التقويم الدراسي

عرض المادة
التقويم الدراسي
6899 زائر
03-07-2017

انتهت عطلة العيد بحمد الله تعالى وبدأت الأسر في الاستعداد للمدارس التي تجيء في غير وقتها المناسب، فالخريف دوماً وقت غير مناسب للمدارس فليست كل المدارس في قلب الخرطوم حيث لا مياه راكدة ولا انقطاع للحياة ، هنالك أماكن لا تستطيع أن تخطو فيها خطوتين دعك عن الذهاب للمدرسة، وهذا ما حدث بالفعل يوم الأمس بعد الأمطار الغزيرة التي أغلقت الطرقات وجلبت النفايات المنتشرة على طول شوارع العاصمة، ولا ندري ماذا يضير أولي الأمر إن غيروا تقويم العام الدراسي خاصة لتلاميذ الأساس الذين يعانون في الذهاب والإياب.

لا يجدي العناد ومحاولة لي الذراع التي تتبعها حكومة الولاية فمن أول يوم لظهور الإسهالات المائية تنادى الخبراء والحادبون على المصلحة العامة بضرورة تأجيل العام الدراسي درءاً لمخاطر قد تجلب كوارث البلاد في غنى عنها، لكنه العناد الذي سيوردنا موارد الهلاك، فجل المدارس تفتقد للبيئة النظيفة بعضها لا مراحيض فيه والبعض الآخر مراحيض آيلة للسقوط، خاصة مع موسم الأمطار التي بدأت غزيرة والتي ربما تؤثر على كثير من المدارس غير المستعدة لبدء العام الجديد.

العناد لا يجدي شيئاً والضحايا لهكذا قرارت متعنتة سيكونون هم الأطفال الذين لا ذنب لهم، لا أدري أين المشكلة إن تأخر العام قليلاً ولا يضير شيئاً أن تأخرت تبعاً لهذا امتحانات الثانوية فليس توقيتها منزل لا يصح الاقتراب منه، وهذا أفضل بكثير إن حدث ما لا تحمد عقباه.

أتعجب لتصريحات وزير الصحة الاتحادي حول انحسار الإسهالات المائية وكل يوم نسمع بمريض توفي نتيجة هذه الإسهالات فكيف انحسرت وأين الإحصائيات التي تؤكد ما ذهب إليه الوزير الذي تبرأ قبلاً من مسؤوليته عن هذه الإسهالات وكأنها جاءت من كوكب آخر أو هو يعمل في حكومة أخرى غير الحكومة السودانية، على كلٍ نتمنى أن يصدق معنا السياسيون وألا يضعوا صحة المواطنين على آخر قوائم اهتماماتهم.

في ذات الوقت فإن وزير الصحة بالولاية يؤكد اكتمال الاستعدادات بالمدارس لمواجهة خطر الإسهالات المائية، ولا ندري عن أية استعدادات يتحدث أما السيد وزير التربية والتعليم فلم يفتح الله عليه بكلمة سوى أنهم ينفذون توجيهات الحكومة وهو أليس جزءاً من هذه الحكومة؟!.

هل يصدق السادة الوزراء المعنيون أن هنالك مدارس مراحيضها في الهواء الطلق، وهل يعلمون أن جل هذه المراحيض مشتركة يستخدمها التلاميذ بنين وبنات في المدارس المختلطة والمتقاربة، وقد رأيت بأم عيني بعضها، وتعجبت واندهشت لكني تراجعت عندما تذكرت أننا بلد ماتت فيه الدهشة، فكل شيء ممكن ومتاح إلا احترام وتقدير الإنسان الذي هو المكون الأساسي لعمل أيّة حكومة، اليس هو دافع الضرائب والرسوم والعوائد والإيجارات وكل ما من شأنه أن يجعل للحكومة مساحة لتعيش أكثر.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
التعديلات الغريبة - أمنية الفضل
القدوة - أمنية الفضل
غندور.. إقالة مشرفة - أمنية الفضل
2018 لا للأمية - أمنية الفضل
اعتذار متأخر - أمنية الفضل