طريق ثالث..!!

عرض المادة
طريق ثالث..!!
186 زائر
14-06-2017

*عند بداية الأزمة والصراع بين ثلاثي قطاع الشمال(عقار ، الحلو ، عرمان) وضعنا في هذا المكان سيناريوهات ثلاثة وقلنا بأن سناريوهات سيئة تواجه القطاع في ظل تباعد مواقف الرفاق الثلاثة.

* وقتها قلت إن السيناريو الأول هو نجاح المجتمع الدولي والإقليم في لم أشتات القطاع، وإعادة توحيد الحركتين، واستئناف التفاوض مع الحكومة على أساس خارطة الطريق، إلا أن نسبة نجاح هذا السيناريو ضعيفة للحد الذي يجعله أقرب للاستبعاد في ظل تبادل الرؤى التفاوضية بين قادة القطاع.

*وقلت إن السيناريو الثاني وهو الأرجح عندي أن يحدث انقسام وسط الحركة الشعبية قطاع الشمال إلى جناحين أو حركتين إن شئت تسميتها ، ( الحركة الأولى هي:(الحركة الشعبية - مجلس تحرير جبال النوبة) أما الحركة الثانية فهي (حركة الشعبية- جناح النيل الأزرق)،ووقتها سيكون الموقف بين الحركتين متباعداً جداً بحيث يصعب التنسيق بينهما..

*فتباعد المواقف يتأتى بسبب إصرار مجلس تحرير جبال النوبة على تقرير المصير والاحتفاظ بالجيش الشعبي كما هو ولمدة عشرين عاماً، أما الجناح الثاني وهو جناح النيل الأزرق فهو يرفض فكرة تقرير المصير رفضاً قاطعاً ولا يقبل طرحها في الوقت الراهن على أقل تقدير . كما أن هذا الجناح لا يرى ضرورة للاحتفاظ بالجيش الشعبي بعد توقيع الاتفاق السياسي، لأن هذا الجناح بقيادة عقار يدعو إلى الالتزام بما وقعت عليه الحركة في اتفاق نافع عقار.

*السيناريو الثالث والأخير الذي رأيناه حينها هو أن تعجل حالة الشقاق والتباعد هذه بجناح عقار- عرمان بالانخراط الفوري لهذا الجناح في التفاوض مع الحكومة على أساس خارطة الطريق والتوصل لصفقة ما تؤدي لالتحاق نداء السودان مجتمعاً بالحوارالوطني.

*بعد هذه السيناريوهات الثلاثة يتأكد للمراقب أن الأوضاع في الحركة الشعبية شمال تتفاقم كل يوم من لحظة تقديم عبد العزيز الحلو استقالته الطويلة وظهور مجلس تحرير النوبة وتقرير مصير الجبال.

* الآن وبعد مرور نحو شهرين من ذاك الخلاف هاهو السيناريو الثاني (الانقسام) يمشي بقدمين بيننا ..!!

*لكنه مع تعديل جذري في المعادلة فيما يتعلق بموازين القوى .. فالحلو لم يكتف بمجلس النوبة فقط في حربه التنظيمية والسياسية ضد عقار وعرمان، فمن حظ الحلو أن مجموعة النيل الأزرق بدأت تحركها ، حيث تحرك مجلس التحرير من (يابوس) وأعلن تأييده للحلو، ودعا إلى حوار حول منفستو الحركة الشعبية وتكوين الهياكل وإعادة بنائها من جديد.

*قطعاً فإن خلافات الحركة الشعبية قطاع الشمال تزيد من معاناة أهل المنطقتيْن، وتعطّل عملية التفاوض. فقيادات الحركة الشعبية مطالبون بحل خلافاتهم الداخلية، والتي تمثل أكبر معيقٍ لتحقيق السلام بالمنطقتيْن

*على كل فإن قطاع الشمال ما زال في مرحلة اختبار قبل أن يعبر عن نفسها كممثل للمنطقتين ، وقبل أن يحظى باعتراف فعلي داخلياً وخارجياً ، وما زال أمامه عمل لتأسيس مكاتب وبناء خطة تفاوض ذات قيمة سياسية..

* عموماً فإن أكثر المتضررين من هذه الصراعات التي تحركها روح التشفي بين الثلاثي هم دعاة السلام والاستقرار في المنطقتين الذين مطالبون اليوم قبل الغد بالبحث عن (طريق ثالث) يفضي للسلام ويعبرعن أشواق مواطني جنوب كردفان والنيل الأزرق الذين أنهكهتم الحرب .

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
(نصيحة) أمين!! - رمضان محوب
باسمك الأخضر - رمضان محوب
مراقي الصدق..!! - رمضان محوب
قرار في وقته ..!! - رمضان محوب
أوان الحل..!! - رمضان محوب