في رحاب الأكاديمية العسكرية العُليا..كلــــيــــة الحـــــرب تحـــــت المجهـــر

عرض المادة
في رحاب الأكاديمية العسكرية العُليا..كلــــيــــة الحـــــرب تحـــــت المجهـــر
تاريخ الخبر 14-05-2014 | عدد الزوار 1876

بعد قيام أكاديمية نميري العسكرية العليا وانتظام دورات كلية الدفاع الوطني لنيل زمالة الدفاع الوطني للدارسين من العسكريين والمدنيين وبعد النجاح الكبير الذي حققته كلية الدفاع الوطني وأصبحت الأكاديمية مؤسسة علمية معترف بها إقليمياً وعالمياً تعنى بالدراسات في المستوى الإستراتيجي التي تتناول عناصر قوى الدولة الشاملة، وبعد أن أصبحت الأكاديمية مرتبطة بعلاقات علمية متميزة مع أكاديمية ناصر العسكرية العليا على مستوى هيئة أركان التدريب في البلدين ومديري الأكاديميات، بعد كل هذا النجاح كان لا بد من التفكير في تكملة الشق الثاني والمهم عسكرياً في تنظيم الأكاديمية بموجب قانون إنشائها فبدأ العمل في قيام كلية الحرب العليا مع أكاديمية ناصر العسكرية العليا مستفيدين من مقرراتها ومن الموجهين بها. بدأت الترتيبات لعقد أول دورة لزمالة الحرب العليا وكان ذلك في العام 1989م.
قبل استيلاء الإنقاذ على الحكم في 30/6/1989م تم اختيار مجموعة من ضباط الدفعة 18 كلية حربية من بينهم عمر حسن أحمد البشير وجميعهم في رتبة العميد للدراسة في أكاديمية ناصر العسكرية كلية الحرب لنيل زمالة الحرب العليا.
كان هدف القيادة من ذلك تأهيل ضباط متميزين أصحاب مهارات وخبرة في مجال التدريب والتعليم ليقوموا بعد نيل زمالة الحرب العليا بشغل مناصب الموجهين في كلية الحرب العُليا بالأكاديمية العسكرية.
لم يشارك العميد الركن عمر حسن أحمد البشير في الدورة بأكاديمية ناصر العسكرية لاشتراكه في انقلاب 30 يونيو 1989م وأصبح رئيسًا للسودان كما تخلف آخرون من المجموعة لأسباب مختلفة.
لم يتم تنفيذ الدورة الأولى زمالة الحرب التي كان يجري التخطيط لقيامها مع أكاديمية ناصر العسكرية العليا كما تم تجميد فكرة قيام كلية الحرب واستمرت كلية الدفاع الوطني في عقد دوراتها بانتظام.
إن فكرة قيام كلية الحرب العليا بالأكاديمية العسكرية العليا ظلت في اهتمامات القائد العام الرئيس عمر البشير.
ملحوظة: تم تغيير اسم الاكاديمية من (أكاديمية نميري العسكرية العليا) إلى الأكاديمية العسكرية العليا) وكان ذلك في عهد الديمقراطية الثالثة وفي إطار حملة مسح آثار مايو!!
الشاهد أن الرئيس البشير كان مهتماً بقيام كلية الحرب العُليا وكان متابعاً لابتعاث 8 ضباط تم اختيارهم بواسطة لجنة من شؤون الضباط وفرع التدريب ابتُعثوا لنيل زمالة الحرب العُليا من أكاديمية ناصر العسكرية وكانوا يمثلون مختلف الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة بالتركيز على عناصر المشاة. كان ذلك عام 1991م والضباط المبتعثون هم:
العميد الركن إسحق إيدام الدفعة 19 مشاة.
العميد الركن محمد الحسن سليمان الدفعة 19 إشارة.
العميد الركن حسن موسى الحسن الدفعة 20 مشاة وامداد.
العميد الركن إبراهيم الرشيد علي الدفعة 20 مشاة.
العميد الركن الصادق محمد عثمان الدفعة 20 مشاة ونقل.
العميد الركن عبد العاطي الحسن سنادة الدفعة 21 البحرية.
العميد الركن أبوبكر خير السيد الدفعة 21 الدفاع الجوي.
العميد ركن طيار أحمد محمد الرفاعي القوات الجوية.
(نسأل الـله الرحمة للذين غادروا هذه الفانية).
بعد عودة هؤلاء الضباط وبتوجيه من القائد العام تم نقل أربعة منهم للأكاديمية العسكرية العليا بهدف وضع فكرة قيام كلية الحرب موضع التنفيذ والتأسيس لمقرراتها للكراسي العلمية المختلفة والمشاركة في التوجيه والضباط هم في المرحلة الأولى:
العميد الركن إبراهيم الرشيد.
العميد الركن أبوبكر خير السيد.
العميد الركن بحري عبد العاطي الحسن سنادة.
ثم لحق بهم اللواء الركن محمد الحسن سليمان.
وبعد تخرج العميد الركن حيدر جودة والعميد الركن محمد نعمة والعميد الركن مصطفى سرداب في جامعة البكر للدراسات العسكرية ونالوا زمالة الحرب العليا تم نقلهم للأكاديمية العسكرية العليا كلية الحرب وعاصروا فترة إعداد مقررات كلية الحرب وبرامجها ورفدوا لجان التحضير بمراجع من جامعة البكر العسكرية وشاركوا في مرحلة الإعداد بجهد كبير وأشرفوا ونفذوا مع قيادة كلية الحرب برنامج الدورة الأولى.
اكتمل تبليغ الضباط المنقولين لهيئة التوجيه واستعنا بقدامى المحاربين من الخبراء العسكريين من حملة زمالة الحرب العُليا وهم كثر نالوا زمالة الحرب العليا من عدد من أكاديميات العالم العسكرية.
والحق نقول إنهم كانوا خير معين لنا من غير من أو أذى جاءوا تلبية للنداء دون مقابل يدفعهم حبهم للقوات المسلحة وإيمانهم بأهمية دورة الحرب العليا في تأهيل القادة وأشهد أنهم لم يكلفوا الأكاديمية والقيادة العامة مليمًا واحدًا ولم يقدم لهم إلا كلمات شكر ووفاء عند افتتاح دورة الحرب الأولى التي لم تُتح الفرصة لحضور بداية الدورة.
التحية لأولئك القادة الخبراء الإستراتيجيين لما قدموا للأكاديمية العسكرية والقوات المسلحة ولم يوثق لهم ولدورهم في قيام كلية الحرب العُليا المنارة العلمية العسكرية التي أصبحت مكان اهتمام وفخر لدى الدول العربية والإفريقية وقبلة لتأهيل القادة في المستويات الإستراتيجية.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 8 = أدخل الكود