تسعى لتكون بديلاً للأسواق الحالية تجَّار: أسواق الملابس المستعملة منافس جديد

عرض المادة
تسعى لتكون بديلاً للأسواق الحالية تجَّار: أسواق الملابس المستعملة منافس جديد
تاريخ الخبر 15-06-2017 | عدد الزوار 78

الخرطوم: الصيحة

ركود ظل يلازم أسواق الملابس نتيجة لارتفاع أسعارها وعزوف المواطنين عن الشراء، بالمقابل ازدهرت تجارة الملابس المستعملة في الأسواق بصورة لافتة للأمر، جراء انخفاض أسعارها التى أدت لتدهور الأسواق الأصلية للملابس ــ كما وصفها عدد من التجار.

في السوق الشعبى أم درمان، وفى سوق ليبيا، أماكن مخصصة لبيع الملابس المستعملة، والتى وفقاً للتاجر "أحمد إسحق" ــ وهو خريج من إحدى الجامعات ــ يرى أنها أضحت تجارة رائجة، والاقبال عليها كبير جداً، بل يقول إن أقمشتها من نوع الماركة العالمية، ولكن استخدامها قليل جداً، ويواصل في سرده أن الملابس المستعلمة تأتي في "طرود" كبيرة من بعض الدول العربية، ولكن في الآونة الآخيرة أضحت تأتى الينا من بعض الدول الافريقية، التى تعتبر وسيطاً بعد ان تاتى اليها تلك الملابس من الدول الأوروبية.

بالمقابل يقول "إبراهيم إسحق" لـ(الصيحة) إن تجارة الأقمشة المستعملة أصبحت عالمية ــ ليس في السودان وحسب، بل في كل الدول، حتى العربية منها والاوربية. وهى في السابق كانت مخصصة للفقراء وميسوري الحال، ولكن الآن بدأت تنتشر، ويأتى إليها كل الناس، نتيجة لأن صناعتها جيدة، وأقمشتها أيضاً ماركة جيدة لا تتاثر بالزمن، ولذا وجدت مكانها خاصة من الشباب الباحث عن القماش الجيد. وكذلك الموضة.

ويقول بالنسبة للأسعار مناسبة، ولكن الأهم من ذلك هو كيفية عرض البضاعة على المواطن، ويقول هنالك من يقوم بغسل تلك الملابس، ومن ثم إعادة تأهيلها بصورة جيدة بالمكواة. وآخرون يعرضونها كما هي ويقول في كلتا الحالتين فإن المشترى يسعى الى السعر الأفضل والقماش الجيد.

وتتفاوت أسعار الملابس المستعملة، فقد تصل الأسعار للنسوة ما بين 20ــ40 جنيهاً للجلباب الواحد. والقمصان بواقع 50ــ70 جنيهاً، والبناطلين في حدود الـ80 جنيهاً. ورصدت (الصيحة) تدافعاً كبيراً للمواطنين في السوق الأفرنجى بالقرب من عمارة "نيفاشا" التى تعرف بأحدث الاقمشة والموضة، ولكن اسعارها مرتفعة جداً، وقال بعض التجار إن ذلك مرده الى الايجارات العالية والرسوم التى تدفع الى المحلية. التدافع الكبير للمواطنين هو أن الفترة المسائية يظهر بعض باعة الملابس المستعملة أمام السوق يعرضون بضائعهم حيث يتجمهر كثير من المواطنين. وايضاً تجار الدكاكين الثابتة بحجة البحث عن موديلات جديدة وأسعار رخيصة تكون في متناول ايدى المواطنين. بحثنا أيضاً معهم، ووجدنا أن القميص يباع بـ80 جنيهاً والبنطون بـ120 جنيهاً عكس المواقع الثابتة التى يتراوح سعر القميص الواحد فيها ما بين 120ــ160 جنيهاً والبنطلون في حدود 150ــ180 جنيهاً. كما قال بعض المواطنين إن الفرق كبير والقماش جيد. ولكن التجار قالوا إن الأسعار غير حقيقة ووصفوا تلك التجارة بأنها تهريب وليس عليها ضريبة أو حتى رسوم. وغالبها يأتى عبر الطرود بتراخيص مخفضة من قبل إدارة الجمارك، وأخرى تأتي ضمن مواد أو اسبيرات واردة الى السودان ولكنهم ــ أي التجار ـــ حذروا من تلك البضائع حرصاً على صحة المواطنين.

ورغم أن كثيرين يرون أن الملابس المستعملة والمفروشة في وسط الخرطوم، تختلف عن بقية الأسواق لقول الكثيرين من أنها قادمة من الدول الأوروبية ومعظمها لماركات عالمية، إلا أن التاجر "أحمد أبشر" أشار الى وجود تجار متخصصين في استيراد الملابس المستعملة من أوروبا، ويقول نشتري الملابس المستعملة من تجار معروفين، ومن ثم نقوم بغسلها قبل أن نعرضها للجمهور وحركة البيع متصاعدة في ظل وجود زبائن يعرفون الماركات العالمية.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة