وسط عزوف حكومي الصمغ العربي.. تقليدية تسطير على القطاع

عرض المادة
وسط عزوف حكومي الصمغ العربي.. تقليدية تسطير على القطاع
تاريخ الخبر 19-06-2017 | عدد الزوار 126

الخرطوم: جمعة عبد الله

عقود من التراجع شهدها قطاع الصمغ الرعربي بالبلاد، حتى وصل لفترة ما باتت فيه مساهمة القطاع الاقتصادية غير ذات أثر، وعديدة هي أسباب تراجع دور الصمغ العربي، لكن ذلك يبدو أنه في طريقه للتغير بعد تحسينات نسبية في طريقها للحدوث، أو حدثت بالفعل، حيث أعلن مجلس الصمغ العربي أن صادرات البلاد من الصمغ العربي للفترة المنتهية في شهر مايو الماضي بلغت 27 ألف طن بعائدات وصلت إلى 45 مليون دولار.

ويقول الأمين العام لمجلس الصمغ العربي، الدكتور عبد الماجد عبد القادر إن صادرات البلاد من الصمغ العربى خلال العام الماضي بلغت "63" ألف طن، وقال إن عائدها الإجمالي بلغ "120" مليون دولار، لافتاً إلى مشاركة المجلس في فعاليات المعرض الدولي للصمغ الذي أقيم مؤخراً بدولة الجزائر، موضحاً أن المشاركة كانت فاعلة وناجحة بكل المقاييس خاصة في الجوانب المتعلقة بالترويج لسلعة الصمغ العربي مبيناً أن جناح السودان بالمعرض قد وجد إقبالاً كبيراً من الشركات ورجال المال والأعمال من الدول العربية والأفريقية، مبيناً أن العديد من الشركات قد أبدت رغبتها في الاستثمار في مجال الصمغ بالبلاد باعتباره سلعة مهمة تدخل في العديد من الصناعات كالمواد الغذائية والعقاقير الطبية وغيرها، مشيرا للزيارة الخاصة التي قام بها الوزير الأول لدولة الجزائر لجناح السودان بالمعرض حيث أشاد بالجهود المبذولة لإنجاح هذا الجناح.

ويعزو خبراء اقتصاديون أسباب تراجع دور الصمغ العربي للتقليدية التي تسيطر على عمل القطاع وإهمال الحكومة لإدخال الميكنة الجديدة واستخدامها في عمليات الطق، علاوة على مشكلات التصحر الذي زحف على مساحات شاسعة كانت تغطي بحزام الصمغ العربي، خاصة بولايات كردفان.

لكن منتج الصمغ بالنيل الأزرق "عثمان المكي" يقول إن تصدير "63" ألف طن لا تعني شيئاً قياساً بحجم الإنتاج السنوي للبلاد، رغما عن تأكيده على أن ثمة مشكلات لا حصر لها تسببت في تقليل حجم الصادر سنوياً، وكشف عن خروج عدد كبير من الغابات بولاية النيل الأزرق عن الإنتاج بانفصال الجنوب، وتناقص الغطاء الغابي والتغول الذي يمارسه المزارعون على مناطق الإنتاج وأحزمة الصمغ العربي.

ويرى خبير الصمغ العربي الدكتور، محمد حمدان أن دخول السوق العالمي بشكل أكبر يتطلب تطبيق نظم المواصفات العالمية، وقطع بأن الوفاء بها سيؤدي لتدفق وثبات المنتج للأسواق العالمية بلا تعقيدات، وأوصى بالاهتمام بالقيمة المضافة للصمغ عبر الصناعات التحويلية وتطوير السوق بإنشاء المنطقة الحرة، وإنشاء معسكرات لطق الصمغ وتجميعه، والترويج للمنتج كناتج عضوي والوصول لمطلوبات السوق العالمي لتحقيق فوائد وعائدات أفضل، لكنه رهن ذلك بتطبيق نظم الجودة الموجودة بالمواصفة العالمية، دعا الدولة للمحافظة على الميزة النسبية لإنتاج الصمغ العربي بالبلاد، ورهن زيادة معدلات الإنتاج بالوقوف جديا على المشكلات وتذليل العقبات التي تواجه القطاع والمنتجين، وشددت على أهمية زيادة ورفع الإنتاج ورأسيا، وأكد ضرورة التخريط لزيادة الرقعة المغطاة بالأشجار المنتجة للصمغ، مشيراً لإمكانية إدخال "50%" من المساحات الحالية لدائرة الإنتاج، مقراً بخروج عدد كبير من المنتجين، ودعا لمعرفة أسباب خروجهم من الإنتاج ومنحهم أولوية في برنامج رفع القدرات، عازياً الأمر لتميزهم بالخبرة والمعرفة التراكمية، وقطع بأن الوصول لنتائج جيدة بالقطاع يستلزم ما هو مرهون بإنفاذ توجهات مساعدة على ذلك، وقال منها تمكين المنتجين من الحصول على التمويل الأصغر ومعالجة مشكلات الأسعار وتدريبهم على تطبيق التقانات الحديثة وتبنيها، وتطوير وتنمية البنية التحتية بمناطق الإنتاج، مشيرا لغياب ثقافة التنافسية ومحاور بناء القدرات بين الشركاء في القطاعين العام والخاص.

ويرتب مجلس الصمغ العربي لعقد مهرجان صمغ السودان في يوليو المقبل يستهدف تكثيف الاهتمام بالصمغ وتبيان فوائده الغذائية والاقتصادية، ويرى المجلس أن الهدف من تنظيم المهرجان هو بحث سبل زيادة إنتاج الصمغ، وزيادة الرقعة الزراعية بمختلف مناطق الإنتاج، ووضع أفضل الحلول للطق باستخدام التقانات الحديثة، وتنظيم صناعته محلياً، باستهداف رفع قدرات المنتجين وتذليل المعوقات.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 1 = أدخل الكود