وطه التانيين.. ؟!!(1)

عرض المادة
وطه التانيين.. ؟!!(1)
605 زائر
15-06-2017

المعلومات التي تساقطت كحبات المطر خلال الثماني وأربعين ساعة الماضية حول ماجرى لمدير مكاتب الرئيس الفريق طه عثمان، وزير الدولة برئاسة الجمهورية، من توقيف وحظر من السفر وما أثير عن تجاوزات مالية، وتجاوزات للصلاحيات الممنوحة له ،وما تردد عن رصد المخابرات التركية لمكالمات بينه ودولتين خليجيتين إلى حين صدور قرار جمهوري بتعيين حاتم حسن بخيت بديلا لـ"طه" ،كل هذه المعلومات التي تداعت في لحظات حاسمة تبدو كافية جداً لمعرفة ما جرى دون الحاجة إلى فرضيات جديدة ،خاصة وأن مصادر المعلومات - كما بدا- متطابقة إلى حدكبير وفصلت كل شيء تفصيلاً مما يشير إلى أنها هي جهات نافذة وفي قلب الحدث مما مكنها من الاطلاع على أدق التفاصيل...

وتأسيسا على النقاط أعلاه يمكن القول أن ملف "طه" قتل بحثاً بعد أن انداحت كل المعلومات بشأنه كسيل منحدر من أعلى قمة ،بحيث لم يعد الحديث عن ماذا فعل طه مهماً أو مشوقاً، بقدر ما أن الأهم والأكثر تشويقا هو: كيف ستتعامل رئاسة الجمهورية مع ملف الفريق طه الذي شغل الأسافير وأقام الدنيا على أمشاط قدم واحدة...فهل تنفي ما تردد؟ هل يطول صمتها المريب حيال ماينشر؟ وإذا صح كل ذلك هل ستقدمه للمحاكمة؟ هل ستطلب منه التحلل والاستقالة؟ هل ستتم تسوية الملف سياسياً بعيداً عن القانون؟ هل ستعفو عنه الرئاسة ؟ هل ستتدخل الدول التي يتمتع الفريق طه بجنسيتها؟ هل تتم مساومة الخرطوم من قبل تلك الدول للعفو عن الرجل تسهيلاً للخروج الآمن له ولأسرته؟ وهل ستشهد المرحلة المقبلة مواجهات حادة ومباريات ساخنة حول كشف الفساد على شاكلة عليّ وعلى أعدائي؟وهل سيحتفظ طه ببعض أوراق الضغط والتهديد ويشهرها أملاً في أي تسوية؟ والأهم من كل ذلك : ماذا عن طه "التانيين" الذين مازالوا في قصور آمنين، وهل طه وحده الذي يستحق التوقيف والمنع من السفر والمحاسبة؟ وهكذا يمكن للمراقب السياسي أن يطرح عشرات الأسئلة حول ما يمكن أن يحدث في غضون الأيام المقبلة...

وإن كان ثمة تعليق أولي على ما جرى فلا بأس من القول بأن الذي حدث يكشف عن أمرين لا ثالث لهما:

الأول: أن بداية فعلية وصادقة قد بدت بضرب أوكار الفساد وفقاً لماتعهد به رئيس الوزراء بكري حسن صالح الذي استهل عهده الجديد بكسر عظم أكبر إمبراطورية وفي ذلك رسالة قوية وحاسمة تؤكد أن "صالحا" يمتلك القدرة الحقيقية والإرادة السياسية لمحاربة الفساد وبشكل أكثر جدية..

الأمر الثاني: ربما ما حدث هو مجرد اتفاق وتعاون تنسيق وترصد حدث من جهات ما لإبعاد طه عن الرئيس وإقصائه بوضع حد لطموحاته غير المحدودة،فإن كان الأمر كذلك فلن يعدو أن يكون تصفية حسابات داخلية لن تغير في الأمر شيئاً... ...اللهم هذا قسمي فيما أملك...

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائما في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله ،وثق أنه يراك في كل حين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
تطالب بإيه يا سعادتك؟! - أحمد يوسف التاي
الإهدار والسفه - أحمد يوسف التاي
مدارسنا.. أوكار المخدرات - أحمد يوسف التاي
صناعة الطغيان - أحمد يوسف التاي
امراض اجتماعية - أحمد يوسف التاي