الآن حصحص الحق

عرض المادة
الآن حصحص الحق
67 زائر
13-06-2017

*دفع الكاتب الصحافي المخضرم عبد الله كرم الله بتعقيب حول ما نشرناه قبل فترة عبر (أنواء) حول تفشي حالات الغش وموت الضمائر الذي عاد سمة تميز الكثير من معاملاتنا اليومية وسلعنا الاستهلاكية والغذائية وغيرها.. إلى ما خطه كرم الله:

*عزيزي أستاذ رمضان إيماءة لمقالك الأخير "ضمائر مغشوشة" !!. لتجدني متفقاً تماماً معك، بأن الغش الذي ضرب حديد البناء ومن قبل ذلك غيره، ضرب قبل ذلك كله ضمائر خاوية مفرغة من عاطفة وطنية! لتكن هي القاضية. ولكن على الرغم من عتمة ليل طويل (طولاً يجنن)، لم نيأس من رحمة الله التي وسعت (الغليظ واليجنن).

*لذا لا نملك إلا أن نقول: لله دره مولانا القاضي النبيل، قبل أن يكون وزيراً للعدل بميزان حق لا يميل. لله دره وبثبات القلب سره وهو يقول في لقائه الأخير: "....إنه يلوم نفسه ويلوم آخرين بشكل كبير، لأن هنالك ثلاثة آلاف من المدنيين المحبوسين إلى حين السداد!، كاشفاً عن وجود أشخاص مسجونين منذ 15 عاماً!، من ضمنهم 837 شاباً في عمر زهور العطاء، لتنفق الدولة عليهم وعلى غيرهم بغباء شهرياً 800 ألف جنيه أو قل مليون!.

*ولو حسبتها الحكومة "الذكية" صح لوجدت ميزانية عام فقط كفيلة بإخراج ما لا يقل من 80% منهم ولتوفر على نفسها صرف السنوات التالية.

*وضرب لنا سيادة الوزير مثلاً بذلك المحبوس في 525 جنيهاً فقط سنين عدداً!، وذلك لانعدام حكمة القاضي الذي أودعه السجن – مع احترامنا له -. وكما قال الوزير عنه: لو استنهض هذا القاضي همم أهل الخير في القاعة لوجد من يدفعها له ليطلق سراحه ليعود لأسرته مسروراً!، بل قال: ولما لا يدفعها القاضي؟. فروح العدل هي أحوج ما نكون إليها قبل نص قانونه!.

*فأين منا كدولة مسلمة!، من دولة الخليفة عمر بن العزيز رضي الله تعالى عنه في العدل، حين خير حليلته ما بين كنز مجوهراتها الذي تملكه بأسلوب بني أمية "المشبوه" وما بين الكنز الباقي الأبدي لدنه سبحانه؟، فاختارت الباقي على الباغي وأودعته لبيت مال المسلمين.

وحين لم يجد هذا الخليفة العادل فقيراً في دولته المترامية لينفق عليه من مال الزكاة!، طمع فيه أحد الولاة وذلك بطلب جعل من هذا المال ليحصن به ولايته!، فيرد عليه الرد الحكيم: حصن ولايتك بالعدل!، فيالها من نصيحة لو انتصح بها كل ندل.

*والذي نفسه بيده لأول مرة أسمع بأن هنالك "إدارة فاعلة جداً" تقدم المساعدة القضائية لمن ينشد حقوقه!.

*والعبد لله الفقير لمولاه تضرر أيّما ضرر من قبل الدولة!، بل وسبق أن حددت (الجهة) التي مسني منها الضر، لا لشئ إلا لأنني معارض!. وحتى اليوم لم تنف الاتهام أو تعترف به!, طبعاً السكوت علامة الرضى!.

*فهل بعدل الإسلام الذي حرم به رب الإسلام الظلم حتى على نفسه التي تجلت وعلت عن ذلك علواً كبيراً في الحديث القدسي، ليبين لنا أهمية العدل في الحياة. فهل أجد من عدلك أذناً صاغية لمظلمتي؟..

*وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
دابتي أرفق بي - رمضان محوب
قرار متأخر - رمضان محوب
ظاهرة (مقلقة)..!! - رمضان محوب
قوات (حفتر)...!! - رمضان محوب
اقترب الوعد ..!! - رمضان محوب