اخفاقات الخدمة المدنية

عرض المادة
اخفاقات الخدمة المدنية
375 زائر
19-06-2017

نحن لم نحشر أنوفنا يوما في شأن (خاص) لأيّ شخص، وإن كان هذا الشخص تولى أمرنا (العام)، حاشا لله وماينبغي لنا أن نفعل، والفاشلون الذين يضيقون ذرعاً بما نكتبه عن إخفاقاتهم وهم يديرون شأننا (العام)، ننصحهم بأن العلاج الوحيد لمشكلتهم هذه هو ترك هذا (العام) والاستعصام بأعمالهم (الخاصة) وبهذا يكونوا أراحوا الشعب السوداني من "جليطاتهم" القاتلة وارتاحوا من النقد

.لكن ماداموا يتشبثون بمواقع عامة ويسقوننا كأس الإحباط والهوان كأساً بعد كأس سنظل نكتب وإن نضب المداد سنكتب بدمائنا مادامت أرواحنا لم تفارق الجسد، سنظل نكتب عن أيّ إخفاق يتعلق بإدارة شأننا العام، ولن نمل الكتابة والتوثيق لمرحلة مهمة من تأريخنا السياسي، فليس المطلوب منا أن نعتقل أو نحاكم أو نشنق "أكابر" المجرمين، وليس المطلوب منا أن نعزل الفاشلين بقدر ما أن واجبنا يحتم علينا بالحد الأدنى أن نسلط الضوء"الخافت" على بؤر الظلام والعتمة...

وفي هذا الشأن العام الذي نتناوله بموضوعية ودقة يمكن أن نرصد مئات الحالات التي يمكن أن نتجاوز في تسميتها الوصفه بـ"الإخفاقات" إلى مايمكن تسميته بـ" الفضائح" القاتلة وكلها تعكس بجلاء بؤس الخدمة المدنية التي أصبحت الآن مرتعاً للفاشلين والفاسدين والانتهازيين والسماسرة، والعاطلين عن المواهب، والموظفين الذين يمارسون التجارة بالأقساط داخل مكاتب الدولة، والموظفات اللواتي تحولن إلى "دلاليات"،هذا فضلاً عن التكالب على الرشاوي .

ونتيجة احتلال الخدمة المدنية بواسطة (هؤلاء) هو حصاد الفضائح التي لم نتكلم إلا عن معشارها فقط، مثل قصة "النصابة" التي استقبلتها الدولة على أساس أنها ملكة إحدى الجزر التي لاوجود لها أصلاً على كوكب الأرض، وفضائح "مجنون" سنار المستثمر، وفانلة ميسي، والتاجر الأمريكي الذي انتحل صفة دبلوماسي،(ولو أن هذا التاجر قدم نفسه مبعوثاً خاصاً من الرئيس الأمريكي لصدقوه وتعاملوا معه على هذا الأساس)، وهل ننسى عقلية مشروب "البيبو" التي سردتها قبل أيام، وهل قصة وزير العدل العالق إلا واحدة من تلك الفضائح التي تنبئ ببؤس الطريقة التي تدار بها مؤسسات الدولة...والأمثلة كثيرة كثيرة ولا تحصى ولا تعد..كل هذه "البلاوي" هي حصاد سياسة "التمكين"

وتشريد الكفاءات وبتر الرقاب "الطويلة" بسيف الصالح العام، وإحلال (القصيرة) مكانها، والتي قزمت بلادنا....اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله ،وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
تطالب بإيه يا سعادتك؟! - أحمد يوسف التاي
الإهدار والسفه - أحمد يوسف التاي
مدارسنا.. أوكار المخدرات - أحمد يوسف التاي
صناعة الطغيان - أحمد يوسف التاي
امراض اجتماعية - أحمد يوسف التاي