الهجرة من الريف إلى المدن.. مشاكل فى تدني الإنتاج

عرض المادة
الهجرة من الريف إلى المدن.. مشاكل فى تدني الإنتاج
تاريخ الخبر 10-01-2015 | عدد الزوار 2037

الخرطوم: محمد جادين

حراك لم يسفر عن نتائج وبطء أقعد الحوار المجتمعي الذي كشفت إحدى لجانه الاقتصادية عن آليات جديدة للقاء قطاعات مختلفة من المواطنين فيما يتصل بمعايش الناس و"قفة الملامح"، لافتة إلى عدد من المشاكل التي أقعدت بالإنتاج والإنتاجية أهمها الهجرة الكبيرة لسكان الريف نحو المدن خاصة العاصمة نتيجة لانعدام الخدمات وضعفها في الأقاليم ما أثر بشكل مباشر على تدني الإنتاج خاصة في المشاريع الزراعية عقب هجرة المزارعين والرعاة نحو المدن.

وناقش رئيس لجنة قطاع الإنتاج ومعاش الناس في الحوار المجتمعي، سمير احمد قاسم، في مؤتمر صحفي بقاعة الصداقة عن عدد المحاور أهمها تصاعد نسبة الفقر في البلاد وقال إنها بلغت 46%.

وتحدث قاسم عن مشكلة النزوح من الأرياف نحو المدن وأشار إلى أن ولاية الخرطوم تجاوز عدد سكانها "10" ملايين نسمة ووصفها بـ "كرش الفيل" وتوقع بأن تساهم توصيات لجنة "قطاع الإنتاج والمعاش" في حراكها ضمن لجان الحوار المجتمعي إلى حل المشاكل الاقتصادية ودفع عملية الإنتاج ووضع حد لمشكلة الهجرة الكبيرة من الريف إلى المدن وعودة النازحين إلى مناطقهم ليساهموا في الإنتاج بدل أن يصبحوا عبئاً وعالة على الاقتصاد ومستهلكين دون إنتاج.

وأشار إلى أن تصاعد الفقر يؤدي إلى عدد من المشاكل المجتمعية وتفريخ الفاقد التربوي وانتشار الظواهر السالبة وارتفاع معدلات الجريمة وتعاطي المخدرات فضلاً عن تدني قطاعات الإنتاج.

وتحدث عضو اللجنة الدكتور عادل عبد العزيز أن اللجنة من خلال آلياتها تحاول أن تبحث عن إجابات للمشاكل الاقتصادية من القواعد والمواطنين في الأسواق وأماكن تجمعاتهم ومعرفة آرائهم حول سياسات التحرير الاقتصادي وتأثيرها على حياة ومعاش الناس وإمكانية تعديلها أو إلغائها، وما هي المعالجات بحسب رؤيتهم لمناصرة الفقراء ومحدودي الدخل، بالإضافة إلى برامج الدولة وسياساتها لدعم الفقراء عبر المشاريع الإنتاجية والتمويل الأصغر، وهل الدعم يصلهم أم تستفيد منه جهات أخرى، فضلاً عن العقبات التي تواجه قطاع الاستثمار في البلاد من الجانب الحكومي والأهالي فيما يتعلق بملكية الأرض والخدمات التي يجب أن تقدمها المشاريع التي تنشأ في أراضيهم.

وأوضح قاسم أن السودان غني بالعديد من الموارد ولكن عجز عن استخدامها وفشل في إدارتها وإنتاجها، وأشار إلى وجود أكثر من "85" نوعا من المعادن، ولكن للأسف يتم التركيز فقط علي الذهب والكروم، وقال ان هناك أكثر من "6" مليارات من المياه تذهب سنوياً إلى مصر دون أن يستفيد منها السودان وطالب باستغلالها وتحويلها إلى إقليم دارفور وحل مشكلة المياه في بورتسودان والشرق.

وأشار رئيس عام اتحاد مزارعي السودان صلاح المرضي إلى أن اللجنة ستلتقي المزارعين لافتاً إلى أن 90% من سكان السودان يعتمدون على الزراعة، وتوقع أن تساهم مخرجات الحوار المجتمعي واللجنة الاقتصادية ومعاش الناس في حل المشاكل المتعلقة بالزراعة ودفع عملية الإنتاج.

وكشف رئيس اللجنة انهم سيلتقون بقطاع المزارعين والبيطريين والرعاة منتصف يناير الجاري، علي أن يتم بعدها تحديد موعد للقاء الأحزاب السياسية المختلفة والنقابات والاتحادات ومقابلة المواطنين في الأسواق، لاستكمال الحوار الوطني، وأشار إلى أن اللجنة كلفت من قبل رئاسة الجمهورية وفق القرار "368" للعام 2014، لتوسيع قاعدة المشاركة في اتخاذ القرار وتحقيق رضا المواطنين في المشاركة السياسية، والتراضي على برنامج للعمل الوطني وخارطة متفق عليها لتحقيق الاستقرار والرفاهية وتعزيز الوحدة الوحدة الوطنية، والسلام الاجتماعي والتعايش السلمي، فضلاً عن استكمال برنامج إصلاح الدولة وجعل الفاعلين في المجتمع جزءاً من الإصلاح، وأوضح أن اللجنة بحسب صلاحياتها متاح لها أن تستعين بمن تراه مناسباً من قطاعات المجتمع لتحقيق أهدافها.

وتعهدت اللجنة برفع توصياتها إلى رئاسة الجمهورية بكل شفافية ووضوح خلال سقف زمني لا يتعدى "3" أشهر.

2 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 7 = أدخل الكود