الخبائز والمعجنات..انتعاش موسمي يفرضه العيد

عرض المادة
الخبائز والمعجنات..انتعاش موسمي يفرضه العيد
تاريخ الخبر 15-06-2017 | عدد الزوار 297

الخرطوم: جمعة عبد الله

مع اقتراب شهر رمضان من النهاية، وبداية العد التنازلي للعيد؛ تبدأ الأسواق في ترقب لانتعاش جديد لبعض الأشغال. فمثلما يترقَّب باعة الملابس انتعاشاً ــ لن يجدو مثله حتى العيد المقبل ــ تترقَّب أيضا محال تجهيز الخبائز والحلويات، حيث تعتبر فترة ما بعد منتصف رمضان موسماً لها، وتنشط حركة البيع فيها حتى ساعات الفجر الأولى. بحلول الغد تنقضي ثلثي أيام الشهر المعظم، ففي الأيام الاولى اتجهت الأسر لتوفير مستلزمات رمضان، لكنها الآن وضعت نصب أعينها توفير مستلزمات العيد، وأولها الخبائز والمعجنات التقليدية والحديثة. فما حجم الحركة في سوق الخبائز؟ وكيف هي الأسعار؟ وهل تفضل الأسر شراء الجاهز من المحال التجارية، أم تصنيع الخبائز محلياً؟ وأيهما أجدى؟ وهل أثَّر ارتفاع أسعار السلع على حجم القوى الشرائية..؟!! وتلك الأسئلة تحمل السطور التالية إجابات عنها.

ويؤكد تجَّار على تنامي الطلب على مستلزمات الخبائز، وقلَّل صاحب محل إجمالى بسوق الكلاكلة، "عبد الباقي الحاج"، من التخوفات القائلة بتحجيم الطلب على المواد نسبة لارتفاع الأسعار، وقال إنها في متناول يد المواطنين. لافتاً الى أن مبلغ متوسط بقيمة "600" جنيه يمكِّن أسرة صغيرة من توفير كمية مناسبة من الخبائز والحلويات تكفي لفترة أيام العيد بأكملها. وقال إن طلبيات السكر والزيوت والدقيق في ارتفاع نتيجة رغبة الأسر في تحضير خبائز العيد. مؤكداً ثبات الأسعار لهذه المستلزمات ــ كما هي منذ بداية الشهر الكريم ــ فيما قلَّل من حجم الحراك الذي بدأ منذ الأمس. وقال إن منتصف الشهر وحتى الأيام الأخيرة من رمضان يتضاعف الاقبال على السوق. وقريباً منه يقول صاحب محل مجاور إن سوقهم بدأ في الانتعاش، ومرشح لحراك أكثر خلال الأيام القليلة المقبلة. مشيراً الى أن الأصباع التي تستخدم في تلوين الكعك تعتبر عنصراً مهما لا تستغنى عنه السيدات، علاوة على السكر المسحون، وبقية المواد الأساسية والثانوية.

وعن أسعار الخبائز الجاهزة، تقول "أم عبد الرحمن" ــ وهي تعمل في تجهيز كميات كبيرة من مختلف الأنواع وتوزيعها لزبائنها ــ إنها تقوم بتجهيز ثلاثة أنواع من خبائز العيد، وهي "البسكويت، والكعك، والمعمول" وقالت إن أسعارها متفاوتة، وتختلف بحسب النوع والكمية المطلوبة. وأكدت أن جردل البسكويت الكبير بــ"150" جنيهاً، أما الكعك فيباع الجردل الصغير منه بــ"150" أيضاً، والجردل المتوسط بـ"250"، فيما يباع الجردل الكبير بـ"500" جنيه. أما المعمول فقالت إن سعر الجردل الصغير "170" جنيهاً، والجردل المتوسط "270" جنيهاً، والجردل الكبير "550" جنيهاً.

وتعزو "أم عبد الرحمن" اختلاف الأسعار بين المحال المختلفة لاختلاف جودة التصنيع، وتوفر خدمة التوصيل للزبائن من عدمها، فيما ترى أن أسعارها مناسبة للحد البعيد. وأكدت أن أسعار المواد هي من يتحكم في تحديد ثمن الخبائز للمستهلك. ولكن ما هي الشريحة التي تبتاع منها في ظل ثقافة متجذرة تعتمد على تجهيز وتصنيع خبائز العيد في المنازل، في إجابة عن هذا السؤال تقول إن نسبة كبيرة من النساء العاملات لا يتوفر لهن الوقت الكافي لتجهيز الخبائز منزلياً. إضافة لعدد من الجهات والمنظمات والأفراد الذين لا يعيشون مع أسرهم. وقالت إنهم أكثر زبائنها. فيما تتولى تجهيز خبائز لبعض الحالات عند الطلب.

تجهيز الخبائز منزلياً ــ كما تقول ربة المنزل ــ "عائشة" غير مكف. وتقول إن مستلزمات رمضان يمكن الاستعانة بها مع إضافة بعض النواقص. وأبدت عدم ترحيبها بفكرة شراء الخبائز جاهزة من المحال، وهي ترى أن تجهيزه بالمنزل ثقافة وموروثاً مكتسباً لا يمكن التفريط فيه. رغم تأكيدها على أن الشراء الجاهز يبقى مريحاً ويجنبهنَّ رهق العمل مع مشقة الصيام. وقالت إنها عمدت على تجهيز ما يليها مبكراً، والإنتهاء من تصنيع الخبائز قبل العشر الأواخر من رمضان "حتى لا تتضاعف المشاغل" ــ حسب قولها ــ لا سيما وأن الكثير من تجهيزات العيد تنتظر الأسر، ولم تبدأ بعد، وهي تتعلق بتجهيز الأثاث والديكورات وغير ذلك من التجهيزات.

فيما تبدو مسألة التوفيق بين كل متطلبات العيد هماً يؤرق بال أصحاب الدخول المحدودة، فما صرف حتى الآن من راتب لم يتبق منه شيء لتوفير الجديد، وكثيرة هي المتطلبات، ولكن يبقى الترشيد الاستهلاكي هو الحل الأمثل والأكثر جدوى أمام نسبة كبيرة من المواطنين، وذلك قياسا على أن الشهر لم يزل في منتصفه، ولا رواتب تأتي في الأيام القليلة المقبلة.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 9 = أدخل الكود