كفوا شماتتكم

عرض المادة
كفوا شماتتكم
60 زائر
18-06-2017

منذ أن تناقلت الأسافير خبر الإقالة والاحالة وليس هناك من سيرة سوى سيرة مدير مكتب الرئيس الذي اتسمت قضيته بغموض متعمد فليس هنالك حقيقة واقعة فكل الذي رشح للناس والصحف تم تسريبه بعناية هذا إن لم يكن كل الذي خرج للعلن هو محض تخرصات واستنتاجات لا تغني من الحقيقة المحضة شيئاً.

مدير مكتب الرئيس الذي لاكت سيرته الألسنة وتشامت عليه البعض ليس ملاكاً ولا هو فوق الشبهات ولا البشر إنما شخص ساعده الحظ فاستغله، وخدعه بعض من يحومون حوله لقضاء حاجاتهم هؤلاء الآن من يتنصلون ويلقون باللائمة عليه وحده.

ولا أعتقد أن الفريق طه أخطبوط بمائة يد ليقوم بما اتهم به الآن وحده ،إذن وراء الأكمة ما وراءها وإن يكن البعض غضبوا من الصعود السريع لطه إلا أن الأمر بنظري طبيعي فهو تدرج طبيعي وأثبت جدارة أهلته ليكون في موقعه هذا وشغل هذا الموقع آخرون قبله تأهل بعضهم لمواقع أخرى، فهذه دولة وإن اختلفنا معها في كيفية إدارتها للأمور فهي دولة وليست دكاناً للبيع بالأقساط.

ولذا يبقى اختيار من يعملون معها خاضعاً للكثير من الأخذ والرد رغم أن بعض التعيينات جاءت مجاملات والبعض موازنات وبعضها ترضيات لكن تبقى التعيينات النهائية بيد الرئيس وحده وإن كانت مشاركة من حوله بالترشيح والتثنية.

وما فعله طه ليس بدعاً فكل من تتاح له فرصة الصعود للقمة يستغل الموقف لصالحه ومن كان منكم بلا خطيئة فليرمه بحجر، والشماتة ليست من شيم الرجال ولا تليق الشماتة بمن وقع وضعف بعد قوة، لأن الشامتين هم أنفسهم من كانوا يتقربون إليه زلفى فما الذي استجد الآن لتخرج المحادثات والمكاتبات والونسات والصفقات للعلن،فليتذكر الشامتون أن السبحة سوف تكر وسيأتي كثيرون كانوا خلف المسرح، وعليه فلا أرى داعياً للاستعجال للنهاية في مثل هذه القضايا الحساسة.

كل الذي خرجت به من هذه المعمعة التي أخرجت البعض من صيامهم في شهر البركة،، أنني اكتسيت بالحزن والألم، حزنت جدا للثقة التي يوليها الرئيس لمن حوله ثم يأتي الخذلان واستغلال الثقة من جانب البعض، فما هي المشكلة؟ هل هي مقدرة البعض على الخداع والتسلق؟ هل هي أزمة ثقة؟ هل هي خيانة أمانة؟ هل هو الجشع والطمع ومحاولة الصعود للأعلى سريعاً؟ أم هو ندرة في المتميزين والأمناء ؟ أين تكمن المشكلةالحقيقية وراء من يتقربون ويقتربون من الرئيس؟.

إن كان الأمر أمر فساد فإن المراجع العام بح صوته وهو يعلن الأرقام الفلكية للفساد وخيانة الأمانة ،فكثيرون خانوا وطنهم والآن(يتحكرون)وسط الناس دون أن يطرف لهم جفن.

الفساد وتطاول أبنية وعقارات وشركات وصكوك وأموالاً عابرة للقارات وغسيل أموال، دجل وشعوذة سرقات نهارية دون خوف من حساب والسجون ممتلئة ،وفر للخارج من فر دون حساب ويكفي حاويات الموت التي دخلت البلاد فتبرأ منها الجميع وأصبحت كابن سفاح لا يقترب منها أحد ولا ينسبها إليه أحد.

ليس طه وحده من خان الثقة . كثيرون مثله وأسوأ منه لكن كما يقول المثل(شقي الحال يقع في القيد)،رجاءً كفوا شماتتكم حتى تستبين الحقيقة وحتى لا تقعوا في محظور سوء الظن وإن بعض الظن إثم.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
استقالة واجبة - أمنية الفضل
إفطار رئاسي - أمنية الفضل
غياب النجوم - أمنية الفضل
سنار بوابة التاريخ - أمنية الفضل
تسول مناصب - أمنية الفضل