دولة الجنوب ... أحاديث (التسمم) و(التضخم)

عرض المادة
دولة الجنوب ... أحاديث (التسمم) و(التضخم)
تاريخ الخبر 06-08-2017 | عدد الزوار 519

تسمم 57 من كبار جنرالات الجيش الشعبى خلال ورشة لـ(يونميس)

تقرير حديث : التضخم بالجنوب وصل إلى 730%

دبلوماسي إسرائيلي:الجنوب وإسرائيل محاطان بالأعداء

الأمم المتحدة تطلق النار على مجموعات تابعة لتعبان دينق

لقى رئيس وحدة العمليات العسكرية فى واو، الجنرال ماتوك أكيج، مصرعه أمس بمستشفى واو بعد تعرضه للتسمم جراء طعام تناوله أثناء دورة تدريبية أعدتها الـ(يونميس) لـ57 من كبار قادة الجيش الشعبى فى (قرينتى) عانوا جميعها من أعراض تسمم قاتل . وقال موقع (آفريكان بريس) إن الجنرال ماتوك وزملاءه نقلوا للمستشفى جراء تعرضهم للتسمم من قبل طعام أعدته لهم عدد من الفنادق فى (واو) خلال الورشة التى استمرت أربعة أيام. وقال نائب الناطق الرسمى باسم الجيش الشعبى الجنرال سانتيو دومنيك أن الجنرال ماتوك أكيج توفى بسبب تعرضه للتسمم خلال ورشة عمل بقاعدة قرنتى العسكرية فى واو ، فى وقت توقع فيه مراقبون سياسيون للوضع بدولة الجنوب أن يكون التسمم مرتباً من قبل عناصر داخل الجيش الشعبى تسعى لتصفية القادة عقب تورط الجيش الشعبى فى هجمات ضد المدنيين شملت معظم المجموعات العرقية بالدولة الوليدة .

استنساخ إسرائيلى

وصف السفير الإسرائيلي السابق لدى جنوب السودان، حاييم كورن، تسمية الجيش الشعبى باسم قوات دفاع جنوب السودان بأنها استنساخ لتجربة إسرائيل. وقال كورين إن جنوب السودان ممتنة لإسرائيل، لأنها الدولة الوحيدة التي قامت عام 1996 بتدريب وإعداد قوة من متمردي الجنوب لوضعها على الحدود مع شمال السودان، ولفت كورن إلى مشهد قيام العديد من المواطنين في جنوب السودان برفع الأعلام الإسرائيلية في عيد استقلالهم عن الشمال. وأضاف كورن أن جنوب السودان ترى في نفسها استنساخاً للتجربة الإسرائيلية، وتشبه إسرائيل في كثير من الجوانب، فهما ذواتا ثقافة ودين محدد، محاطتان بالأعداء الذين ينتمون إلى دين وأصول أخرى تريد تدميرهم،.

وأضاف كورن أنه بمساعدة إسرائيل لهم يمكنهم البقاء، مثلما نجحت إسرائيل في البقاء وسط منطقة محاطة بالأعداء.

تدفقات جديدة

كشف الأمم المتحدة عن استمرار تدفق اللاجئين من دولة جنوب السودان، إلى ولاية النيل الأبيض السودانية بشكل يومي.وقال مكتب الشؤون الإنسانية في نشرته الأسبوعية إن تدفق اللاجئين من الجنوب مستمر، مبينا أن نحو (34) لاجئ يصلون يومياً إلى نقطة استقبال المقينص و جودة الحدودية، مما أدى إلى فتح الهلال الأحمر السوداني و مفوضية اللاجئين نقطة استقبال جديدة للاجئين في منطقة (أم جلالو) أضافت النشرة أن ولاية النيل الأبيض سجلت نحو 163 ألف لاجئ جنوبي، حتى منتصف شهر يوليو الماضي ما يعادل 40% من عدد اللاجئين الجنوبيين في السودان.

مجاعة جميزا

أكد محافظ مقاطعة جميزا بولاية تركاكا الجديدة بالإستوائية الوسطى بجنوب السودان،هنري لادو،الخميس،وفاة نحو أكثر من (10) أشخاص نتيجة للجوع والأمراض وسط السكان الفارين من منازلهم بسبب المواجهات المسلحة بين الشباب القادمين من ولاية جونقلي وشباب المنطقة في مايو الماضي. وقال المحافظ ،أن المواطنين الفارين من منازلهم بمناطق متفرقة من مقاطعة جميزا إلى الجزر نتيجة للمواجهات المسلحة السابقة ،والبالغ عددهم أكثر من (29) ألف يواجهون أوضاعاً قاسية نتيجة لانتشار الأمراض والجوع ،في ظل نقص حاد في المساعدات ،مشيراً إلى وفاة (5) أشخاص نتيجة للجوع لكن عدد المتوفين نتيجة للجوع والأمراض خلال شهر يوليو المنصرم أكثر من (10) أشخاص،مطالباً المنظمات العاملة في المجال الإنساني بتوفير الخدمات للمتأثرين بمقاطعة جميزا،إلى جانب ذلك أكد المحافظ استقرار الأوضاع الأمنية في الطريق الرابط بين ولاية تركاكا و ولاية جونقلي هذه الأيام.

تسلل حكومى

أكد أحد أعيان مخيم بانتيو للنازحين بالوحدة ،يوهانس قاتجانق ، محاولة عدد من المسلحين التسلل إلى داخل مخيم بانتيو ، قبل أن يتم صدهم من قبل دورية قوات الأمم المتحدة فى بوابة المخيم ، التى ردت بإطلاق أعيرة نارية ، مما أجبر المسلحين على الفرار . وزعم يوهانس أن المسلحين الذين يحاولون الدخول يتبعون لقوات حكومية تتبع للنائب الأول للرئيس تعبان دينق، وقال يوهانس أن قوات الشرطة التابعة للأمم المتحدة بمخيم بانتيو ألقت القبض على شخص مسلح داخل المخيم.

انهيار اقتصادى

وفق تقرير حديث للبنك الدولى فأن عملة جنوب السودان انهارت من 18,5 جنيهاً مقابل الدولار في ديسمبر 2015 إلى 140 جنيهاً مقابل الدولار في السوق السوداء في جوبا. وبلغ التضخم مستويات قياسية إذ ارتفع بنسبة 730% في آخر 12 شهراً، حسب أرقام البنك الدولي. ويبيع آدم عمر البصل الأحمر مقابل 500 جنيه لكل ملوة وهو وعاء حديدي يحتوى على أربعة كيلوغرامات ويستخدم كوحدة قياس، في حين كان يبيعه قبل ستة أشهر مقابل 70 جنيها فقط. ويقول عمر "إن البصل الآن غالٍ جداً ولا أحد يستطيع شراءه". وكان عمر يتحدث أمام محله الممتلئ بالبضائع كالمحلات المجاورة له والتي تفتقر جميعاً للزبائن.

أكد نجاحه فى إفشال مؤامرة إبعاد مشار

باقان أموم ...خيارات الوصاية الدولية والمواجهة العسكرية

الخرطوم :انصاف العوض

تحول حلم السودان الجديد إلى كابوس بعد أن تفرقت بالحالمين السبل وهم يضربون فجاج السياسة بحثاً عن المال والسلطة وفى الوقت الذى زعم فيه أصحاب الحلم المشروع نيتهم إنفاذه بأرض الجنوب البكر تكشفت سوءات صحائفهم التى لوثها الفساد وسود حواشيها الطمع والاستئثار وهم يقولون للعالم هاكم اقرءوا كتابيا بعد استقلال عزيز كسبناه من السودان الدولة الأم .ولم يلبث فجر الاستقلال أن ينبلج إلا وسقطت ورقة التوت التى كانت تجاهد لإخفاء عورات القادة الجنوبيين المتناحرين على السلطة فطفقت الشقاقات تاخذ بتلابيب الدولة الوليدة حتى تطور الشقاق ووصل قمته فى ديسمبر 2013 عندما اتهم الرئيس سلفاكير ميارديت القادة فى حزبه ورفقاء الأمس وشركاء حلم السودان الجديد بالتآمر ضده ومحاولة الانقلاب عليه إلا أن الفرية السياسية التى حبكها الرئيس سلفاكير بليل اتضحت فصولها عندما أثبتت تقارير غربية ودولية عدم صحة ما ذهب إليه وبرأت القادة والذين طالتهم أيدى الشقاق وتفرقت بهم المنافى غرباً وجنوباً.

وفى الوقت الذى اختار فيه الدكتور رياك مشار طريق المعارضة المسلحة، اكتفت مجموعة المعتقلين السياسيين بالمعارضة السياسية المسالمة إلا أن سعي سلفاكير المستمر لتقسيم المعارضة وإضعافها طمعا فى تقزيم دورها ومن ثم تغييبها جعل المعارضة بكافة أطيافها فى الجنوب بحالة تناسل أميبي يصعب التحكم به أو التعامل معه.

خيارات عصية

ومن رحم التناسلات اللامتناهية تناسلت من مجموعة المعتقلين السابقين ثلاث مجموعات تمثلت فى مجموعة وزير الخارجية بدولة الجنوب السودانى الجنسية دينق ألور وهم مجموعة مشاركة فى الحكومة لهم مالها وعليهم ما عليها ومجموعة ماما ربيكا قرنق أرملة الدكتور جون قرنق والتى تقول جوبا إنها عقدت مع مجموعتها اتفاقاً لتوحيد الحزب بحسب ما جاء فى اتفاق أروشا ، ووقف منفرداً شامخاً كالطود لا يهادن ولا يداهن وحدة باقان أموم والرجل الذى عرف بمناصبته العداء لنظام الخرطوم ومقته للمشروع العربى الإسلامى الذى يزعم أن النظام يتبناه وصوب مدافع نقده لنظام جوبا وجهر علناً بما غمغم به قادة فى قامته سراً مطالباً بفرض الوصاية الدولية على الدولة الوليدة وهو فوق ذلك جأر عالياً برفض محاولات سلفاكير شراءه أو مساومته من أجل تغيير مواقفه وتحييد آرائه تجاه الأزمة بالجنوب، ومن بين لجج الحرب المظلمة والمجاعة الجاثمة برز باقان أموم قائداً إصلاحياً مثيراً للجدل وملقياً بصخرة ضخمة على بركة السلام الراكدة بالجنوب ليثير التساؤل حول ما هى قبلة الرجل القادمة؟ وما هى آليته فى الحرب على الفوضى والدماء والمجاعة بدولته الحلم.

دعم مشار

أثارت تصريحات الأمين العام السابق للحركة الشعبية، باقان أموم، الأخيرة حول ضرورة إشراك زعيم المعارضة المسلحة الدكتور رياك مشار فى السلام بالجنوب وإطلاق سراحه من الإقامة الجبرية بجنوب إفريقيا أثارت جدلاً واسعاً كونها فتحت الباب على مصراعيه أمام تحولات سياسية مفصلية يتغير فيها ميزان القوى السياسية قبل العسكرية لصالح المعارضة المسلحة بالجنوب كون باقان قائداً سياسيًا محنكاً ولاعباً دولياً وإقليمياً مؤثراً وأحد أبرز النخب الجنوبية التى شكلت الوجدان الجمعى لبناء الأمة الحديثة.

ويقول باقان فى حوار صحفى أن دكتور مشار سيتم إطلاق سراحه، وعملية وضعه تحت الإقامة الجبرية مؤامرة قام بها سلفاكير وتعبان دينق لكي لا تستمر عملية السلام، والسلام سيأتي بمشاركة جميع القوى السياسية والمجتمع المدني.
وأضاف (الوضع المفروض حالياً هو إبعاد مشار عن المشهد السياسي بالمؤامرة التى خططها سلفاكير وتعبان دينق مع الإدارة الأمريكية السابقة، وهذه المؤامرة لم تنجح لأننا قمنا بمبادرة للمجتمع الدولي بمشاركة القوى السياسية لإطلاق سراح مشار من الإقامة الجبرية).

توحيد المعارضة

بل وتغزل الرجل فى المعارضة وزعيمها عندما انتقد تعبان وسلفاكير قائلاً تعبان دينق متآمر مع سلفاكير لتدمير الدولة، وهذه الأفعال لا تفسر إلا إفلاسه الفكري والسياسي، فهو غير مؤهل للقيادة، (ورأينا أن يزول هذا النظام القبلي والجهوي لسلفاكير).

وطالب بتوحيد المعارضة بدلاً من الحزب وقال( لا بد من جمع صف الحركة الشعبية في المعارضة، والآن المعارضة لها رؤية سياسية شاملة وجميع الاتفاقيات التي تمت بحضور الإيقاد لحل الأزمة بجنوب السودان كانت من رؤية الحركة وأفكارها في المفاوضات السابقة. لو كان المعارضو ليست لديها رؤية لم نتمسك بها كما يدعي سلفاكير وتعبان دينق).

تآمر أوغندى

واتهم باقان الرئيس الأوغندى يوري موسفينى بالتآمر ضد مشار لصالح الرئيس سلفاكير، وقال( الرئيس الأوغندي كانت رؤيته استعادة الترتيبات الأمنية والتوجه لانتخابات تعالج الأزمة، والمبادرة الحالية لموسيفيني هو توحيد الحركة الشعبية، وقام بالتحدث مع د. مشار وطلب منه أن يحضر الاجتماع مع مجموعة المعتقلين السابقين لإحياء اتفاق أروشا الموقع في تنزانيا، وهذا مخطط سلفاكير وتعبان دينق لإبعاد مشار . فقمنا برفضه وطالب د. رياك مشار بحل وقف الحرب ومعالجة الأزمة، وهذا الأمر قمنا بطرحه في المبادرة للمجتمع الدولي وتحدثنا أن معالجة الأزمة الحالية تكون بإحياء اتفاقية السلام ووقف الحرب في دولة جنوب السودان وتوحيد قيادات الحركة الشعبية لأجل المصلحة الوطنية واستعادة الأمن وقيام نظام يقوم بسياسات فكرية حديثة وبناء الدولة).

تطابق أيديولوجى

بل إن الرجل ذهب إلى أبعد من ذلك وطفق يشرح أفكار مشار ويبسط رؤياه الثاقبة وحلوله الناجعه للأزمه الجنوبية منتقداً الحوار الوطنى الذى ابتدرة سلفاكير قائلاً (المبادرة التي أطلقها سلفاكير ناقصة، ولا تفضي إلى حلول حقيقية لتحقيق السلام ونعتبره مجهوداً من طرف واحد، وهذا الحوار لا يضم قيادات الدولة وإذا لم تتوقف الحرب حتى الآن، فكيف يكون هناك حوار في ظل انتهاكات وجرائم نظام سلفاكير. مؤكد أنه لا يمكن الحديث عن الحوار الوطني في ظل هذا الوضع، وما أعلنه سلفاكير هو استهلاك للوقت، فهناك متناقضات في الحوار الوطني، وحديث سلفاكير عن إبعاد مشار لا يؤثر على المعارضة، وهذا يؤكد وجود مؤامرات لسلفاكير، وقام د. مشار بالرد في خطابه للجنة التسييرية للحوار الوطني، واللجنة طالبت في خطاب بمشاركة مشار في الحوار الوطني. ومشار يقدر أن الحوار يهم المواطن والشعب في جنوب السودان، ورأيي أن الأولوية هي إنهاء حرب الإبادة الجماعية المستمرة في البلاد، التي أدت إلى تشريد المواطنين باستهداف من حكومة سلفاكير. والآن نبحث عن السلام وإعادة الاستقرار، وقمنا بمبادرة لوقف الحرب .وهذا الحوار الذي أطلقه سلفاكير ناقص ولم يضم القوى السياسية في الدولة).

وصاية دولية

ووفقا لتقارير إعلامية وتصريحات صحفية طالب باقان المجتمع الدولى بتبني المشكلة الجنوبية فقد خاطب باقان وسائل إعلام غربية وعالمية بأنه يقود حملة مع عدد من أبناء جنوب السودان في الخارج من أجل شرح ما يحدث في جنوب السودان للمجتمع الدولي والإقليمي وحثه على التدخل من أجل إجبار حكومة الرئيس سلفا كير والقوى السياسية الأخرى للتخلي عن السلطة، وتشكيل حكومة تكنوقراط لإدارة شؤون الدولة خلال فترة انتقالية تحت إشراف الأمم المتحدة. واتهم أموم سلفا كير بسوء الإدارة في جنوب السودان، كما اتهمه بتقويض اتفاق السلام من خلال الأحداث الأخيرة في جوبا، وشدد على أن التدخل الدولي الذي يدعون له هو المخرج الوحيد لجنوب السودان من الانهيار.

عمالة وتسلق

أغضب حشد باقان للجهود الإقليمية والدولية من أجل فرض وصاية دولية على البلاد جوبا والتى اتهم وزير إعلامها مايكل مكوي مجموعة المعتقلين السابقين بقيادة أموم بالعمالة للمجتمع الدولي والمراهنة عليه بغرض إيصالهم للسلطة. ووصفهم بأنهم أبناء المجتمع الدولي المدللين وطالب مكوي، في تصريحات صحفية، الوزراء التابعين لمجموعة المعتقلين السابقين، وهم دينق ألور وزير الخارجية وجون لوك وزير النقل وآخرين، طالبهم بتحديد موقفهم من قائد المجموعة باقان أموم الذي يقود حملة للتدخل الدولي ضد حكومة كير، معتبراً أن معظم أعضاء هذه المجموعة هم خارج نطاق حكومة الوحدة الوطنية.

ويبقى السؤال أي الطرق سيسلك الفتى الأبنوسى فى مشوار ترحاله الهائم من أجل جلب السلام للأمة الفتية؟ وهل سيختار الرجوع إلى الادغال وحمل السلاح حال فشلت جميع مساعيه فى تضميد جراح أهله ووقف أنهر الدم؟ كلها سيناريوهات محتمله أمام قائد بقامة باقان ووريث رث الشلك الشرعى.

1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 7 = أدخل الكود