اليتيم !!

عرض المادة
اليتيم !!
599 زائر
17-06-2017

*طار من الفرح عند نقله إلى ثانوية بنات..

*وبعد أشهر طار من الفرح عند نقله من ثانوية البنات هذه..

*وهذا الذي حدث لزميل دراسة ليس لغزاً من ألغاز الرياضيات التي يُدرِّسها..

*فقد تمنى منذ لحظة تعيينه أستاذاً أن يكون في بيئة (رقيقة)..

*بيئة تتلاءم ورقيق طبعه المحب للطافة...والأناقة...والنظافة...والكياسة..

*وهذه البيئة أبعد ما يكون منها أولاد رماه حظه في (فصولهم)..

*أو رماهم حظهم- هم - في سكة معلم دائم التذمر من كل ما هو (دشن)..

*وبعد شهر في ثانوية البنات تمنى العودة إلى (الدشنين)..

*إلى الذين لم يلفت انتباههم - ولو مرة- بنطلونه الواحد...وقميصاه الاثنان..

*وكره مفردة (اليتيم).....إشارة إلى بنطلونه اليتيم..

*فكل بنات الفصل- دونما استثناء- لاحظن (وحيده) هذا...وتغامزن بهذه المفردة..

*وقبل أيام كشفت ميشيل أوباما سراً عجيباً عن زوجها..

*قالت إنه لم يرتد طوال فترة حكمه سوى بدلة (وحيدة) في المناسبات..

*وزوج حذاء (يتيم).....لم يكن ينتعل غيره..

*يعني الرئيس السابق لأقوى دولة في العالم كان مثل صديقي أستاذ الرياضيات..

*كان مثله ، يتيم البنطلون.....وحيد الحذاء..

*وتتساءل ميشيل متعجبة: كيف لم يكتشف العالم ذلك؟..

*لا أهل الصحافة...ولا السياسة...ولا العلم...ولا الفن...ولا حتى المخابرات..

*ولو قالت (ولا حتى النساء) لكان العجب في محله تماماً..

*فمن الغريب حقاً أن لا تنتبه لذلك واحدة- بالغلط - من (نساء حول الرئيس)..

*وقد يكمن السبب في اللون (الخادع) للبدلة...والحذاء..

*ومع هذا الخداع اللوني بعدٌ عن أي تميز شكلي- وتفصيلي- يلفت الأنظار..

*فكله غامق وداكن و(عادي)، البدلة...والحذاء......وأوباما..

*وسياساته نفسها كانت غامقة...وباهتة...و(عادية)....لم تشد انتباه العالم..

*وكان له نهج يتيم...ووحيد........لا يحيد عنه..

*نهج لا طعم له...ولا لون...ولا رائحة....يتمثل في كلام كثير هو ذاته (رمادي)..

*وخلاصته : لا فعل...لا إجراء...لا مبادرات.....فقط (تردد)..

*وكانت فترة حكم طويلة غامقة...غامضة...قاتمة........لا إثارة فيها..

*وربما الإثارة (الوحيدة) هي التي عرفناها الآن فقط..

*عرفناها من ميشيل بعد أن لم يعد زوجها رئيساً...وهي اللبسة (الوحيدة)..

*وصاحبنا ذو البنطلون (الوحيد) ليته يعرفها كذلك..

*يعرفها كي يطير فرحاً للمرة الثالثة........ولو بأثر رجعي..

*شريطة أن تعرف بذلك - أيضاً- كل من كانت تسميه (اليتيم) من طالباته..

*فرئيس أمريكا نفسه كان مثله...(يقشر) ببنطلون يتيم..

*بدلة وحيدة...وجزمة وحيدة...وبنطلون وحيد......وعند ميشيل هو (الوحيد)..

*وصديقنا هذا أستاذ- ما زال- اجتمع أمامه الأولاد والبنات..

*أستاذ جامعي (امتلأ) دولابه بالملابس......و(فرغ) رأسه من الشعر..

*وانتقلت (أزمته) من أسفل.........إلى أعلى..

*وبدأ يحس فعلاً إحساس (اليتيم !!!).

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
مكافحة الجلافة !! - صلاح الدين عووضة
ﺍﻟﺠﻬﻨﻤﻴﺔ !! - صلاح الدين عووضة
دعاء (الظالم) !! - صلاح الدين عووضة
موسم الهجرة !! - صلاح الدين عووضة
صدى الصوت !! - صلاح الدين عووضة