سلسلة أوراق العمر د. الفاتح علي حسنين لـ (الصيحة) :

عرض المادة
سلسلة أوراق العمر د. الفاتح علي حسنين لـ (الصيحة) :
تاريخ الخبر 17-06-2017 | عدد الزوار 451

أخبرت أردوغان بأنه سيكون رئيساً للوزراء من داخل محبسه

كنت رئيساً بالوكالة للبوسنة والهرسك ..ولهذا السبب زار بيغوفيتش الخرطوم

أردوغان خاطب مؤتمر الجبهة الأول بالخرطوم..وهذه هي حقيقة الخلافة بينه وأربكان

سيرة الترابي والبنا ويس عمر الإمام كانت سبب في انضمامي للإخوان

قابلت الترابي أول مرة بالبرلمان ومعي شيخ صادق وحمدي

داعش ممولة ومكرمة ومبجلة من قبل الأمريكان والصهاينة والإيرانيين

بالبوسنة طائفة مسيحية تصوم شهراً في السنة وتؤمن بأن عيسى نبي

حاوره : ناجي الكرشابي

اقترن اسم د. الفاتح علي حسنين برموز إسلامية وضعت بصمتها في التاريخ المعاصر وعلى رأسهم الرئيس علي عزت بيجوفيتش، وأردوغان وأربكان. وحينما حدثنا عن الرئيس السابق بيجوفيتش شعرنا بحزنه العميق، وحين أتت سيرة الرئيس التركي أردوغان استشعرنا بفرحة غامرة تجتاحه.

(الصيحة) قلبت أوراق العمر مع د. الفاتح، حيث سرد صفحات من كتاب حياته المتوزعة على عدة دول تشمل شرق أوروبا وأفغانستان .. إلخ بدقة من يتابع شريطاً سينمائياً يمر أمام ناظريه.

*حدثنا عن النشأة والميلاد؟

- ولدت في العام 1946م بمدينة كركوج بولاية سنار، وأكملت التعليم الأولي والأوسط بمدارس كركوج وسنار في نهاية الخمسينيات ودرست الثانوي بالخرطوم في الستينيات.

*أين درست الجامعة؟

- درست الجامعة بيوغسلافيا كلية الطب العام بجامعة بلغراد، وعملنا عمل جاداً بها، وخرجنا من السودان بعد تكوين جبهة الميثاق الإسلامي وثورة أكتوبر، لذلك كنا مشحونين بالاندفاع السياسي والدعوي والتنظيمي ونقلنا ذلك معنا إلى الخارج وتعرفت على مناطق المسلمين وزرناها في أربع مناطق يوجدون بها ولكن وجودهم المتميز في البوسنا والهرسك، حيث لهم خبرات نادرة وأعلى نسبة تعليم للمسلمين في العالم كانت هنالك بجانب أعلى نسبة حفظ للقرآن الكريم، ولذلك كانوا منفتحين على الناس وموظفين بوظائف كبيرة جداً في بلادهم.

*حدثنا عن الإسلام بتلك المناطق؟

لقد مروا بعهود مختلفة من عام 1389م بمعركة سهل كوسوفو بين السلطان مرا الأول وإمبراطور صربيا الكبرى وانتصر المسلمون بها، ثم دخل المسلمون البوسنة وانتشر الإسلام بها، ومن الغرائب أنه كانت هنالك مجموعة مسيحية تسمى " أحبة الله" منتشرة بمناطق البوسنة والهرسك وكرواتيا وصربيا وسلفانيا بولدنا وسولفاكيا إلى بحر البلطيق هؤلاء يذهبون إلى الكنائس يوم الجمعة والكنائس ذاتها متجهة ناحية الكعبة، يؤمنون بأن عيسي نبي وليس إله وليس لهم تماثيل ولا رسومات غريبة على جدران كنائسهم، ولا يشربون الخمر ولا يزنون ويصومون شهراً بالسنة، وبعد دخول المسلمين لم يجدوا فارقاً كبيراً بينهم وبين المسلمين ولذلك دخلوا الإسلام زرافات ووحداناً وهذا نصر مبكر. وفي عام 1876م بدأ انحدار المسلمين في أوروبا وتراجعهم بمعركة "كالن بيرج" بفينا بالنمسا وخسر قائد المسلمين مصطفى الاسود المعركة وتراجعوا من كرواتيا والبوسنة وبعدهم جاءت الإمبراطورية النمساوية المجرية وحكمتها عائلة "الهبس بورج" وفي عام 1912م اعترفوا بالدين الإسلامي وإمبراطورهم "فراس جوزيف الثاني" أعطى المسلمين خمسمائة قطعة ذهبية لبناء مسجد لجهة أنه "مبسوط" من جنوده بالجيش من أهل البوسنة والهرسك لأنهم مخلصين ، وقبل بناء المسجد قامت الحرب العالمية الأولى.

*وبعد الحرب العالمية الثانية ماذا حدث؟

- في 1912م قامت في "سرايفا" واحد من الصرب قتل "ولي العهد" النمساوي واندلعت الحرب ، والإمبراطورية حينما حكمت البوسنة استطاعت صربيا أن تحرر في عام 1918م كونت المملكة الصربية بمعنى أنهم من1398م لم تقم لهم قائمة حتى 1918م ، في عام 1939م تم تكوين تنظيم "الشباب المسلم" وأيضاً كونوا كل المنظمات الإسلامية القديمة كاتحاد النساء الإسلامي "سمية " وجمعية الإغاثة "مرحمة" الكتاب والمؤلفين إلخ.. وبعد الحرب العالمية الثانية بدأ الحزب الشيوعي اليوغسلافي كحزب قوي جداً بقيادة تيتو والأخير سيطر على الحزب رغم أنه كرواتي ومعظم الآخرين صرب ومعلوم العداء التاريخي بين المكونين والحقيقة أن معظم الحرب كانت في أماكن المسلمين وسط بوسنا وشرقها وفي 29 نوفمبر 1943م سقطت ألمانيا وأعلنوا الدولة الجديدة في مدينة "البويضة" وقامت الحكومة الشيوعية وهدفها الأول قتل المسلمين وكل الشباب والقيادات في تنظيم الشباب المسلم تمت محاكمتهم وسجنوا.

*هل التقيتهم؟

- نعم حينما حضرنا في العام 1965م وجدنا جزءلً منهم خرجوا من السجون وشرعوا في إكمال دراستهم مع العمل في المجتمع، وبدأوا في تضميد جراحهم ويتزوجون ليكونوا أسراً، قلنا لهم نحن سنساعدكم ولكنا لن نتعامل مع أفراد وإنما تنظيم وهذا ما أخذناه معنا من السودان.

* هل ذهبتم بتفويض من الإخوان المسلمين؟

- ذهبنا منح دراسية لـ15 شخصاً وصادف أننا خمسة من تنظيم الإخوان وهم "النور محمد حسن سوار الدهب أخ الرئيس الأسبق والناجي عكاشة ومحمد الضوء محمد ومحمد توم وشخصي " ، واشترطنا عليهم تكوين تنظيم أسموه الجماعة الإسلامية ولم يكن الاسم منتشراً في المنطقة وعملنا ونسقنا مع بعضنا البعض، وقمنا بتربية عدد ضخم من جيل المسلمين، وطلب منا ترجمة 10 كتب من اختيارهم هم وبمساعدتنا من اللغات المختلفة إلى لغة البوسنة ووزعناها كأبواب وفي أول زيارة إلى سرايفا في 1965م زرت أكبر مسجد هناك مسجد الغازي وفي صلاة الجمعة كان هنالك "صفين ونص" فقط من المصلين وجلهم من كبار السن وفي عام 1971م أحصيت هذا الموقع ووجدت المسجد ممتلئاً بأكثرية شابة تصل إلى أكثر من 70%.

*حدثنا عن تأسيس اتحاد الطلاب المسلمين بأوروبا؟

- نحن كطلاب أجانب أسسنا اتحاد الطلاب المسلمين في كل مدينة في يوغسلافيا ومن ثم الاتحاد العام، وانطلقنا لتكوينه في كل دولة بشرق أوروبا، وبدأنا نترجم الكتب وطبعناها ووزعناها على نطاق واسع ، ولكن في 23/3/1983م اعتقلوا 201 من القيادات منهم 13 في قمة المسؤولية التنظيمية وحكموا عليهم بالإعدام "عملنا احتجاجات وشوشرة" فخفضوها إلى تأبيد وآخر شخص خرج كان علي عزت بيجوفيتش في 20/11/1989م ، وفي هذه الأثناء كانت الشيوعية تنهار وبدأت الدول بتكوين أحزاب ونحن أيضاً قمنا بتكوين حزب بعضهم قال نسميه "مكة" ولكن أسميناه حزب العمل الديمقراطي والتسمية جاءت من فنان "ينشد الأغاني الوطنية" في البوسنا وعلي عزت بيجوفيتش بعد 18 شهراً أصبح رئيساأ للجمهورية.

* حدثنا عن علي عزت بيجوفيتش؟

- علي عزت بيجوفيتش رجل متعلم وفقيه ومثقف وكريم وفاضل في غاية التهذيب وكل صفات الدنيا "الكويسة" فيه ، ودرس زراعة وقانون، وتخصص في القانون الدستوري وعمل أستاذاً بالجامعة ومستشاراً لشركات كبيرة جداً حول العالم، وعن نفسي تخرجت من الجامعة 1973م وحضرت إلى السودان واتفقت مع رابطة العالم الإسلامي ترجعني مرة أخرى لأكمل عملي لكنهم رفضوا لي العودة وذهبت إلى السعودية وأبوظبي ومن هناك هيأت نفسي إلى العودة للبوسنة ، وعدت إلى النمسا وكونت وكالة إغاثة العالم الثالث (EWRA).

* حدثنا عن حرب البوسنة؟

- بدأت في فبراير1992م واستمرت فترة من الزمن وذاق فيها المسلمون الأمرين وعلي عزت بيجوفيتش أصبح رئيساً للجمهورية وأنا مساعده الأول ولدي وظائف أخرى وبقيام الحرب تم حجزه في سرايفا بينما هربت أنا إلى كرواتيا وباتفاق معه أن نقوم بتكوين جمعية إنقاذ البوسنة وطلب مني عزت رئاستها وكنت رئيس جمهورية بالوكالة واستمريت تسعة أشهر إلى أن استطاع هو أيضاً الهرب والعودة وعدت أنا إلى النمسا واستمرت الحرب.

ماهي القرارت التي اتخذتها وأنت رئيس جمهورية؟

تكوين جيش البوسنا وتسليحه وإمداده بمعدات الاتصال "هواتف أمريكية" .

* ألم تخشى من التنصت على مكالماتكم؟

- ما كان لدينا شئ ضد أمريكا وإنما كنا نبني أنفسنا وليس لدينا خيار ولم نجد أفضل من هذا، ولقد جاءنا مجاهدين عرب ومسلمون ولم أكن أحبذ أن يكونوا ضمن الجيش لذلك عملنا لهم كتيبة خاصة أسميناها الفيلق السابع لأن الجيش البوسني كان من 6 فيالق.

* من أين قمت بتسليح الجيش؟

من كل العالم ، من الصرب وكرواتيا وأمريكا ، (كان عندنا قروش وأي زول بتديهوا قروش بيعمل ما تريد، والقروش بتعمل أيّ شئ) وفي 1995م بدأنا نسترد الأراضي التي احتلت من قبل الصرب وبدأنا ننتصر ونقوى وهنا تدخلت الولايات المتحدة وأجبرتنا بتوقيع اتفاقية "دايتون" وهي اتفاقية زي نيفاشا بها ظلم شديد وعلى أيّ حال تكونت الدولة.

* من تذكر من دفعتك؟

-مهدي إبراهيم ومأمون حميدة ومجموعة من الإخوان.

*ماهي أول دولة زارها عزت؟

- في بداية 1991م جئنا إلى الخرطوم واستقبله الرئيس البشير والمرحوم الدكتور الترابي وكانوا فرحين جداً بزيارته، حينما نزل بالمطار واستقبل بالسلام الجمهوري كنت أعاين له بصورة دقيقة وشعرت أن به مزيج من الفرح والحزن وعواطف مختلفة ولكنه شعر بأنه رئيس جمهورية.

*وما هي علاقتكم بأردوغان؟

- رجب طيب أدوغان جئنا به أيضاً إلى السودان ومعه آخرين في عام 1988م في مؤتمر الجبهة الإسلامية القومية الأول وخاطب الناس ولم يكن يمثل أيّ شئ بتركيا ولكنا نظن أن له مستقبلاً باهراً وكلمنا نجم الدين أربكان رحمه الله وأربكان كان غير مرتاح له، وبعدها استمرت العلاقات بيينا ونحن نطوف أوروبا ننشئ مدارس ونترجم كتب كمعاني القرآن الكريم باللغات المختلفة.

* حدثنا عن دورك في ترشح أردوغان للبلدية؟

- في تركيا ركزنا عليه جداً وفي عام 1994م حينما ترشح للبلدية دعمناه دعماً قوياً جداً وعرفته على الطرق الصوفية في استنبول بقيادة محمود أفندي وأسعد والسليمانية وقلت له أخبرهم أنك ستترشح ووافقوا علي ذلك واكتسح الانتخابات، حينها قلت له إنك ستصبح رئيساً للوزراء وبالمناسبة هذا الرجل إلى الآن يعيش في بيت أبيه بلا حرس، في العام الأول بعد فوزه ببلدية استنبول كانت ميزانيتها 19 مليون دولار حارب الفساد في نفس العام ووفر 3 مليون دولار اشترى بها مخبزاً يعمل 3 مليون خبزة في اليوم الواحد على ثلاث ورديات أسماه "خبز الشعب" واصبح يبيع بنصف ثمن السوق، ومن ثم انطلق في الدعم الاجتماعي بصورة غير طبيعية.

* تحدثت عن خلاف بينه وأربكان؟

- هو في البلدية أصبح نجمه يلمع والخلاف مع أربكان زاد وكل الأحزاب طلبت منه الانضمام إليها ولكنه رفض بحجة أنه ملتزم في حزبه وبعدها تم تلفيق تهمة له وسجن.

*من لفقها له؟

- المعارضة وما يسمى بالحكومة السرية

*وماهي الحكومة السرية؟

- تركيا حتى 2003م كانت الدولة اليهودية الأولى في العالم قبل إسرائيل نفسها ، والماسون وعصابة "الذئب المنقذ" كانت تغير الحكومات وتسمية العصابة نابع من أحجية تركية قديمة.

*هل انقطعت صلتكم بأردوغان بعدها؟

-أبداً، بالقرب من السجن كان هناك معسكر للاجئين البلقان وكنت أقوم بتوزيع المساعدات إليهم ولم نكن نستثني البقية من السجن وغيره ، وكان ضابط السجن ممتن لي جداً ، وبعد اعتقاله سارعت إلى المنطقة وقدمت المساعدات ، مدير السجن قال لي: أنا أريد أن أرد عليك جميلك فقلت له سأحضر إليك لاحقاً وأخبرك بما أريد ، وحضرت له وقلت أريد أن أزور أحد أصدقائي مسجون معكم ، فلما عرف أني أريد أردوغان انتفض وكاد أن يسقط القهوة من يده وأجابني بمستحيل ، حاججته وقلت سألتقيه بوجودك وقد كان.

*صف لنا شكل ذلك اللقاء؟

- أذكر جيداً أنه حينما دخل أردوغان علينا أسرعت بالوقوف حتى وقف معي كل الحضور ، ثم سلم علينا صافحته قائلاً مرحباً برئيس وزراء تركيا القادم فاستغرب الحضور ، ثم تفرقنا وأربكان قام بفصله لـ (حزازات) معينة بينهم والتقينا بعد سنين قال خلال اللقاء إنه لم يحدث نفسه برئاسة الوزراء إلا بعد قولي له بالسجن.

*هل التقيت به بعد خروجه من السجن؟

-نعم وقويت علاقتنا به وفي العام 2000 أبعدت من تركيا بسبب علاقتي بأردوغان وأن تركيا وقتها كانت علمانية ، وبعد طردي من تركيا بست سنوات زارني أردوغان في بيتي بالسودان ، وذكرته بحديثي له في السجن فابتسم ، وبعد زيارتي له بتركيا قلت له ستكون رئيس الجمهورية التركية ، وبعد أن أصبح رئيس جمهورية زرناه في زواج بنته وقلت له ستكون قائد هذه الأمة وقال لي: (انت حكايتك شنو يالفاتح كل مرة تتنبأ لي بشئ جديد).

*حدثني عن انتمائك للحركة الإسلامية السودانية؟

- في العام 1956م كنت بمدرسة سنار الوسطى في العام الثالث جاءنا أستاذ صديق محمد أحمد وشرح لنا عن فكر الإخوان والبنا والتنظيم والترابي والكاروري ويس عمر الإمام وفي العام 1960م جئت الخرطوم لدراسة الثانوي بالمدارس المصرية وفي فترة انتمائنا لم يدخل أشخاص من الخرطوم في ذلك الوقت وسبقهم الأشخاص من الأقاليم ، وناس الخرطوم تعرفوا على التنظيم بعد دخول الجامعة ، وبعدها التقينا بالإخوان والمسؤولين.

*حدثنا عن أول لقاء جمعك بشيخ حسن الترابي؟

- في العام 1968م ترشح عن دوائر الخريجين وأحرز سبع آلاف صوت بينما أحرز الثاني 3 آلاف فقط جئنا قابلناه بالبرلمان وكان معنا عثمان جاد الله من حزب الأمة (لكن فيهو خير) وعثمان خالد مضوي وصادق عبدالله عبدالماجد وعبدالرحيم حمدي وبعدها تكونت جبهة الميثاق تعرفنا عليه بصورة أكبر.

*حدثنا عن داعش؟

- الأمريكان توصلوا إلى نتائج من خلال الحرب في أفغانستان والعراق وباكستان وبعد اكتشاف الشيعة فوجودهم أكثر حقداً على أهل السنة من أنفسهم ، الأمريكان قرروا بدل يحاربوا المسلمين السنة يستأجروا الشيعة. وشخصي من أوائل العرب والمسلمين الذين دخلوا أفغانستان في العام 1979م ، الشيعة كانوا قلة والآن ثلاث جامعات كبيرة جداً شيعة ، ولم نسمع أيّة من القوات الأمريكية هاجمت مناطق تسيطر عليها داعش بل العكس كانت تهاجم أماكن المواطنيين السنة ، والمالكي هذه الأيام سلم الموصل إلى داعش بأحدث الأسلحة الأمريكية ، داعش ممولة ومكرمة ومبجلة من قبل الأمريكان والصهاينة والإيرانيين.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 5 = أدخل الكود