إلى السادة في مجمع الفقه الإسلامي وهيئة علماء السودان

عرض المادة
إلى السادة في مجمع الفقه الإسلامي وهيئة علماء السودان
7129 زائر
23-06-2017

قدمت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس الوطني ـ مع لجان أخرى ـ تقريراً للمجلس الوطني في جلسته أمس الأربعاء الحادي والعشرين من يونيو 2017م حول مشروع قانون بالتصديق على اتفاقية إنشاء محطة توليد الباقير الممولة من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وهي اتفاقية ربوية بمبلغ "51" مليون دينار كويتي بفائدة قدرها "2%" ولفترة سداد على 7 سنوات.

والأسئلة للسادة العلماء في مجمع الفقه الإسلامي وهيئة علماء السودان: هل تمت استشارتكم في هذه الاتفاقية الربوية؟ وإذا كانت الإجابة بنعم: ماذا كان ردكم؟ وإذا كانت الإجابة بلا: فمتى تردون على صيغة القرض الربوي هذه؟

وفي الورقة المرفقة لتقرير اللجنة جاء من الأمانة العامة لوزارة مجلس الوزراء الآتي:

ــ ان المشروع يقع ضمن المشروعات المجازة فقهاً.

ــ عدم وجود بدائل عملية للتمويل بالطرق الشرعية.

ــ وافق اجتماع الآلية بالاجماع على تمويل المشروع، ووجهت ببذل مزيد من الجهود بواسطة الحكومة والجهات المختصة بالبحث عن بدائل التمويل من مصادر شرعية في المستقبل.

ما رأيكم أيها العلماء فيما ورد من الأمانة العامة لوزارة مجلس الوزراء حول الاتفاقية؟ وهل فعلا لا توجد بدائل عملية للتمويل بالطرق الشرعية؟ وهل المشروع يقع فعلاً ضمن المشروعات المجازة فقهاً؟ وكيف؟

وعند تلاوة الورقة المرفقة من الأمانة العامة لوزارة مجلس الوزراء ورد اسم الأستاذ الدكتور محمد عثمان صالح رئيس هيئة علماء السودان، والشيخ إبراهيم أحمد الشيخ الضرير عضو مجمع الفقه، بطريقة فُهم منها أنهما حضرا المداولات حول الاتفاقية ووافقها على ما جاء فيها.. فهل هذا صحيح؟ وإذا وافقا على الاتفاقية هل اطلع كل من مجمع الفقه وهيئة علماء السودان على الاتفاقية ووافقا عليها أيضاً؟

هذه الاتفاقية تعيد الجدل مرة أخرى حول مسائل القروض الربوية التي تلجأ إليها الحكومة لتمويل مشاريع التنمية، وقد حضرت مرة جلسة في مجمع الفقه الإسلامي قام أحد أعضائه معترضاً على مثل هذه القروض الربوية، وتحدث بصورة علمية وواقعية عن أضرارها، وأفاض في شرح البدائل العلمية والعملية والشرعية للتمويل الربوي داعياً الحكومة للأخذ بهذه الصيغ؛ فلماذا لا تستجيب الحكومة لمثل هذه البدائل أو تدعو لجانها المختصة لدراستها على الأقل بدلا من استسهال القرض بالربا؟

إن المرء ليأسف أن الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي يلجأ للتعامل بالربا والمؤمل أن القائمين عليه من المسلمين ولا يجتهد لايجاد صيغ شرعية وإسلامية بديلة للربا تلك الجريمة التي توعد الله تعالى من يقترفها بحرب من الله ورسوله، ومن يقوى على حرب الله ورسوله؟ ونأسف أكثر لأن الحكومة تستسهل مثل هذه القروض وتلجأ للمجلس الوطني لاجازتها بدلا من الاجتهاد في إيجاد صيغ أخرى.

في الختام نأمل من السادة العلماء في مجمع الفقه الإسلامي وفي هيئة علماء السودان إصدار بيانات علمية مفصلة حول هذه الاتفاقية اعتذارا إلى الله تعالى، وقياماً بواجب بيان الحق.. والله الموفق،،

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
رمضان شهر الانتصارات - حسن عبد الحميد
ذكرى النكبة - حسن عبد الحميد
الإخوان في البرلمان - حسن عبد الحميد
(حركة) حماس الذكية - حسن عبد الحميد