسان لحزبي الأمة والاتحادي، ولازالا ـ (متعهما بالصحة والعافية وأطال عمريهما)..

* دعونا نقارن بين أعمار قادتنا السياسيين وبين أعمار بعض رؤساء الدول الغربية لنبدأ بالرئيس الأمريكي بارك أوباما السابق والذي انتهت ولايته الثانية في يناير الماضي فقد كان الرجل الرئيس الرابع والأربعين للولايات المتحدة الأمريكية، وكان أول رئيس من أصول أفريقية.

*ولد أوباما الذي حكم كبرى دول العالم لولايتين ثماني سنوات ولد عام 1961م أي قبل ثلاثة أعوام فقط من ثورة أكتوبر1964م، أوباما أمضى دورتين رئاسيتين ، وزعماؤنا لا زالوا أسيادًا للموقف السياسي.

*بالتمعن في أعمار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نجد أنما ولدت في عام 1954م وقياسًا بأعمار أوباما وكاميرون (الرئيسين السابقين) فإنها الأكبر سناً.

*أما أحدث اللاعبين السياسيين الدوليين الذين دخلوا الملعب فهو إيمانويل ماكرون الرئيس الثامن للجمهورية الفرنسية الذي ولد في العام (1977) وهوعام المصالحة الوطنية بين الرئيس الراحل نميري وقادة الأحزاب السياسية ، إذا يبلغ من العمر أربعين عاماً.

*وبالمقابل فإن الناظر لأعمار قادتنا السياسيين يرى أن الصادق المهدي ولد في عام 1935م ومحمد عثمان الميرغني وُلد عام 1936م، والخطيب" عام 1942م وولد فاروق أبوعيسى في 1933م.

*على ضوء ذلك أعتقد بأنه آن الأوان للشباب أن يقول كلمته في السودان سواء أكانوا ضمن المنظومة الحزبية السياسية أو غيرها في مناحي الحياة الأخرى.

* شباب الأحزاب لهم رؤىً وطموحات تتعدى ما لدى هذه القيادات الهرمة، فكل مرحلة في الحياة لها أناسها والمرحلة الحالية هي مرحلة شبابية بامتياز، وعلى قادة الأحزاب أن يتنحوا جانباً ولا أرى غضاضة من الاستفادة من خبراتهم السياسية والتاريخية في إدارة شؤون الحزب.

*فالتغيير هو سُنة من سُنن الحياة، وفي بلدان العالم المتقدمة يعتبر التغيير قاعدة أساسية في سبيل التطور والتقدم، وعليه أقامت تلك الدول الأنظمة المناسبة التي تستوعب مثل هذا التغيير وأعدت القنوات ووضعت القوانين والنظم التي تعالج ذلك التغيير.

* الشواهد تذهب إلى ضرورة الإصلاح، فالإصلاح مطلوب الآن وبشكل أكثر إلحاحاً داخل هذه الأحزاب التي بلغ قادتها من الكبر عتيا، وهو أمر أثر بدوره على جماهيريتها، ودونكم الضعف البين في عضوية تلك الأحزاب، خاصة من شريحة الشباب الذي لم يعد يقبل على الأحزاب والانضمام إليها لأن تلك الأحزب وبفعل قياداتها (العتيدة) لا تمنحهم مبتغاهم وحريتهم في التعبير والانعتاق من الطائفية.

* أقول ذلك وبين يدي تجربة الأمير تميم بن خليفة بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد الذي تولى أمر الدولة وهو في عمر الثالثة والثلاثين، وكان لهذا الرجل بالرغم من حداثة عمره الدور الكبير والأثر الواضح في العديد من مناحي الحياة في دولة قطر بدءًا من التعليم مرورًا بالاقتصاد .

* سادتي المطلوب الآن ثورة من داخل الأحزاب وإعادة صياغة للبرامج الحزبية وتفعيل أطر الأحزاب التنظيمية حتى تفرِّخ لنا قادة شباباً فاعلين لأنهم الأقدر على تحقيق الأهداف والطموحات.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لقاء الوالي..!! - رمضان محوب
علمتني الحياة - رمضان محوب
من قتل الجنيه؟! - رمضان محوب
قبل التعديلات ..!! - رمضان محوب