نصر (شبابي)!!

عرض المادة
نصر (شبابي)!!
173 زائر
17-06-2017

*لازال المجتمع السوداني بخير بقيمه التكافلية السمحة خاصة في الشهر الفضيل الذي يظهر فيه معدن السوداني المسلم المتكافل بكل ما تحمله هذه الجملة من معانٍ كادت أن تندثر لدى شعوب كثيرة...

*ونحمد الله الذي جعلها قيماً ثابتة في نفوس السودانيين ، فالناظر إلى الأحياء الشعبية في السودان يجدها لا زالت تتمسك بعادات أصيلة في المجتمع قلّ أن توجد عند سكان الطبقات الثرية لاعتبارات عدة أبرزها البيئة التي ينحدر منها سكان تلك الأحياء.

*من بين العادات التي نستظل تحت ظلالها هذه الأيام (الضرا) أو (البرش) أو سمها الإفطارات الجماعية في الشوارع،وهي عادة سودانية يفاخر بها السودانيون دون العالمين دعوة عابري الطريق والمسافرين، فهذه التجمعات تصور وتجسد روح الأسرة الواحدة بين أفراد ذاك التجمع..

*وفي المقابل تنشط جمعيات طوعية ، ومنظمات وشباب وأفراد في استغلال سانحة هذا الشهر التكافلية والتسابق فيما بينها لحصد الأجر والثواب في شهر القرآن.

*أعجبتني فكرة نشاطات أمانتي الشباب للمؤتمر الوطني الاتحادية وولاية الخرطوم لشهر رمضان المعظم، والتي بدأت قبل مقدم الشهر الفضبل بتهيئة ونظافة المساجد بالخرطوم وبقية الولايات وصيانتها استعداداً لاستقبال الشهر الكريم.

*بعدها كان مشروع (تآخت في الله أرواحنا) والذي يقوم على فكرة الإفطار مع الأسر المتعففة، وأسر الشهداء وعدد خمسة من القيادات في كل محلية بالولاية باستصحاب القيادات المركزية في تلك الإفطارات..

*القصد من هذا البرنامج هو أن يحقق هذا المشروع هدفاً عظيماً يتمثل في تلاحم القيادات مع القاعدة والوصول لها والاستماع لما يشغلها مباشرة دون وسيط، مع حث عضوية الشباب وتحريكها داخل الأحياء لإعداد إفطار الأسر المستهدفة بما يعكس روح التراحم والتلاحم بين كل أفراد المجتمع.

* ويتم في هذا البرنامج استهداف خمس عشرة أسرة في كل محلية من محليات السودان العديدة، مع تقديم دعومات مالية رمزية لأسر الشهداء والأسر المتعففة، وتسيير قوافل دعوية للولايات طوال أيام الشهر المبارك.

*على ما أعتقد أن البرنامج شمل حتى معظم محليات ولاية الخرطوم أن لم يكن كلها ، وهو جهد يستحق الثناء والتشجيع ، وإن كانت هناك ثمة همسات نهمس بها في آذان القائمين على أمر هذا البرنامج فإننا نذكرهم بأن مثل هذه البرنامج ينبغي إلا تقتصر على الشهر الفضيل فحسب بل ينبغي أن تكون في قائمة المناشط الدائمة للشباب.

*فالشرائح الضعيفة في الخرطوم وغيرها من مناطق السودان تحتاج إلى سواعد الشباب القوية لتمنحها قيم التكافل عبر مناشط مجتمعية ومبادرات يجني ثمارها أهلنا في المناطق الطرفية خاصة.

*كونوا بجانبهم في النوائب والنوازل و(سدوا) الثغرات ،تفقدوهم كل أسبوع إن لم يكن كل يوم ففي تفقدهم فلاح لكم وللمجتمع الذي لم ولن تنطفيء جذوة تكافله ما دام مثل هؤلاء الشباب يمشون بين (الغبش) تكافلاً وتراحمًا..

*في الآونة الآخيرة .. أفتقد المجتمع الوجود الميداني للشباب في كثير إحن ومحن وملمات ، حتى السواعد التي كانت تمتد إليهم كانت تأتيهم فرادى ..ولعل مناشط أمانة الشباب بالوطني خلال هذا الشهر تكون بداية النهاية لهذه الحالات (الفردية) والمبادرات الخاصة نحو المجتمع ..

*المهندس عصام محمد عبدالله وإخوانه بالاتحادية والولاية مطلوب منهم جهد كبير لجعل برنامج رمضان المجتمعي تدشيناً لمرحلة لن يهدأ الشباب بعدها أبدًا حتى بيتمثل فيهم قول رسول الله (نصرني الشباب حين خذلني الشيوخ) وما أكثر خذلان الشيوخ في زماننا هذا..!!

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
علمٌ آخر..!! - رمضان محوب
أين الأصول..؟؟ - رمضان محوب
الخرطوم تنتفض..!! - رمضان محوب
قرار أخرق - رمضان محوب
إحصائية مخيفة..!! - رمضان محوب