العقوبة الرادعة

عرض المادة
العقوبة الرادعة
175 زائر
05-08-2017

* بين الفينة وأخراها؛ أتيح أنواء لبعض الزملاء الكُتَّاب الصُحفيين الذين في الغالب ما يعقِّبون على ما أتناوله هنا من قضايا، بتعقيب مباشر أو غيره.. ومن بين هؤلاء الزميل الكاتب الصُحفي عبد الخالق عبدون، والذي أُتيح له أنواء اليوم، وهو يتناول قضية في اعتقادي ذات أهمية..

* يقول عبد الخالق في رسالته: الأمن من أهم مطالب الحياة الطيبة المطمئنة، ذلكم أن الأمن يعني: السلامة من الفتن والشرور، ويعني: الاطمئنان والاستقرار والرخاء والازدهار.

*الأمنُ حقيقته: انتفاء الخوف على حياة الإنسان وعِرضه ومُلكه ومُكتسباته، {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} فالأمنُ نعمةٌ عُظمى ومنَّةٌ كُبرى.

*وفي الحديث عن النبي ـ صل الله عليه وسلم ـ أنه قال: "من أصبح آمنًا في سِربه، مُعافى في جسده، عنده قُوت يومه؛ فكأنما حِيزَت له الدنيا".

*فإذا اختلَّ نظام الأمن وزِعزِعت أركانُه واختُرِق سياجُه، فكم يقع ـ حينئذٍ ـ من الفتن العريضة والشرور المستطيرة؛ إذ لا يأتي فقدُ الأمن إلا بسفك الدماء، وقتل الأبرياء، وتناثُر الأشلاء، وإثارة الفتن العمياء، والجرائم الشنعاء، والأعمال النَّكراء.

*ومن هنا؛ فالأمن في الإسلام مقصدٌ عظيمٌ شُرِع له من الأحكام ما يكفُلُه ويحفظُ سِياجَه، ويدرأُ المساس بجنابه، فقد تضافَرت النصوص القطعية على وجوب المحافظة على الضروريات الخمس، وهي: الدين، والنفوس، والعقول، والأعراض، والأموال، وحرَّمت الشريعةُ كل وسيلةٍ إلى النَّيْل من هذه المقاصد، أو التعرُّض لها.

*كلنا عشنا في الآونة الاخيرة بعض الحوادث التي افزعت الجميع وبلغت القلوب الحناجر خوفاً ورعباً من أن تمس ما تناقله الناس عبر مواقع التواصل الجتماعي وما حدث من بعض تفلتات كادت أن تودي بحياة الناس من حوادث سرقات واختطاف واغتصابات، فماهي الاسباب التي ادت الى حدوث مثل هذه الجرائم المفزعة؟

* ومما لا شك فيه أن لكل جريمة دافع ومن هذه الاسباب ابتداء ضعف الوازع الديني أي التقوى عند مرتكب الجريمة فالإسلام اذا جعل اساساً للسلوك والتصرفات منعه من ارتكاب الجرائم والمخالفات.

*المخدرات التي انتشرت في الآونة الاخيرة، وهي خطر محدق على المتعاطين، مما يجعلهم يرتكبون مثل هذه الجرائم البشعة، بل يسلك كل السبل مهما كانت خطرة او شاقة لتوفير ذلك المخدر ولو جازف بحياته من أجلها، ولا سيما انها دخلت البلاد بكميات مهولة. أيضاً العطالة التي بلغت نسبة كبيرة جداً.

*وكذلك الفقر الذي سكن وعشَّش في كل بيت تقريباً.. سأل سيدنا عمر رضي الله عنه احد ولاته قائلاً: ماذا تفعل اذا سرق أحد الرعية؟ فقال الوالي: أقطع يده. فقال الرفيق برعيته الفاروق عمر: ولو جاءني جائع أو عاطل عن العمل لقطعت يدك.

*في اعتقادي أن عدم وجود العقوبة الرادعة للمجرم فقد قيل (اذا أمن العقاب أساء الادب). ويقول سيدنا عثمان رضي الله عنه إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.

* فأمثال هؤلاء الواجب ان يعاقبوا بعقوبة رادعة. قال تعالى (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين). فهذا اكبر رادع للمجرم، ولا تصان حرمات الله إلا بحدود الله.

*كل هذه الاسباب يمكن ان تزال، وذلك بتطبيق احكام الاسلام في شتى مناحي الحياة، فتعود الحياة حياة اسلامية، وذلك يكون بإقامة دولة للمسلمين، تركز القيم الفاضلة بين الناس وتسعى لحل مشاكل الناس من بطالة وفقر ومحاربة المخدرات حرباً لاهوادة فيها. همها ان ينعم الانسان بحياة طيبة لا ضنك فيها ولا شقاء، وتلك الدولة دولة رعاية، ترعى شؤون الناس بأحكام الاسلام العظيم.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لقاء الوالي..!! - رمضان محوب
علمتني الحياة - رمضان محوب
من قتل الجنيه؟! - رمضان محوب
قبل التعديلات ..!! - رمضان محوب