نازحو دارفور بحاجة للثقة في حماية الحكومة كوتسيس: لو سارت الأمور بشكل جيد ستُرفع العقوبات في يوليو

عرض المادة
نازحو دارفور بحاجة للثقة في حماية الحكومة كوتسيس: لو سارت الأمور بشكل جيد ستُرفع العقوبات في يوليو
تاريخ الخبر 19-06-2017 | عدد الزوار 37

الخرطوم- الفاشر:وكالات

أعلن القائم بالأعمال الأمريكي استيفن كوتسيس استعداد بلاده للعمل مع الحكومة لتجاوز العقبات حتى يتم رفع العقوبات عن السودان، وقال: إنه لو سارت الأمور بشكل جيد سيتم رفع العقوبات نهائياً في يوليو المقبل، ورأى أن الوضع الأمني بدارفور يقف عائقا أمام الراغبين في العودة إلى ديارهم، وشدد على ضرورة ثقة الراغبين في العودة بقدرة الأجهزة الحكومية على حمايتهم من هجمات المليشيات.

وبدأ وفد أميركي رفيع بقيادة القائم بالأعمال أمس زيارة لدارفور تستمر ثلاثة أيام يرافقه المستشار السياسي والاقتصادي ومسؤول المعونة الأميركية بالسودان، وينتظر أن يتفقدوا خلالها الأوضاع في منطقة جبل مرة.

وقال الدبلوماسي الأميركي لـ(سودان تربيون) عقب اجتماعه بنائب والي شمال دارفور: إن الزيارة ترمي لتقييم التقدم الذي أحرزته جهود الحكومة السودانية، وبعثة "يوناميد" والمجتمع المدني، لافتاً إلى أنها الزيارة الأولى لشخصه إلى الإقليم برفقة مسؤولي السفارة.

وأضاف كوتسيس أن وفده عقد سلسلة من الاجتماعات، شملت نائب والي شمال دارفور، وأعيان الإدارات الأهلية، إلى جانب المدعي العام بدارفور، نوقش فيها الجانب الإقليمي والأمني والإنساني والقانوني في شمال دارفور.

وقال: "الإدارات الأهلية والأعيان طلبوا من المسؤولين مساعدة النازحين الذين يريدون العودة لمناطقهم ولا يستطيعون خوفاً من المليشيات والعناصر الإجرامية.. وإن النازحين بحاجة إلى الثقة في قدرات الأجهزة الأمنية على حمايتهم، بالإضافة إلى الجانب القضائي لتحقيق العدالة".

وتابع: "لذلك يجب على الحكومة العمل مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والشركاء مع ضرورة بناء المؤسسات المحلية التي تحمي المدنيين وتقدم لهم الخدمات الأساسية حتى يمكنهم العودة إلى قراهم".

وأعلن كوتسيس عزمهم زيارة محلية قولو بجبل مرة ولقاء المسؤولين والمواطنين هناك، والوقوف على مشاريع المعونة الأميركية.

وتابع: "سنتأكد من المناطق التي وصلتها الإعانات والمساعدات الإنسانية، ومدى تحسن حياة المواطنين فيها، ونأمل أن نرى المساعدات تصل إلى أنحاء دارفور".

وأشار كوتسيس خلال مخاطبته أساتذة جامعة الفاشر والعاملين بها إلى أن الولايات المتحدة طلبت من الحكومة العمل على تحقيق السلام الشامل، ومساعدة جيرانه في مختلف النواحي، وتحسين سجله في مجال حقوق الإنسان.

وأضاف: "من المنطقي مراجعة العقوبات بعد فرضها لسنوات عقب التحقق من أن تهديد السودان أقل بكثير من تهديد كوريا الشمالية على الولايات المتحدة، وربط كوتسيس ملف دعم الإرهاب بالرفع الكامل للعقوبات عن السودان".

وأوضح أن رفع العقوبات سيكون له أثر على التعاون المالي والاقتصادي بين البلدين، وأن التعاون سيكون محصوراً في مجالات محددة.

وأعلن القائم بالأعمال الأمريكي دعم بلاده لمركز دراسات السلام بجامعة الفاشر وتبرعه بـ150 مرجعاً، إلى جانب العمل على توثيق التعاون بين الجامعة والسفارة الأمريكية بالخرطوم، والمؤسسات التعليمية والبحثية الأمريكية، وشدّد على ضرورة أن تسهم الجامعات في بناء السلام، وقيادة العمل وسط المجتمع في مجال السلام الاجتماعي.

وكان نائب والي شمال دارفور محمد بريمة نقل إلى القائم بالأعمال الأميركي ومرافقيه تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية بشمال دارفور، ورؤية حكومة الولاية لمستقبل البعثة المشتركة بدارفور (يوناميد).

وقال بريمة خلال الاجتماع: إن شمال دارفور خالية تماماً من التمرد "لكن هناك بعض جيوب المتفلتين".

وأشار إلى أن هناك تحسناً كبيراً في الأوضاع الأمنية والإنسانية، كما شرح خطة حكومته لمعالجة قضايا النازحين ودعم جهود العودة الطوعية.

وقال بريمة: إن الحدود الواسعة مع دول الجوار تشكل تحدياً لحكومته، وضرورة حماية الأمن القومي والتصدي لعمليات الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية.

وأضاف: "نشيد بالانفتاح الأميركي تجاه السودان، ونطالب القائم بالأعمال بممارسة الضغط على حكومات دول الجوار لعدم دعم وإيواء المتمردين، وعدم التدخل في الشأن الانساني"..

وأكد الوالي بالإنابة في حديثه: إن الترتيبات ماضية لإنفاذ خطة الدولة التي تهدف إلى جمع السلاح بدارفور خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن حكومته تولي اهتماماً كبيراً بقضية السلام الاجتماعي والمصالحات، وأن لها أولوية قصوى من خلال عدة لجان شكلت لهذا الغرض منها لجنة الحوار الدارفوري ـ الدارفوري والحوار الداخلي.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 8 = أدخل الكود