ساعة في (مايرنو)

عرض المادة
ساعة في (مايرنو)
3307 زائر
13-01-2015

ما إن يذكر اسم منطقة مايرنو تلك المنطقة التي تبعد نحو 8 كيلومترات جنوب مدينة سنار إلا ويتبادر إلى الذهن قصص وحكاوى الكجور والشيوخ وطلباتهم الشاذة والخيالية على شاكلة (الديك الأسود وأنثى النمل) لمن يقصدهم لطلب الإعانة على شيء ما على أن يتم تحقيقه بفعل معين بمقابل مادي أو هكذا تقول الروايات، وليس بعيدًا عن الأذهان ما يتناقله مشجعو أندية الهلال والمريخ حول ذات الأمر قبيل مباراة تجمع بين الفريقين والتهكم من الآخر حال تعرضه للهزيمة بأن الشيخ المزعوم والمعني بجلب الانتصار غير جدير بالمهمة و(ضعيف) وما أكثر المهرولين إلى هناك.

جالت بخاطري هذه المقدمة وقد أتيحت للوفد الصحفى المشارك في تغطيات ختام الدورة المدرسية بسنار زيارة منطقة مايرنو لنقف على معالم المنطقة التي تبدو أشبه بالمدينة وطابع سكانها الحيوية والنشاط المتعدد ما بين الزراعة والتجارة وحرف أخرى يمارسها السكان داخل المنطقة من واقع الحراك الموجود بها في ظل كثافة سكانية عالية حسب احصائيات رسمية وللتعرف علي تاريخ المدينة جلس الوفد لأكثر من ساعة في ضيافة الأستاذ مصطفى بله محمد طاهر ابن السلطان السابق للمنطقة والذي بدا مرتباً في سرد تاريخها منذ الهجرة من غرب افريقيا في عهد السلطان دانفوديو مؤسس حركة الجهاد الاسلامي وقال انها حركة اصلاحية تجديدية ظلت على ذات النهج وتمسكت بالمبادئ من قيامها إلى الآن ويرجع تاريخ تأسيس منطقة مايرنو في العام 1907 وأصل الكلمة من مقطعين هي ( مي ورنو ) وتعني ملك مايرنو ولديها 500 قرية منتشرة في أنحاء البلاد المختلفة لهم إسهاماتهم ودورهم في الشأن العام وتحتكم القبيلة الى السلطان في خلاف ينشب بين أفراد أو مجموعات ولا زالت محكمة مارينو تقوم بذات الدور على الرغم من تباعد أبناء القبيلة إلا أن ذلك لا يمنع من الحضور إلى السلطان غير وللتعرف على المزيد من المعلومات عن المنطقة فقد طرحنا جملة من الأسئلة على الأستاذ مصطفى حول وضع المنطقة وتأثيرها السياسي والاجتماعي وإجابات الرجل لا تخلو من دبلوماسية في كثير منها خاصة فيما يلي ارتباط المنطقة بالكجور والسحر فقطع الرجل بأن هذا الأمر يتنافى تماماً مع موجهات الإسلام ولا يعقل أن يتم هذا الأمر في منطقة اهتمت بأمر الدين وقاتلت من أجله منذ فترات طويلة ولا زالت، وقال: ربما ارتبط ذلك لكون هجرة القبيلة كانت من غرب إفريقيا وهي ذات المنطقة التي اشتهرت بالسحر وذهب أكثر من ذلك إلى ان المنطقة درجت على دعم الحكومات الإسلامية وأخرها المؤتمر الوطني والتأكيد على دعم ترشيح البشير للانتخابات القادمة كثير من الحقائق والمعلومات الثرة يحتفظ بها ابن السلطان غير أن زمن اللقاء كان قصيراً إلا أن محصلة اللقاء كانت ذات فائدة كبيرة خاصة بعد أن نفى ممارسة الدجل والشعوذة بالمنطقة.

   طباعة 
6 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
ثورة كاشا.. أين هي؟ - محمد احمد الكباشي
ادارة مستشفى ام روابة - محمد احمد الكباشي
بربر.. خيرا لي غيرا - محمد احمد الكباشي
فجوة أم مجاعة ؟ - محمد احمد الكباشي